كرر التاريخ نفسه وبقي مقعد رئاسة الاتحاد السوري لكرة القدم كلاسيكياً ومحصوراً بأسماء بعينها تناوبت الجلوس عليه خلال العقود السابقة. وها هو فاروق سرية يعود إلى مقعد الرئاسة مجدداً، بعد انتخابه رئيساً جديداً لاتحاد الكرة أمس الخميس، بأغلبية 60 صوتاً مقابل 36 لمنافسه أحمد جبان بعدما انسحب المرشح الثالث حسن سويدان قبل بدء عملية التصويت.

وسبق لسرية (64 عاماً) أن عمل سكرتيراً لاتحاد الكرة من عام 1984 وحتى 1994، قبل أن يعود وينتخب رئيساً للاتحاد عام 2000، لكنه لم يستمر طويلاً عندما حلّته القيادة الرياضية العليا بعد نحو عام تقريباً بسبب ما أُطلق عليها وقتها «فضائح فساد».
وانتخب تاج الدين فارس نائباً للرئيس، علماً بأنه كان الوحيد الذي ترشح لهذا المنصب.
وتلقت مدينتا حلب وحمص صاحبتا القاعدة الكروية والجماهيرية الكبيرة ضربة موجعة بسقوط ممثليهما في انتخابات العضوية بسبب غياب التنسيق بين مرشحي كل منهما بعدما ترشح أربعة أعضاء من حمص وثلاثة من حلب، فضاعت الأصوات وخرجوا من السباق.
وتنافس على مقاعد العضوية السبعة 19 مرشحاً، وُزِّعوا جغرافياً، عندما خصصت 3 مقاعد للمقيمن في دمشق و4 مقاعد لباقي المدن السورية.
وتنافس على مقاعد دمشق 7 مرشحين وعلى مقاعد باقي المدن 17 مرشحاً وفاز بالعضوية حسب تسلسل الأصوات كل من يعقوب قصباشي 64 صوتاً (مدينة حماة)، ويوسف شقا 61 صوتاً (دمشق)، وأحمد زينو 61 صوتاً (دمشق)، وحمدي القادري 43 صوتاً (دمشق)، ومفيد الذنب 43 صوتاً (إدلب)، ووليد مهيدي 42 صوتاً (دير الزور)، ومعاوية جعفر 39 صوتاً (اللاذقية).
وأحدث نجاح تاج الدين فارس ووليد مهيدي مفاجأة كبيرة، لكونهما من ضمن تشكيلة الاتحاد السابق الذي كان يرأسه أحمد جبان وحُلَّ في تموز من العام الماضي 2009 بسبب فضائح فساد، وأُلفت وقتها لجنة مؤقتة لإدارة اللعبة برئاسة معتصم غوتوق انتهت فترة عملها أمس الخميس مع انتخاب اتحاد جديد.
من جهة أخرى، انتخب لاعب المنتخب السوري السابق محمد عفش رئيساً لنادي الاتحاد الحلبي أحد أعرق الاندية السورية. ونجح عفش (45 عاماً) في انتزاع منصب الرئاسة بعد منافسة حامية مع المرشح الثاني أحمد كيال حيث نال 286 صوتاً بفارق 11 صوتاً أمام منافسه.