يبدو أن أزمة الفساد التي تضرب الاتحاد الدولي لكرة القدم قد انتقلت إلى مرحلة ثانية أكثر خطورة بوصول الفضائح إلى أسماء كبيرة أخرى في المنظمة العالمية، مع قرار «الفيفا» إعفاء أمينه العام، الفرنسي جيروم فالك، من منصبه بمفعولٍ فوري وإحالته إلى التحقيق بعد اتهامه بالتورّط في صفقة بيع تذاكر بطريقة غير قانونية في مونديال البرازيل 2014.


ويشكّل القرار ضربة جديدة للاتحاد الدولي، نظراً إلى اعتبار فالك من الأشخاص المؤثّرين في أروقة «الفيفا» والذراع اليمنى للسويسري جوزف بلاتر، الرئيس المستقيل من منصبه.
وأصدر «الفيفا» بياناً رسمياً جاء فيه: «يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقاف جيروم فالك عن منصبه حتى إشعار آخر، وذلك عقب علمنا بالمخالفات التي وقع فيها الأمين العام، وسيتم التحقيق معه من قبل لجنة القيم». وأضافت المنظمة الدولية: «أخذ الفيفا علماً بسلسلة من المزاعم المرتبطة بالأمين العام وطلب تحقيقاً رسمياً من لجنة الأخلاقيات».
وجاء خبر الإعفاء بعد ساعات من مزاعم ساقها اللاعب الاسرائيلي - الأميركي السابق بيني الون، المستشار في شركة «جي بي» للتسويق الرياضي التي تعاقدت مع «الفيفا» لبيع تذاكر كأس العالم 2014 ثم ألغي العقد لاحقاً، تفيد بأن فالك متورط في صفقة بيع التذاكر بأعلى من سعرها الحقيقي مقابل تحقيق أرباح كبيرة. وقال الون إن الخطة كانت تقوم على بيع التذاكر لمشجعين بأسعار مضاعفة على أن تُقتسم الإيرادات مع فالك.
لكن في بيان شديد اللهجة أصدره المحامي الأميركي لفالك، باري بيرك، من نيويورك، نفى الأمين العام المزاعم، وقال: «ينفي جيروم فالك بشكلٍ قاطع الاتهامات الملفقة والشائنة من بيني الون لمخالفات مزعومة متعلقة ببيع تذاكر كأس العالم».
وسيتولى الألماني ماركوس كاتنر، المدير المالي والأمين العام المساعد في الاتحاد الدولي «إدارة الشؤون اليومية» في المنظمة الدولية بدلاً من فالك، بحسب ما علمت وكالة «فرانس برس». وقال متحدث باسم «الفيفا»: «سيدير ماركوس كاتنر الشؤون اليومية لأنه الأمين العام المساعد».