تواجه هولندا عقبة سلوفاكيا على ملعب «موزيس مابهيدا ستاديوم» في دوربان، ضمن دور الـ16 من مونديال جنوب أفريقيا 2010.

وسيكون المنتخب البرتقالي مرشحاً كبيراً لوضع حدّ لمغامرة نظيره السلوفاكي الذي بلغ هذا الدور للمرة الأولى بعد انحلال عقد تشيكوسلوفاكيا، وذلك بعدما أسقط المنتخب الإيطالي وأفقده لقبه بطلاً للعالم، إذ تأهل على حسابه بالفوز عليه 3ـ2 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة.
وقد يرى البعض أن المنتخب السلوفاكي قادر على تحقيق مفاجأة مدوية أخرى يضيفها إلى إطاحته أبطال العالم، لكن واقع الأمور يؤكد أن منتخب فلاديمير فايس ليس بالفريق القادر على تحقيق هذا الأمر، وهو نجح في بلوغ دور الـ16 بسبب المستوى المتواضع الذي ظهر به «الأزوري» منذ الجولة الأولى أمام الباراغواي.
والمنتخب البرتقالي يبحث عن بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 32 عاماً وإحراز اللقب لأول مرة في تاريخه لمحو صورة الفريق الخارق في الأدوار الأولى والعادي في الأدوار المتقدّمة. ومن المؤكد أن هولندا تبحث عن نسيان مشاركتها في مونديال ألمانيا 2006 ومواجهتها «الدموية» مع البرتغال، وإخفاق كأس اوروبا 2008 انطلاقاً من بوابة سلوفاكيا، وسيتمكن المدرب بيرت فان مارفييك من الاعتماد مجدداً على النجم المميّز أريين روبن الذي استعاد عافيته بعد الإصابة التي تعرض لها قبيل انطلاق المونديال في مباراة ودية أمام المجر، وشارك في أواخر الشوط الثاني من مباراة الجولة الأخيرة أمام الكاميرون.
وعلّق روبن المتوّج بثنائية الدوري والكأس الألمانيين مع بايرن ميونيخ على عودته إلى المنتخب البرتقالي، قائلاً في حديث لموقع الاتحاد الدولي: «أنا سعيد جداً. أعتقد أنكم تعلمون الجهد الذي بذلته لتحقيق ذلك، وبالتالي فإن خوضي المباراة كان أمراً مميزاً بالنسبة إلي. كانت تجربة رائعة ومتعة كبيرة أن أشارك في نهائيات كأس العالم. شعرت بأنني شفيت تماماً وكنت جاهزاً لخوض هذه المباراة على أرض الملعب. لم أشعر بالإصابة إطلاقاً. أنا جاهز للإسهام في خط الهجوم».
وتقام المباراة الساعة 17.00 بتوقيت بيروت.

البرازيل × تشيلي (21.30)

في موقعة لاتينية بحتة، تلتقي البرازيل بطلة العالم خمس مرات وجارتها تشيلي على ملعب «إيليس بارك» في جوهانسبورغ، حيث ستكون مواجهة بين منتخبين يعرفان أحدهما الآخر جيداً من خلال المواجهتين اللتين جمعت بينهما خلال التصفيات المؤهلة إلى العرس الكروي، ولأنهما من منطقة جغرافية واحدة.
ويدخل المنتخبان المباراة في ظروف مختلفة تماماً، وخصوصاً في ما يتعلق بالإصابات، إذ فيما يعود إلى المنتخب البرازيلي صانع ألعابه المتألق كاكا الذي غاب عن المباراة الأخيرة مع البرتغال لوقفه إثر طرده ضد ساحل العاج، وروبينيو وايلانو بداعي الإصابة الطفيفة، فإن تشيلي يغيب عنها قلبا دفاعها والدو بونسي وغاري ميديل لنيلهما البطاقة الصفراء الثانية في الجولة الثالثة من الدور الأول، بالإضافة إلى طرد لاعبها ماركو استرادا في مباراتها مع إسبانيا، لكنها ستسترد خدمات كارلوس كارمونا ولاعب الوسط ماتياس فرنانديز.
وتدخل البرازيل المباراة وتملك أفضلية معنوية على منافستها لأنها هزمتها ذهاباً وإياباً في التصفيات وبسهولة بالغة 4ـ2 في البرازيل و3ـ0 في عقر دار تشيلي.
كذلك فإن المنتخبين التقيا للمرة الأخيرة في نهائيات كأس العالم عام 1998 في الدور ذاته وفاز منتخب السامبا 4ـ1 بفضل هدفين من رونالدو وآخرين لسيزار سامبايو.
ويعترف مدرب تشيلي الأرجنتيني مارتشيلو بييلسا بصعوبة المهمة التي تنتظر فريقه بالقول: «إذا أخذنا في الاعتبار ما تمثله البرازيل في تاريخ نهائيات كأس العالم، فلا يمكنني التعليق. إنه فريق مرعب في كأس العالم دائماً، وفي هذا المونديال أثبت مرة جديدة الخيال والإبداع الذي يتمتع بهما، بالإضافة إلى الروح القتالية التي أضافها إلى ميزاته».