strong>يعيش إداريو برشلونة وجمهوره أياماً متوترة في ظل عدم وضوح صورة مستقبل المدرب جوسيب غوارديولا الذي صنع «المستحيل» في فترة قصيرة، قاد فيها الفريق الكاتالوني إلى الألقاب المختلفة، وهو يقف اليوم أمام قرار تجديد عقده من عدمه

خرج «بيب» غوارديولا وبرشلونة متوّجين بجميع البطولات الست التي شارك فيها الفريق منذ أن تولى قائد الفريق السابق مسؤولية الإدارة الفنية قبل 18 شهراً. لكن هذا المدرب البالغ من العمر 38 عاماً لم يكشف حتى الآن عمّا إذا كان سيمدد عقده الذي ينتهي في الصيف المقبل.
ولم يُفصح غوارديولا عن خططه، تاركاً الأمر لوسائل الإعلام الإسبانية لكي تتكهن بأنه ينتظر من سيخلف جوان لابورتا رئيس النادي بعد انتخابات العام المقبل، أو أن المدرب يشعر بالإرهاق وينوي الحصول على فترة راحة.
ونقلت صحيفة «لا فانغارديا» وصحف إسبانية أخرى عن لابورتا قوله أول من أمس: «يتخذ بيب قراراته دائماً بعد تفكير عميق، ويعلم جيداً ما يمثله للنادي».
وأضاف لابورتا الذي سيترك منصبه في نهاية حزيران 2010: «إنه يريد الاستمرار، لكن هناك العديد من الأمور التي يريد التفكير فيها. أنا متفائل، لكن هذا ليس بالأمر الذي يقرره المرء على المدى القصير».
وحوّل برشلونة تأخره ليفوز 2ـ1 على استوديانتيس الأرجنتيني في المباراة النهائية لكأس العالم للأندية السبت الماضي ليكمل بطل الدوري الإسباني فترة نجاح باهرة تحت قيادة غوارديولا صاحب الخبرة التدريبية المتواضعة، الذي انضم إلى النادي ناشئاً، قبل أن يصبح عنصراً أساسياً في «فريق الأحلام» خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي تحت قيادة المدرب الهولندي يوهان كرويف.
ومنذ أن تولى المسؤولية خلفاً للهولندي فرانك رايكارد في حزيران 2008، فاز برشلونة تحت قيادة غوارديولا بالدوري والكأس في إسبانيا ودوري أبطال أوروبا وكأسي السوبر الإسبانية والأوروبية، وأخيراً كأس العالم للأندية.
وكتبت صحيفة «لا رازون» اليومية الاثنين أن غوارديولا الذي أجهش بالبكاء بعد المباراة أمام إستوديانتيس «يشعر بالإرهاق» ويفكر بالابتعاد في ختام الموسم عندما ينتهي عقده.
وأفادت الصحيفة: «المدرب يعلم أن أفضل وقت للراحة هو عندما تكون على القمة. لقد عمل لأشهرٍ طويلة واستثمر الكثير من الوقت والجهد وفقد الكثير من شعر رأسه».
وأضافت: «حالفه النجاح في كل البطولات التي شارك فيها، لكن ربما حان الوقت للتوقف. بيب يعلم أنه بهذه الطريقة ستظل أبواب برشلونة مفتوحة دائماً أمامه إذا أراد العودة».
وذكرت صحيفة «لا فانغارديا» أن الشكوك حول مستقبل برشلونة تؤرق أعضاء مجلس الإدارة، لكنهم يشعرون بالتردّد في الضغط عليه لاتخاذ قرار.
وقالت الصحيفة: «يودّ أعضاء مجلس الإدارة الحصول على ردّ في أسرع وقت لكي لا يصبح هذا الموقف سلاحاً خلال الانتخابات المقبلة على رئاسة النادي».
ومن أبرز إيجابيات غوارديولا، قدرته على استخراج أفضل ما عند لاعبيه، أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أشاد كثيراً بمدربه خلال مقابلة مع صحيفة «بيريوديكو» المحلية.
وقال ميسي (22 عاماً): «أدى المدرب دوراً حاسماً معي، فهو يفهمني لاعبَ كرة قدم وإنساناً، وليس ثمة أفضل من ذلك لأي لاعب. إنه السر وراء كل ما مررنا وفزنا به».
(رويترز)