قبل اعوام وصفت وسائل الإعلام الألمانية الصراع بين قائد «المانشافت» السابق ميكايل بالاك والقائد المعتزل في الصيف الماضي فيليب لام على شارة قيادة المنتخب، بعدما انتقلت من ذراع الأول إلى الثاني بـ «صراع القوة».

الأسبوع الماضي، كان المشهد مختلفاً في منتخب هولندا، إذ انتقلت القيادة بسلاسة من روبن فان بيرسي إلى أريين روبن.

سلًّم مدرب «الطواحين» داني بليند لائحة التشكيلة المرتقبة لمباريات التصفيات، معلناً فيها منح روبن شارة القائد بدلاً من فان بيرسي الذي حملها في العامين السابقين. حاول بليند، في بيانٍ له، تفسير سبب هذا الخيار، بالقول أنه «يريد حالياً قائداً حاضراً على أرض الملعب»، مؤكداً أن اللاعبَين متساويين من الناحية الرياضية، وأن فان بيرسي، وبشكل غير متوقع، تقبّل دور القائد الثاني للمنتخب. الواقع أن القدرات القيادية والتوجيهية للاعبين متقاربة، لكن في الموسم الحالي وسابقه، تفوّق روبن من ناحية الفعالية على أرض الملعب، وخصوصاً بعد تراجع مستوى فان بيرسي.
المهم ان شارة القيادة التي زيّنت أذرع كبار اللاعبين، أثارت سخط كثير من زملائهم، كما أثارت جدلاً وخلافات معلنة، ومخفية داخل غرف الملابس. نزاعات تصل حدّة الخلاف فيها الى الجمهور الذي ينقسم بين مؤيدٍ للاعب دون آخر، حتى إن الصحف الرياضية تجري استفتاءات لتبيّن حدة الإنشقاقات.
بين الأكفأ والأقدم، ينحصر الصراع، حيث يجمع عدد من المتخصصين في الشأن الكروي على أحقية اللاعب الأكفأ لا الأقدم، بحسب التجارب التي أثبتت ذلك مرجحةً كفة الأول على الثاني.
وبالعودة إلى هولندا، ومن فان بيرسي الى روبن فقد مرّ قبلهما في الموقع ذاته لاعبين عظماء خلدتهم الكرة العالمية. «الكباتن» رود غوليت وماركو فان باستن ويوهان كرويف هم أبرز الأمثلة. الأول عُرف بأنه أفضل قائد للبرتقالي، حين قاد منتخب بلاده الى الفوز بكأس أوروبا على الإتحاد السوفياتي عام 1988 الى جانب فان باستن الذي شاركه بتسجيل هدف من إثنين.
كذلك يقف كرويف قائداً عظيماً، فصانع الألعاب الخرافي كان وراء فكرة اللعب الشامل، والعقل المخطط خلف معظم الخطط الحالية لمنتخب البلاد المنخفضة.
روبن وفان بيرسي لم ينجحا بعد بتوقيع إنجازٍ كبير كذاك الذي حققه أسلافهما. والإنجاز الأكبر هو الوصول الى نهائي مونديال 2010 والخسارة أمام إسبانيا بعدما قدما أداءً جميلاً، برغم تلقيهما العديد من الانتقادات.
اليوم، لا يبدو حال المنتخب أفضل من السابق. التحدي أمام بليند، وريث المدرب السابق غوس هيدينك، الذي تسلّم بدوره منتخباً مهدوداً معنوياً من لويس فان غال. ولا شك في أن السبب الرئيسي لإقالة هيدينك هو عدم تحقيقه نتائج إيجابية في مباريات التصفيات، حيث سجل تعادلاً وخسارتين و3 انتصارات من أصل 6 مباريات، ليقف في المركز الثالث خلف تشيكيا وإيسلندا في المجموعة الأولى.
تنطلق مباريات هولندا الليلة في موعد جديد لبليند وللقائد الجديد روبن مع الجماهير أولاً، التي تستبشر خيراً بالمدرب الحديث العهد، والذي، لحسن حظه وحظ الجماهير، يعاونه فان باستن. أما على صعيد اللاعبين، فهم أنفسهم، تقريباً، والحال أن هذه ليست نقطة إيجابية، فالموارد البشرية تراجع مستواها، ليتراجع مستوى المنتخب ككل، ما جعل بليند يستدعي لاعبَين شابين في خط الدفاع هم يايرو ريديفالد وكيني تيته.
المهمة في المباراة المرتقبة للطواحين، بقيادة روبن هذه المرة، ضد ضيفتها إيسلندا هي حل أزمة الثقة التي خسرها في المباراة الأخيرة من التصفيات، لتكون هي مفتاح العودة ووضع الهولنديين امام واقعٍ جديد يؤمنون من خلاله بأنهم متجهون بخطى واثقة نحو الـ «يورو».




برنامج مباريات الليلة لتصفيات «يورو 2016»

تقام الليلة 6 مباريات في المجموعات الاولى والثانية والثامنة بحسب البرنامج التالي (بتوقيت بيروت):

- المجموعة الأولى: تشيكيا - كازاخستان، هولندا - ايسلندا، تركيا - لاتفيا (تقام كلها الساعة 21.45).
- المجموعة الثانية: بلجيكا - البوسنة والهرسك، قبرص - ويلز، اسرائيل - اندورا (تقام كلها الساعة 21.45).
- المجموعة الثامنة: أذربيجان - كرواتيا (19.00)، بلغاريا - النروج (21.45)، إيطاليا - مالطا (21.45).