نقطة واحدة تفصل منتخب البرتغال عن «يورو 2016»، ففي جولة جديدة من التصفيات التي تنطلق الليلة، تستعد عدة منتخبات إلى حجز مقاعدها في البطولة قبل انتهاء التصفيات، ومنها «برازيل أوروبا». بين الأخير وباقي منتخبات الصف الأول، كألمانيا وإيطاليا وآخرين مرشحين لحمل اللقب، يقف كريستيانو رونالدو وزملاؤه بعيدين في المستوى عنهم.


التأهل بالطبع لن يعد إنجازاً لا للمدرب ولا اللاعبين، ولا حتى الجماهير. الإنجاز هو ما يصعب تحقيقه نظراً لما يعتمد عليه المدرب الجديد فرناندو سانتوس، والمدربون السابقون في الحقبة الأخيرة. ورغم الفترة الطويلة التي مرّت على المنتخب البرتغالي من دون تحقيقه نتائج مرجوة، لم يغيّر أي من المدربين النهج المتبع، بل ظلوا مستمرين على حالهم، معتمدين على لاعب نجم، لا على المنتخب أجمع.
في مباراته الليلة ضد الدنمارك يستطيع المنتخب البرتغالي حسم تأهله من بوابة المجموعة التاسعة إذا ما فاز أو تعادل، لكن الوضع لن يكون سهلاً، إذ إن الدنمارك تقاتل لاحتلال المركز الثاني على حساب ألبانيا. وبالحديث عن هذه المباراة، لم يستدعِ سانتوس لاعب ريال مدريد بيبي الذي لم يتعافَ من الإصابة بعد. في المقابل، انضم لاعب موناكو فابيو كوينتراو بعد تعافيه، ولاعب أتلتيكو مدريد تياغو، وبعض الوجوه الجديدة مثل لاعب سبورتينغ لشبونة جواو ماريو (22 عاماً).


لم يقدّم رونالدو اي شيء لمنتخبه وهو في ذروة عطائه


هؤلاء اللاعبون وزملاؤهم الباقون في كفة، ونجم المنتخب رونالدو في كفة أخرى، الذي أكد سانتوس أنه الركيزة الأساسية في المنتخب.
في التجارب السابقة، كان واضحاً ان البرتغال هو منتخب الرجل الواحد، اي منتخب رونالدو. وبالتجربة أيضاً، لم ينفع هذا بالوصول الى المراحل المتقدمة في أي من البطولات. في «يورو 2008»، كأس العالم 2006، وأيضاً في كأس العالم 2010، و»يورو 2012»، وكأس العالم 2014، كانت الخيبات المتتالية بانتظار رونالدو ومنتخبه.
الهدف لـ «سي آر 7» هو محو الخيبات السابقة من الذاكرة. مجدداً، تدخل البرتغال إلى هذه البطولة واضعة آمالها على «الدون» لرسم البسمة على وجوه ملايين البرتغاليين. آمال، كما في كل مرة، تفوق المرات السابقة، لكنها غير مبنيّة على أسس منطقية، إذ إن رونالدو، وهو في ذروة عطائه الكروي، فشل في تقديم المرجوّ منه مع المنتخب.
بين الإعتماد عليه وحده كركيزة اساسية في المنتخب، أو الإعتماد على المنتخب ككل، يصحّ الخيار الأول بحسب النتائج السابقة. في الملحق الأوروبي للمونديال الأخير، أمام السويد، وتحديداً في مباراة الإياب على أرض الأخيرة، بيَّنت المباراة أن رونالدو هو رجل المهمات الصعبة، ومطالب بنفسه بصنع الفارق، وما على زملائه الا معرفة كيفية إيصال الكرة اليه. كذلك، في مباراة التصفيات الحالية ضد ألبانيا والتي خسرها المنتخب البرتغالي 0-1، من دون مشاركة رونالدو، وضحت أن المنتخب ضعيف نسبياً، بينما حين عاد ضد أرمينيا، فازت «برازيل اوروبا» 3-2، حيث سجل رونالدو الأهداف الثلاثة.
يحتاج منتخب البرتغال إلى الكثير من العمل لكي يقوم على أساس لعب «الجماعة» لا الفرد – النجم. وإذا ما كان يعاني المنتخب مشكلة
الفرد – النجم، فإن حل هذه المعضلة لن يأتي في وقت قصير، فالمنتخب بحاجة إلى عمل طويل وشاق، يبدأ على أساس بناء منتخب من دون الإعتماد على رجلٍ واحد في كل كرة يواجه فيها مشكلات على ارض الملعب، بينما تصبح هذه المشكلات مضاعفة في غياب «المنقذ» عن المباريات.
الخطة البديلة للمدرب أو الحلول البديلة لن تُنفّذ ما دام رونالدو موجوداً. هذه ليست مشكلة البرتغال فقط، بل مشكلة منتخبات عدة مثل الأرجنتين والسويد.
مع رونالدو النتائج جيدة، ومن دونه النتائج كارثية، والحال أنه أمام المنتخبات الكبيرة لا يمكن الإعتماد على لاعبٍ واحد فقط، لكن، ما هو مؤكد أنها، بهذه العقلية، لن تكون يوماً من المنتخبات المرشحة لحصد الألقاب العالمية.




برنامج تصفيات يورو 2016 بتوقيت بيروت

تصفيات كأس أوروبا

* الخميس:

- المجموعة الرابعة:
جورجيا - جبل طارق (19.00)
اسكوتلندا - بولونيا (21.45)
جمهورية ايرلندا - المانيا (21.45)

- المجموعة السادسة:
رومانيا - فنلندا (21.45)
المجر - جزر فارو (21.45)
إيرلندا الشمالية - اليونان (21.45)
- المجموعة التاسعة:
البرتغال - الدنمارك (21.45)
ألبانيا - صربيا (21.45)

مباريات دولية ودية

لاوس - ماليزيا (12.00)
نيجيريا - الكونغو (13.00)
فرنسا - أرمينيا (21.45)