أحمد محيي الدين

لا شك في أن المفاجأة السارة لهذا الموسم في الدوري اللبناني لكرة القدم هي نادي التضامن صور الذي ارتقى مع نهاية الأسبوع الـ15 الى المركز الخامس على سلم الترتيب، متفوقاً على أندية شباب الساحل والمبرة والراسينغ التي لطالما كانت مصدر «قلق وإزعاج» للأندية الكبيرة في المواسم المنصرمة.
ولكن قد لا نفاجأ بالمستوى المتطور الذي وصل الفريق إليه هذا الموسم بعد أن عانى في الفترة السابقة مراراً من خطر الهبوط الى الدرجة الثانية، وذلك بسبب القاعدة الشابة والناشئة التي تحتويها فرقه، كما لا يمكن إغفال أهمية فوز الفريق ببطولة الآمال في الموسم السابق.
ويرى رئيس النادي الفخري علي زبد أن الحلول في المراتب المتقدمة ليس بالغريب على «سفير الجنوب» الذي أحرز ثنائية البطولة والكأس عام 2001 «رغم كل ما حدث آنذاك»، ورأى أن كل مؤسسة أو كيان يتأثر بأي جديد يطرأ عليه وهذا ما حدث في النادي، مضيفاً «نعمل يداً واحدة في الإدارة لتوفير الاحتياجات مع بعض الإضافات التشجيعية للفريق».
وتصوّر زبد أن عودة الفريق الى دوامة الهروب من الهبوط الى الدرجة الثانية باتت من الماضي وأن هناك خطة عملية مستقبلاً ليعود التضامن الى سابق عهده بدءاً من المراحل الباقية لهذا الموسم، وسيظهر الفريق الصوري في الدوري المقبل بشكل مغاير مع المنافسة على الألقاب ليعود «سفيراً أول» للجنوب.
وأكد أمين سر النادي وعرّابه سمير بواب أن التضامن حتى الآن بطل لمرحلة الإياب التي شهدت تطوّراً ملحوظاً في الأداء العام دون إجراء أي تغيير على مستوى الأجانب. وعزا بواب أسباب التطور الى تضافر جهود الإدارة والجهاز الفني واللاعبين الذين لا يبخلون بنقطة عرق واحدة، واقترن ذلك باستقرار مادي طرأ مع وصول الرئيس الفخري للنادي علي زبد، وأردف بواب «هذه العوامل المهمة في أي ناد، مع تكاثر المحبين والجمهور الوفي، أعطت ثقة كبيرة للفريق الذي أظهر وجهاً جديداً وأحدث هذه النقلة النوعية». وأمل بواب أن تكتمل العوامل بعودة التضامن الى المنافسة الجدية على الألقاب.
وكان للمدرب محمد زهير رأي فني، فأشار الى أنه عمل على إيجاد توليفة لهذا الموسم معوّلاً على عنصر الشباب (فريق الآمال بطل لبنان 2009) ومنهم محمد حيدر وهشام شحيمي إضافة الى عامل الخبرة بعودة فيصل عنتر الى ناديه الأم ويوسف حجازي واستقدام أحمد سبيتي مع عناصر أجنبية جيدة جداً، فهذه التوليفة احتاجت الى الوقت والاحتكاك لتنسجم وتتأقلم، وهذا ما تجلى إياباً وانعكس إيجابياً على النتائج، آملاً البقاء ضمن أندية النخبة.



مواجهتان في «ذهبي الثانية»