علي صفا

هي برقية رياضية إليكم، خاصة وسرية ومستعجلة رغم شغلكم بشبكة سياسية اقتصادية أمنية نأمل لها النجاح.
نادي النجمة الكبير والعريق في عهدتكم، إدارياً ومالياً، منذ سنوات. رعاه الشهيد رفيق الحريري بقلبه وماله، قبل أن يكلّف بهاء الحريري رعايته الكريمة كذلك قبل أن يبتعد سالماً عن «فبركات المرحلة الخطرة»، فتتسلم ملفات النجمة مراجع سياسية غير نجماوية لتزرع فيها أشخاصاً محسوبين ضربوا النجمة وجمهوره وتركوه «مكسوراً».
والآن، عملت الإدارة الحالية على تطوير الملعب، مع جهاز فني حمل اللقب، وينافس حالياً وسط نظام ناجح، ولكن... أين أنتم من رعايتكم المادية؟
منذ ثلاثة أشهر توقفتم عن دفع المبالغ، فبدأ لاعبون بالمقاطعة والاحتجاج، ما يؤثر على واقع النادي ونتائجه ومسيرته... وبعض إدارته أيضاً، ونعني البعض المخلص الذي يتابع ويدفع من جيوبه الخاصة، وتحديداً الإداريين صلاح عسيران وسامي الوزان ورئيس النادي قبلهم، وكلّهم أخلصوا ولكن إلى متى؟
مسيرة النجمة ماشية ورعايتكم واقفة. لا ندري، هل هي منكم مباشرة أم من مراجع مكلّفة منكم. وفي الحالتين مصيبة!
إذا كنتم تريدون النادي، فقدّموا له بانتظام ما يلزم لإنعاشه، وإذا كنتم لا تريدونه، فيمكنكم ببساطة تسليمه إلى جهات أخرى مستقلة وموثوقة من قبلكم.
أما إذا كنتم تريدون النادي ولا تلتزمون حياله بالأكلاف الضرورية، فهذا اعتقال خطير لا يتماشى مع الحرية والسيادة والاستقلال الرياضي.
وإذا كنتم ترفضون زجّ الرياضة بالسياسة والطائفية، فرجاءً أبعدوا أولئك الذين يربطون النجمة سياسياً وطائفياً، ما ضرب جمهوره الكبير وفرزه فارتدّ عليكم معظمه سياسياً وطائفياً.
المهم، أن تتحركوا وتُحركوا قطار النجمة، فهو لا يشتغل على الماء.
هي مجرد رسالة صادقة، إعلامية أولاً ونجماوية ثانية ورياضية وطنية غالباً، لأن النجمة يمثّل رمزاً رياضياً وطنياً لا يجوز أن تخسروه فتخسروا الكثير.