تتوالى الوعود والتحديات الجمة التي تتمحور حول المباراة المنتظرة بين منتخبي مصر وضيفه الجزائري ضمن المرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى المونديال، السبت المقبل. وأعلن مدرب مصر حسن شحاتة اكتمال صفوف الفراعنة، بعد عودة المحترفين استعداداً للقاء المصيري، بانضمام محمد زيدان (بوروسيا دورتموند الألماني) ومحمد شوقي (ميدلزبره الإنكليزي) وعبد الظاهر السقا (اسكيشهير التركي). وقرر الجهاز الفني للمنتخب المصري الابتعاد عن الإعلام وفرض سياج حول التصريحات، سواء من الجهاز الفني أو اللاعبين، والاكتفاء بإصدار نشرة يومية عن أحوال الفريق وتدريباته.

من ناحية ثانية، دعت وزارة الخارجية المصرية وسائل الإعلام في البلدين إلى تجنّب «الاستفزاز» في تغطيتها، وأشار بيان الوزارة إلى أن هناك رغبة مشتركة في تهدئة الأجواء». وكان وزيرا الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والجزائري مراد مدلسي قد دعيا الإعلام إلى تغطية المباراة الحاسمة بروح «أخوية ورياضية».
شحن الصحف
«ادخلوا مصر آمنين...فلا مكان للمتعصّبين»، هذا عنوان صحيفة «الشروق» الجزائرية، في محاولة لترطيب الأجواء المشحونة. واستعادت وسائل الإعلام الجزائرية ذكريات الهزيمة التي منيت بها الجزائر أمام مصر 0-1 على استاد القاهرة بالذات في عام 1989، في ختام تصفيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، وسيلة لتحميس اللاعبين والمشجعين وتحفيزهم. واتخذت وسائل الإعلام من هذه الذكرى التاريخية وسيلة لمطالبة لاعبي الجزائر بالثأر الذي طال انتظاره كثيراً.
أما صحيفة «الهداف» الجزائرية الشهيرة، فلجأت إلى إجراء مقابلة مع البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني السابق للأهلي المصري، والذي يحظى بشعبية جارفة في مصر، حيث توقع خسارة المنتخب المصري وتأهّل الجزائر إلى نهائيات كأس العالم.
في المقابل، لم تكن الحال أفضل في وسائل الإعلام المصرية، حيث دأب المحللون ومقدّمو البرامج في القنوات الفضائية العديدة مثل «مودرن» و«دريم» على إثارة التعصّب، مطالبين بالرد على الجانب الجزائري بفوز ساحق.