الرباط ــ أحمد محيي الدين

بدت أصداء الأسى والحسرة عميقةً في قلوب المغاربة وظاهرةً على وجوههم في شوارع العاصمة المغربية الرباط أو الدار البيضاء بسبب غياب منتخبهم «أسود الأطلس» عن خوض نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في أنغولا وتوّجت مصر بلقبها.
معروف أن الشعب المغربي يتنفس كرة القدم، فقد كانت الطرقات والمقاهي تعجّ يومياً بروّادها لمتابعة المباريات والخوض بأدق تفاصيلها ورؤية النجوم الأفارقة دروغبا وإيسيان وأحمد حسن وغيرهم يلعبون، فيما يأسفون لغياب مروان الشماخ وحسين خرجة ورفاقهما عن هذا المهرجان.
بين جماهير اللعبة، يأسف المواطن عبد الإله لحال كرة المغرب، فالملاعب تختزن مواهب عدّة إلى جانب المحترفين في الخارج، ويلقي باللوم أولاً على الاتحاد المغربي المحلي الذي لم يعدّ منتخبهم إعداداً لائقاً، ما أدى إلى غيابه عن مونديال جنوب أفريقيا. وكانت الطامة أن المغرب حلّ أخيراً في مجموعته ليغيب أيضاً عن العرس القاري، كما لم يغفل عبد الإله دور لاعبين يفضّلون أنديتهم الأوروبية على وطنهم، معتبراً أن الآخرين يلعبون لقمصان بلادهم على عكس المغاربة.
عبد الرحيم من أشدّ المهتمّين بالكرة المغربية والعالمية، لكنه لم ير داعياً لمتابعة هذه البطولة الأفريقية نظراً إلى غياب أسود الأطلس، وكان يتمنى النجاح للجزائر، لأن الجزائريين هم الأقرب إلى المغرب بعيداً عن الخلافات السياسية، ولأن الرياضة غالباً ما تجمع الشعبين. وكما الجميع، يأمل عبد الرحيم أن تحظى المغرب بالاستضافة عام 2015 وأن يعمل الاتحاد لإعداد صفحة جديدة لمنتخب المغرب عبر وضع خطة تنهي الخيبات وتعانق المجد الكروي الأفريقي من جديد.
وتمثّل هذه الفترة ركوداً كبيراً في الكرة المغربية بسبب غياب التخطيط في السنوات السابقة، ما دفع الوزير الجديد للشباب والرياضة منصف بلخياط إلى وضع ميزانية بمقدار 40 مليون يورو لإعادة الإنتاج الرياضي في المملكة بعد غيابها اللافت عن المنصّات، وخصوصاً في ألعاب القوى وكرة القدم.