علي صفا

توقف الصراع داخل نادي النجمة حالياً عند رحيل الجهاز الفني بقيادة إميل رستم، أمس، ليبدأ فصل رمادي جديد، بعد فواصل من المناكفات والصراعات بين إدارة النجمة والجهاز الفني وبعض الجمهور، وبدأت الإدارة «المصغّرة» بالبحث عن لملمة صورة النادي والفريق الأول وفرق الناشئة وشظاياها هي لتسيير الأمور لبقية الموسم. ورغم ابتعاد عدد من نجوم الفريق (محمد غدار وزكريا شرارة وأخيراً عباس عطوي) ظل الفريق سائراً ينافس على اللقب، ويواجه بحملات منظمة من هتافات وشتائم أينما لعب، وحتى انفجار الموقف مع الكابتن عباس عطوي وغيابه عن آخر مباراتين، حيث خسر النجمة أمام العهد، وظهر الفريق بحالة نفسية وفنية مهزوزة، وسط هتافات متفاعلة، ما حمل رستم على أن يصرح علناً عبر لقاء تلفزيوني عن استهداف أحد الإداريين له (يقصد أمين السر)، فاجتمعت الإدارة (... أشخاص من 11 عضواً رسمياً) واتصلت برستم، فكان قرار الحسم
بالمغادرة.

والآن، ما هي الخطوات الآتية؟

ستبحث الإدارة لتكليف جهاز «فدائي» من الموجودين (ابراهيم عيتاني ووليد شاتيلا وإبراهيم زعزع) ريثما تتفق مع مدرب جديد، يرضى بخوض المعمعة الخاسرة. وستتحرك لتدبر مالاً تدفعه للاعبيها، مكسورة بين شهرين وأربعة، ومستحقات الأجانب إذا بقوا، وذلك بعدما خسرت نجميها محمد غدار وزكريا شرارة مجاناً بالجهل والغباء. وستتصل الإدارة بمدرب جديد، إذا كانوا مستعدين ليجرّبوا المجرب، بعدما راحوا «مهشّلين» بتواطؤ من بعض الإداريين، كما هُشّل عديد قبلهم لأغراض خاصة عبر الزعرنة ودزّ مأجورين، فراح المدرّبون المحترمون وبقي الوباء معشّشاً في النجمة من دون تطهير جذري. وهكذا، تعود النجمة الآن إلى نقطة الصفر، في عهد هذه الإدارة بعامها السادس في المسؤولية، فما هو الإنتاج وإلى أين المسير؟ من يراقب، ومن يقود، ومن يخطط، ومن يدر الأموال، وكيف سيعود جمهور النادي «الشعبي»؟ سؤال كبير إلى رعاة النادي أولاً، ثم إلى جمهوره الوفيّ الذي يتحرّق ويتحرّك ناشداً إنقاذ ما يمكن.