أصدرت لجنة الأخلاق في الإتحاد الدولي لكرة القدم قرارها بإيقاف السويسري جوزف بلاتر، رئيس «الفيفا»، والفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الإتحاد الأوروبي للعبة، الذي كان يُنظر إليه كأبرز المرشحين لخلافته، مؤقتاً لمدة 90 يوماً عن ممارسة أي نشاط يتعلّق بكرة القدم على الصعيدين المحلي والدولي.

كما قرّرت اللجنة إيقاف الفرنسي جيروم فالك، الأمين العام السابق للفيفا للمدة ذاتها، ونائب رئيس الفيفا السابق والمرشح للرئاسة، الكوري الجنوبي مونغ - جوون تشونغ، ست سنوات. وقال بيان صادر عن «الفيفا»: «قررت غرفة التحكيم في لجنة الأخلاق التي يرأسها هانز يواكيم إيكرت الإيقاف المؤقت لرئيس الفيفا جوزف بلاتر، رئيس الإتحاد الأوروبي ونائب رئيس الفيفا ميشال بلاتيني، والأمين العام للفيفا جيروم فالك (أعفي من منصبه الشهر الماضي) لمدة 90 يوماً».

وأضاف البيان: «قد يجري تمديد فترة الإيقاف لـ 45 يوماً إضافياً».
وتابع: «كما أُوقف نائب رئيس الفيفا سابقاً تشونغ مونغ جوون ست سنوات، وأنزلت به غرامة مقدارها 100 ألف فرنك سويسري».
وأوضح البيان: «خلال فترة العقوبة يمنع على هؤلاء ممارسة أي نشاط كروي على الصعيدين المحلي والدولي. يدخل الإيقاف حيّز التنفيذ مباشرة».
وتشتبه وزارة العدل السويسرية في أن بلاتر وقّع «عقداً (لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014) ليس في مصلحة الفيفا» مع الإتحاد الكاريبي للعبة، عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيساً له، وبالنسبة الى المدعي العام السويسري هناك ايضاً «شك خلال تنفيذ الإتفاق بأن يكون بلاتر قد تصرف بطريقة لا تخدم مصالح الفيفا منتهكاً بذلك واجباته الادارية».
أما فالك، فكان «الفيفا» قد أقاله قبل نحو أسبوعين بسبب قضايا فساد، منها اتهامه ببيع تذاكر لدخول مباريات كأس العالم في البرازيل عام 2014 بطريقة غير مشروعة، بينما اتُّهم تشونغ بأنه حاول في نهاية 2010 ترجيح كفة التصويت لمنح بلاده في حملة استضافة كأس العالم 2022، في خرق لقواعد مواد الأخلاق في الإتحاد الدولي.
وأعلن «الفيفا» أن الكاميروني عيسى حياتو رئيس الإتحاد الأفريقي، سيتولى الرئاسة بالوكالة حتى انتخاب رئيس جديد.
وحياتو هو نائب الرئيس الأكبر سناً في «الفيفا»، ويتولى الرئاسة مباشرة في حال أي فراغ فيها بموجب النظام الأساسي للفيفا بحسب المادة 32 (6).
وأكد حياتو مباشرة بعد تكليفه أنه لن يترشح في الإنتخابات المقبلة بقوله: «سأتولى المهمة مؤقتا فقط، ولن أترشح في الإنتخابات المقررة في 26 شباط المقبل».
وعقب إعلان العقوبة، أصدر مكتب المحاماة التابع لبلاتر بياناً جاء فيه: «يعرب الرئيس بلاتر عن خيبة أمله لعدم اتباع لجنة الأخلاق لقانون الأخلاق وقانون الانضباط، التي تسمح للشخص المتهم بإمكان الإستماع إليه».
وبحسب البيان فإن اللجنة بنت قرارها على «تأويل خاطئ» لقرار القضاء السويسري بحق رئيس «الفيفا».
وبخصوص بلاتيني، فان لجنة الأخلاق رأت أن ترشحه لرئاسة «الفيفا» لم يبطل تلقائياً رغم إيقافه مؤقتاً، حيث قال الناطق باسمها اندرياس بانتل: «إن هذه المسألة (ترشيح بلاتيني) ليست من مهمة لجنة الأخلاق بل من صلاحيات لجنة الإنتخابات في الفيفا المعنية بدراسة صلاحية الترشيح»، فإن سمعة النجم الفرنسي السابق باتت على المحك وهذا ما يؤثر سلباً بطبيعة الحال في ترشّحه لخلافة بلاتر.
وطالبت اللجنة الأولمبية الدولية بـ «مرشح موثوق به من خارج عالم كرة القدم وعالي النزاهة» لترشيح نفسه لرئاسة «الفيفا».
وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ في بيان: «الفيفا يجب أن يكون مفتوحاً على مرشح خارجي موثوق به وعالي النزاهة لكي يقوم بالإصلاحات الضرورية ويعيد الإستقرار والنزاهة إلى المنظمة». وأضاف: «هذا كثير... لقد طفح الكيل. نأمل أن يكون الجميع في الفيفا قد فهموا على الأقل أن من غير الممكن أن نبقى سلبيين. على الفيفا أن يعي أن الموضوع أهم بكثير من مجرد قائمة من المرشحين. هناك مشكلة في البنية ولن تحل إلا بانتخاب رئيس جديد».