باكراً يشتعل الدوري الإٍسباني في مباراة قمة بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة. يتجدد الصراع الذي قد لا ينتهي حتى ختام الدوري بين الفريقين، في وقتٍ عاد فيه جميع اللاعبين من مباريات منتخباتهم.

هو الإختبار الجدي الأول في الدوري للفريقين معاً، ليكشتفا مدى جاهزيتهما وقدرتهما على امتلاك نفس طويل لبطولات عدة.
من جهة برشلونة، كان فوزه في أول مباراتين في «الليغا» صعباً، هو الذي بدا انه يعاني بشكلٍ مخيف من الناحية الدفاعية.

وهذا الامر ظهر قبل انطلاق الدوري حتى، وتحديداً في الكأس السوبر الإسبانية والكأس السوبر الأوروبية.
ولا يبدو حالياً الوضع أفضل حالاً، إذ تضم قائمة الغيابات المدافعين البرازيليان داني ألفيش وأدريانو بسبب اصابتهما، اضافةً الى جيرارد بيكيه بسبب الإيقاف.
أما من ناحية الهجوم، فيبدو الوضع مطمئناً اكثر بعد عودة البرازيلي نيمار من الإصابة. والإعتماد سيكون بالأغلب على نجمي الفريق نيمار، والأرجنتيني ليونيل ميسي، اللذين تألقا على المستوى الدولي في الأسبوع الأخير.


سجل ميسي 9 اهداف امام اتلتيكو في «فيسنتي كالديرون»


ورغم صيامه منذ انطلاق الدوري، قد يجد ميسي افطاره في الملعب الذي يحب، أي في «فيسنتي كالديرون»، وهو أحد أفضل ملاعبه تسجيلاً، حيث أحرز هناك 10 أهداف، 9 منها في مرمى أتلتيكو مدريد، وهدفاً واحداً في مرمى أتلتيك بيلباو. وآخر هذه الاهداف كان في الفوز الذي حسم اللقب للنادي الكاتالوني في الموسم الماضي.
من جهة أخرى، ومنذ انطلاق المباريات الرسمية غاب نيمار لإصابته بالتهاب الغدة النكفية. بدا غياب نيمار صعباً جداً على الفريق ككل، وقد ظهر العقم الهجومي عليه، إذ لم يسجل «البرسا» إلا هدفين في مباراتين.
هذه الفجوة التي سبَّبها نيمار، صاحب 62 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في الموسم الماضي، ستُسدّ ليعود الثلاثي «MSN» مع الأوروغوياني لويس سواريز، ويجددا صرخة الجمهور بالنصر مجدداً، بعد فوزهم بأربع مباريات من أصل آخر خمس خاضوها في ملعب أتلتيكو.
في الجهة المقابلة، حقق أتلتيكو فوزين متتاليين، والإختبار أمام برشلونة، إذا ما انتهى بالفوز، سيدفعه بشكل كبير نحو وضع لقب البطولة أمام نصب عينيه. لم تختلف صورة الفريق في أول مباراتين عن الموسم الماضي، اذ ان «الروخيبلانكوس» لا يزال قادراً على إصابة النجاح، رغم خسارته عدداً من ركائز الفريق، أبرزها وعلى رأسها الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والبرازيلي ميراندا والتركي أردا توران المنتقل الى «البرسا».
المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني عوّض رحيل هؤلاء بقدوم الكولومبي جاكسون مارتينيز والأرجنتيني لوتشيانو فيتو والبلجيكي يانيك كاراسكو.
وكما نجا برشلونة من لعنة الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون مع المنتخبات، نجا أتلتيكو بدوره، وصفوفه كاملة مع تعافي البرازيلي فيليبي لويس من الارهاق العضلي.
حظوظ الفريقين ستكون متساوية في مباراة الغد على ملعب «فيسنتي كالديرون»، والحرب بدأت إعلامياً بين جمهوريهما على وسائل التواصل الإجتماعي، فالطرفان واثقان جداً بفريقيهما، وبالقوة الهجومية لدى كلٍّ منهما تحديداً.
الضغط سيكون عالياً على الجدار الدفاعي الذي بقدر ما سيكون جاهزاً، ستكون النتيجة في مصلحة هذا الفريق او ذاك.
ووفق مقياس قوة الدفاع حالياً، أتلتيكو هو الأوفر حظاً، بسبب الغيابات التي ضربت غريمه، والثقة التي حلت به منذ مجيء سيميوني، واعتماده اللعب كمنظومة واحدة بعيداً من الفردية. وكما المواسم الأخيرة، شكَّل أتلتيكو مصدر إزعاج كبيرا للنادي الكاتالوني. الإزعاج هذا نجح في ترجمته الى فوز في مناسبة وتعادل بطعم الفوز في أخرى. الأولى في إياب ربع نهائي دوري الأبطال عام 2014، والتعادل 1-1 في 17 آيار 2014 ليحصد نقطة منحته لقب «الليغا» للمرة العاشرة في تاريخه. والنتيجة غداً، ستكون كذلك، مزعجة للخاسر في بقية مشوار الدوري، فالغريم الأول ريال مدريد متربص لخسارة احد الإثنين، ليتربع بالتالي على صدارة الدوري.