صراع جديد بين الغريمين تشلسي وأرسنال على لقب «فخر لندن». فهذه المواجهة التي لا يمكن القول إنها ستحسم اسم حامل اللقب، تحمل الكثير من الأهمية بالنسبة الى الفريقين معاً والى مسيرتيهما في الدوري الممتاز.

من ناحية تشلسي، يجد الفريق نفسه أمام فرصة العودة من جديد الى مستواه السابق، ومصالحة الجماهير بعد النتائج المخيبة في بداية الدوري، إذ لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يرى «البلوز» فاقداً هيبته ونتائجه أمام فرق لا تحتل المراتب الأولى في انكلترا.

ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ الحالي خفتت في المباراة الأخيرة في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حين تغلب الفريق اللندني على ماكابي تل أبيب الاسرائيلي 4-0. في هذه المباراة، نجح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع لاعبيه في تجربة «الديناميكية الجديدة» بحسب ما سمّاها، وغيّر من خططه ومن مراكز بعض اللاعبين معتمداً على احتياطيين دون سواهم.
النتيجة تشير الى أن خطته نجحت، من ناحية تسجيل الأهداف من جهة، ومنع دخول الأهداف من جهة أخرى. النقطة الأخيرة كانت هي الأهم في المبدأ، إذ حافظ تشلسي أخيراً على نظافة شباكه، بعدما سجل أسوأ بداية له منذ مواسم عدة في «البريميير ليغ»، حيث استقبلت شباك الفريق 12 هدفاً في 5 مباريات.
الآن، وبعد النتيجة الايجابية أمام ماكابي، سيكون الاهتمام منصبّاً على مواجهة أرسنال، وهو الغريم الأكثر كرهاً بالنسبة اليه، والأكثر رغبةً في الفوز عليه، من قبل الجماهير، ومن قبل مورينيو طبعاً.
المواجهة مع مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر لها طعم آخر، مقارنة بالمواجهة مع باقي المدربين والفرق. ففي المباراة الأخيرة بينهما، نجح فينغر في الفوز على مورينيو وحمل الدرع الخيرية، مفتتحاً الموسم بأفضل طريقة ممكنة. كان هذا الفوز استثنائياً بين سلسلة النتائج الأخيرة للفريقين، إذ إن مورينيو تغلب على فينغر في معظم المواجهات.


يعود تشيك الى ملعب «ستامفورد بريدج» الذي صنع فيه نجوميته


لكن الحقيقة هي أن حال أرسنال اليوم أفضل من تشلسي الذي عانى في بداية الدوري، ويعاني حالياً، من غياب عدة لاعبين للإصابة، أمثال الإسباني بدرو رودريغيز والبرازيلي ويليان، ومواطنه أوسكار الذي لم تتأكد مشاركته حتى كتابة هذه السطور.
وإذا كان تشلسي الذي يحتل المركز الـ17 في الدوري المحلي قد فاز في دوري الأبطال، فإن أرسنال، الذي يحتل المركز الرابع، خالفه بسقوطه أمام دينامو زغرب الكرواتي 1-2.
لكن مهما يكن من أمر، وإذا كان تشلسي يرى في القمة اللندنية نقطة التحول في الدوري للانطلاق مجدداً نحو استعادة مستواه والعودة إلى المنافسة في سعيه للاحتفاظ باللقب بعدما حقق فوزاً وحيداً في أول خمس مراحل، فإن أرسنال كسر عقدة «البلوز» أخيراً ويبدو جاهزاً للمواجهة.
ضمن هذه المنافسة ــ الفرصة لإصلاح وضع الفريق، يعود حارس أرسنال الحالي التشيكي بتر تشيك الى ملعب «ستامفورد بريدج» الذي صنع فيه نجوميته، للمرة الأولى منذ رحيله عن الفريق الازرق. لن تهتف الجماهير له هذه المرة، بل ستصرخ عليه، وهو الذي كان قد اتهم سابقاً بالخيانة بعدما لعب لتشلسي 11 عاماً ثم انتقل ليحمي عرين العدو.
بطبيعة الحال، حكايات الثأر والخيانات بين الفريقن ليست بجديدة، إذ منذ فترة ليست بقصيرة احتل سيسك فابريغاس هذه العناوين، لكن حالياً جاء الدور على تشيك.
اذاً سيكون تشيك وفابريغاس جزءاً من صراعٍ كبير، سيحدد مسار كل فريق في الدوري، ومثلهما سيكون الصراع بين فينغر ومورينيو، وبين الجماهير اللندنية. لكن الصراع الأول والأخير سيبقى لاسمي: تشلسي وأرسنال.
باختصار، وبمرور 90 دقيقة، سيحاول كل فريق إثبات أنه سيّد لندن وفخرها.