سقط منتخب لبنان أمام ضيفه الكوري الجنوبي 0 - 3 ضمن المجموعة السابعة للتصفيات المزدوجة المؤهلة الى كأسي العالم 2018 وآسيا 2019. سقوط مدو للمنتخب اللبناني، ليس بالنتيجة المنطقية أمام منتخب كبير وحاضر، لكن بالشكل الذي خسر فيه المنتخب الذي يضم أسماء كبيرة ومحترفة كان بعضها كذلك بالإسم فقط.

فبعض هذه الأسماء الكبيرة كانت لأشخاص تصرفوا "كالأولاد" كما قال المدير الفني ميودراغ رادولوفيتش في المؤتمر الصحافي حين وصف بعض الأخطاء التي حصلت بـ "الولادية" وتصرفات بعض اللاعبين كذلك.
فحين يقرر لاعب كهيثم فاعور أنه لا يريد أن يلعب في الشوط الثاني، ليس بسبب الإصابة، بل لكون بعض الأمور لا تسير على هواه على أرض الملعب، فيضطر المدرب الى تغيير تكتيكه ليتناسب مع "حرد" فاعور، فحينها يكون هناك أكثر من علامة إستفهام حول أداء بعض اللاعبين.

وحين يقدّم علي حمام أسوأ مباراة له، ليس بسبب تسجيله الهدف الثاني خطأ في مرمى فريقه، فهذا أمر يحصل كثيراً، لكن بسبب عدم قدرته على تخطي هذا الخطأ، فأيضاً يمكن رسم أكثر من علامة إستفهام حول بعض اللاعبين. وحين يتحوّل لاعبون بأسماء كبيرة الى ضيوف شرف على المباراة الى درجة أنهم لا يستحقون قيمة بطاقة السفر التي أتوا بها حتى، فحينها لا يمكن التفاؤل كثيراً بمستقبل منتخب لبنان في ظل بعض اللاعبين الذين لم يعد المنتخب يعنيهم، ومن الأفضل إفساح المجال للاعبين آخرين يريدون اللعب للمنتخب مهما كانت النتائج.
وأكثر ما يحزن هو جمهور منتخب لبنان ويمكن تسميته بذلك لكونه ما زال يحضر بأعداد كبيرة ويشجع ويهتف برغم تواصل الخيبات والسقطات. هذا الجمهور الذي حضر الى ملعب صيدا على أمل تحقيق نتيجة إيجابية ففوجئ بمجموعة بعضها لا يريد الفوز ولم تحتج الى أكثر من 26 دقيقة كي تتأخر 0 - 2، حين تقدم الكوريون في الدقيقة 22 من ركلة جزاء سجلها جانغ هيون سوو بعد عرقلة وليد اسماعيل ويوسف محمد لسوك هيون جون. وبعد أربع دقائق أخطأ القائد رضا عنتر في كرة فخطفها كو جا تشول واخترق المنطقة فسجل منها علي حمام خطأ في مرمى الحارس عباس حسن.
ولم تنفع خطة المدرب ميودراغ رادولوفيتش في الشوط الأول عبر إشراك عباس عطوي كمهاجم وجوان العمري في وسط الملعب الى جانب عنتر وفاعور ومن خلفهم الرباعي محمد وبلال نجارين واسماعيل وحمام. فغابت الخطورة اللبنانية كلياً وتاه محمد حيدر وحسن معتوق وبدا الإنسجام غائباً عن عطوي وزملائه في خط الوسط اضافة الى غياب طلعات حمام الهجومية.
وفي الشوط الثاني، دخل كل من محمد زين طحان وأحمد مغربي بدلاً من فاعور وعطوي، ومن ثم دخل حسن شعيتو بدلاً من عنتر، فتحسنت حال المنتخب اللبناني لكن ليس بالقدر الكافي.
فكان التسجيل من الجانب الكوري في الدقيقة 60 عبر كون تشانغ هون.

المؤتمر الصحافي

بعد المباراة، تحدث مدربا الفريقين الألماني أولي شتيليكه والمونتينيغري رادولوفيتش، فعبر الأول عن رضاه وسعادته بأداء لاعبيه الذين لعبوا بطريقة ذكية واستحوذوا على الكرة معظم الوقت، لكنه أسف لعدم تقديمهم كرة قدم جميلة بسبب سوء أرضية الملعب. وحول أداء المنتخب اللبناني أشار شتيليكه الى أنه كان يتوقع أن يكون منتخب لبنان أكثر هجوماً لكن "يبدو أن اللاعبين كانوا مضغوطين".


شدد رادولوفيتش على ضرورة
ضخ دماء جديدة
في المنتخب


من جهته، رأى رادولوفيتش أن هناك فارقا كبيرا في المستوى بين المنتخبين، لكنه رأى أن المنتخب اللبناني لم يخسر بسبب التكتيك بل بسبب الأخطاء "الولادية" التي وقع بها بعض اللاعبون. وشدد على ضرورة خلق جديد وضخ دماء جديدة بعدما أعطى الفرصة للجميع.
ورداً على سؤال عما إذا ما كانت هناك "دماء جديدة" صالحة في الكرة اللبنانية قال المدرب المونتينيغري "أحتاج الى أن أشاهد الدوري فأنا تعاملت مع لاعبين توقفت المباريات عندهم منذ أشهر وهذا أمر غير طبيعي، إذ لا يمكن أن يتوقف النشاط خمسة أشهر فهذا يؤثر على مستوى اللاعبين. فالبطولة القوية هي التي تنتج منتخب قوي".
وفي نتائج المباريات الأخرى وفي المجموعة عينها، فازت الكويت على لاوس 2 - 0، وفي المجموعة الأولى تعادلت فلسطين مع الإمارات سلباً، وفازت السعودية على ماليزيا 3 - 0. وفي الثانية، فازت الأردن على بنغلادش 4 - 0، وأوستراليا على طاجيكستان 3 - 0. وفي الثالثة، فازت قطر على هونغ كونغ 3 - 2، والصين على المالديف 3 - 0. وفي الرابعة، تعادلت عمان مع غوام 0 - 0، وفازت إيران على الهند 3 - 0. وفي الخامسة، فازت سزريا على كمبوديا 6 - 0، واليابان على أفغانستان 6 - 0. وفي السادسة، فازت فيتنام على تايوان 2 - 1، وتعادل العراق مع تايلاند 2 - 2. وفي الثامنة فازت أوزبكستان على الفيليبين 5 - 1، والبحرين على اليمن 4 - 0.