ينطبق على مدرب المنتخب الفرنسي ريمون دومينيك القول «إن العثرات تأتي زرافات»، إذ قبل أسابيع على إعلان اسماء اللاعبين الذين سيدافعون عن ألوان فرنسا في مونديال 2010، انفجر «بركان فضيحة المومسات» الذي طال ثلاثة من نجوم «الديوك»


باريس ــ بسام الطيّارة
تصدّرت أسماء فرانك ريبيري وكريم بنزيما وسيدني غوفو صفحات العدل بدلاً من صفحات الرياضة في فرنسا، على خلفية ما ذكر من أنهم مارسوا الجنس مع فتاة هوى قاصر، وهي مسألة يعاقب عليها القانون بالسجن ثلاث سنوات وغرامة يمكن أن تبلغ ٤٥ ألف يورو. وكانت شرطة الأخلاق الفرنسية قد فتحت تحقيقاً في أعمال مقهى يسمّى «زمان» في حي الشانزيليزيه الذي يرتاده العديد من اللاعبين الدوليين، فكشفت شبكة دعارة. وخلال التحقيقات، اعترفت مومس تدعى زهية دهار بأنها «قدمت خدماتها لثلاثة لاعبين دوليين هم ريبيري وبنزيما وغوفو»، وقد تبيّن للشرطة أنها كانت قاصراً عندما التقت بنزيما وريبيري، وقد اعترف الأخير بأنه ضاجع الفتاة الشقراء وأنه دفع ثمن بطاقة سفر ذهاباً وإياباً لتزوره في ميونيخ، إلا أنه نفى علمه بأنها كانت قاصراً وقتذاك.
وسلّطت هذه القضية الضوء على واقع «الحياة الليلية للاعبين النجوم»، بحسب ما وصفها الصحافي الرياضي جيروم جيسيل في كتابه «سكسوس فوتبوليستيكوس»، أي «الجنس في عالم كرة القدم»، الذي يصف فيه «الاستهلاك المسعور للفتيات» لدى المشاهير في عالم الكرة.
ويتحدث البعض عن دور المنشّطات الرياضية (الممنوعة أصلاً) في تحفيز الدوافع الجنسية لدى اللاعبين وزيادة الشبق الجنسي لديهم. كذلك يكثر الحديث عن «محيط اللاعبين»، أي الفريق الإداري أو الوكلاء الذين يتجهون إلى «شبكات الدعارة الفاخرة» بهدف تأطير علاقات أبطالهم بطريقة تمنع نشوء علاقات دائمة وعاطفية قد تسبّب لهم أزمات في حياتهم الشخصية، ما ينعكس سلباً على نتائجهم الرياضية، وهذا تماماً ما حصل مع تييري هنري الذي تراجع مستواه في خضم مرحلة طلاقه.
ويعترف الاختصاصيون بأن الرياضيين على عكس النجوم الآخرين (نجوم الفن مثلاً)، لا يستطيعون تعاطي الكوكايين أو شرب الكحول وتدخين السيجار، ما يترك لذة واحدة للاستهلاك وهي النساء والجنس. إلا أن اللجوء إلى شبكات الدعارة يهدف أيضاً إلى إبعاد خطر الابتزاز، وقد يحصل هذا تبعاً لسيناريوهات عدة، مثل أن تنتهي مغامرة عاطفية بـ«حمل» ومطالبة بالاعتراف بأبوّة الثمرة من لقاء لا يتجاوز ساعات محدودة أو بتعويضات باهظة لكتم حقيقة الأبوّة. كذلك يمكن أن يحصل هذا الأمر في حال وقوع الرياضي في فخ التقاط صور شائنة له ثم ابتزازه لقاء عدم نشر هذه الصور أو الأفلام، على غرار ما حصل مع جيبريل سيسيه سابقاً.
ويتحدث البعض عن «ابتزاز الأصدقاء»، إذ لوحظ أن عدداً كبيراً من مشاهير الكرة نشأوا في أحياءٍ فقيرة، حيث وجدت دائماً ظاهرة «الجماعات»، وهي فرق أصدقاء تجمعها البطالة والفقر وترمي بها خارج القانون فتتحول إلى «عصابات أحياء». ويقول شرطي إن بعض هذه العصابات تتنبّه إلى أنّ «من الأسهل طرق باب صديق قديم بات مليارديراً عوضاً عن سلب مصرف»، وقد حصلت حوادث عدة من هذا القبيل، حيث «يزور أصدقاء قدامى» بعض مشاهير الكرة كبادرة ربط بالعلاقة والتذكير بالأيام الخوالي، فتنشأ علاقات مشبوهة لا ينظر إليها الفريق الإداري لللاعب بعين الرضى، إذ تنتهي غالباً بمحاولات ابتزاز مالي.
وربما سيكون ريبيري الأكثر تأثراً بهذه الفضيحة، وهو الذي رسم صورة طيّبة عند محبيه بفعل ألعابة الساحرة على أرض الملعب وأهدافه الصارخة، إضافةً الى شفافيته في حياته الخاصة، حيث بدا انه سعيد في حياته الزوجية، والكل يذكر متابعة كاميرات العالم لزوجته وهيبة في الملاعب المختلفة وهي تحتضن طفلته وتشجعه من دون كلل أو ملل. ويضاف إلى هذه الامور تشديده على انتمائه الى الدين الإسلامي والدور الكبير الذي يؤديه الدين في حياته، وحرصه على الصلاة في البيت أو في الفندق قبل المباريات.
وتفيد الحادثة الأخيرة بأنه لا يكتفي بالصلاة والصوم عندما يكون بعيداً عن البيت، وهذا ما قد يخدش صورته لدى مؤيديه، بغض النظر عن رأي عددٍ كبير في أن هذه الحادثة تدخل في حيّز الحياة الخاصة.



انتهاء موسم راوول ومانشستر سيتي بلا حراس

انتهى موسم قائد ريال مدريد الإسباني راوول غونزاليس (الصورة) إثر تعرّضه لالتواء في كاحله بعد دقائق قليلة على تسجيله الهدف الأول للنادي الملكي في مرمى ريال سرقسطة (2-1) ضمن الدوري المحلي، وقد أظهرت الفحوص الطبية أنه لن يتمكن من العودة إلى الملاعب قبل أربعة أسابيع على أقلّ تقدير، ما يعني أنه سيغيب عن المراحل الباقية من «الليغا».
وقد تكون المباراة التي خاضها راوول السبت الأخيرة له في قميص النادي الملكي، الذي بدأ مسيرته معه عندما كان يبلغ 17 عاماً، وهو عانى هذا الموسم الجلوس على مقاعد الاحتياط.
وفي إنكلترا، يعاني مانشستر سيتي إصابة حرّاس مرماه بعد تعرّض الإيرلندي شاي غيفن لخلع في كتفه، فبات يملك حارساً واحداً للمباريات الباقية من الموسم.
وتقدّم سيتي من رابطة الدوري بطلب «طارئ» للسماح له بالتعاقد مع حارس على سبيل الإعارة، لأنه لا يملك حالياً سوى غانر نيسلن من جزر فارو، بسبب إعارة جو هارت إلى برمنغهام سيتي، وإصابة ستيوارت تايلور أيضاً.