تسابقت الصحف الإنكليزية أمس على نشر خبر توجّه مانشستر يونايتد بطل الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم نحو التعاقد مع الهداف المغربي مروان الشماخ، ما وضع مهاجم بوردو الفرنسي أمام موقفٍ محيّر آخر وسط ازدياد الطلب للحصول على خدماته


شربل كريّم
بعد وست هام يونايتد وسندرلاند وأرسنال، جاء دور مانشستر يونايتد ليبدي اهتمامه بمروان الشماخ، عبر التركيز على الوضع غير المستقر للمهاجم المغربي، الذي لم يفتح حتى الآن باب المفاوضات مع بوردو بطل فرنسا للعمل على تجديد عقده الذي ينتهي الصيف المقبل.
اهتمام «الشياطين الحمر» هذا لا بدّ أن يثير قلقاً كبيراً في صفوف بوردو، وخصوصاً أن الفريق الإنكليزي اعتاد بسهولة تامة الحصول على مبتغاه في كلّ مرة دخل فيها إلى سوق الانتقالات.
ويزداد قلق بوردو من خلال ظهور الشماخ بمستوى مميّز منذ بداية الموسم الحالي على صعيد الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا حيث صدم الدولي المغربي العملاق الألماني بايرن ميونيخ بهدفٍ جميل في المباراة التي جمعتهما على ملعب «أليانز أرينا»، وانتهت بفوز الفرنسيين 2ـ0 لتضعهم في موقفٍ قوي على صدارة المجموعة الأولى.
ومما لا شك فيه، أن ظهور نبأ اهتمام فريق «أولد ترافورد» بالشماخ، سيثير غضب جان لويس تريو رئيس بوردو، الذي سبق أن شنّ حرباً على مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر عندما صرّح الأخير في الإعلام بأنه ينوي التعاقد مع الشماخ بهدف سدّ الفراغ الذي خلّفه رحيل مهاجمه التوغولي إيمانويل أديبايور إلى مانشستر سيتي.

يعيش الشماخ حالة ضياع لتحديد مستقبله
واتهم تريو وقتذاك مواطنه بأنه يحاول سرقة أفضل موهبة في تشكيلة المدرب لوران بلان، مؤكداً تمسّكه بالشماخ الذي كان إلى جانب صانع الألعاب المميّز يوان غوركوف أحد الأسباب الأساسية في وقف بوردو سلسلة الألقاب السبعة المتتالية لليون في «ليغ 1».
موقف الشماخ (25 عاماً) بشأن البقاء مع فريقه وعدم خوضه التجربة الإنكليزية كان صائباً حتى الآن، لكن تصريحات اللاعب يحكمها الضياع، وهو إذا لم يكن مستعداً لفتح صفحة مفاوضات مع ناديه في وقتٍ قريب، فإن الأخير قد يضطر إلى بيعه عند فتح باب الانتقالات الشتوية في كانون الثاني المقبل، وذلك حتى لا يخسر خدماته من دون أي مقابل.
مصادر مقرّبة من المهاجم الفرنسي المولد والمغربي الجنسية، تفيد بأنه ليس في عجلة من أمره لتحديد وجهته المستقبلية، في الوقت الذي اعترف فيه بأنه يواجه أصعب قرار في حياته، رغم أنه مقتنع بأن البقاء مع بوردو هو من بين القرارات الصائبة التي قد تجعله يسير قدماً في مسيرته.
وعلّق الشماخ على موضوع انتقاله إلى الـ«برميير ليغ» بالقول: «قررت التريث وعدم توقيع أي عقد في هذه الفترة، لكن هذا الأمر لا يُسقط فرضية استمراري بالدفاع عن ألوان بوردو»، مضيفاً: «لدي سبعة أو ثمانية أشهر لأتخذ أهم قرار في حياتي، لذا لا أريد أن أستعجل. الباب مفتوح أمامي للبقاء، ولا أحد يدفعني للخروج، لذا سأحرص على اتخاذ القرار المناسب لمسيرتي ولحياتي الشخصية».
والمتابعون لمسيرة الشماخ، يعرفون جيداً أن خروج الأندية البارزة لضمّه إلى صفوفها هو أمر متوقع، وخصوصاً أن اللاعب أصاب تطوراً كبيراً موسماً بعد آخر، ونزع عنه صفة الاحتياطي إلى عنصر أساسي في تشكيلة تعجّ بمهاجمين مميزين، أمثال الأرجنتيني فرناندو كافيناغي الذي بات ينتظر إصابة الشماخ أو إيقافه ليأخذ مكانه في تشكيلة بلان.
ويبدو جليّاً النضج الذي أصاب أداء الشماخ، إذ أصبح يتمركز أفضل داخل منطقة الجزاء، مظهراً نزعة انتهازية في تسجيل الأهداف، إضافة إلى تفاعل كبير مع المجموعة حيث يمهّد الأهداف لزملائه بقدر وصوله إلى الشباك.
ببساطة، هو أفضل لاعب عربي في أوروبا حالياً.