اذا عدنا الى الصيف الماضي نذكر جيداً تلك العناوين الرنانة التي خرجت بها الصحافة الايطالية المرتبطة بفريق العاصمة روما، التي تحدثت عن وقوف "الجلادين" في "ستاديو اولمبيكو" منتظرين الخصوم لاذاقتهم طعم جلداتهم واحداً تلو الآخر. الصحافة نفسها تحدثت عن قطافٍ مثمر في الموسم الجديد، بعدما نضج الفريق بقيادة مدربه الفرنسي رودي غارسيا، وعن زرعٍ حان حصاده بعد عملٍ دقيق طوال المواسم القريبة الماضية.
لا بل اذا عدنا الى شهرٍ من الآن، وتحديداً قبل توقف البطولات الوطنية افساحاً في المجال امام المباريات الدولية، قد نذكر ايضاً مقالات عن اتجاه روما نحو الفوز بلقب الدوري الايطالي لكرة القدم هذا الموسم مع تراجع منافسه الاقوى يوفنتوس، وعدم الايمان بقدرة المتصدر الحالي إنتر ميلانو على التمتع بنفس طويل يجعله متمسكاً بمركزه الاول حتى نهاية المشوار.
كل هذه العناوين، وكل هذا الكلام سقط مع سقوط الفريق في هزيمة مخزية في كأس ايطاليا قبل ايام قليلة، لتضاف الى لائحة مآسيه الاخيرة التي جعلته يبتعد عن إنتر بفارق 7 نقاط على لائحة الترتيب العام لـ "سيري أ".
المباراة الاخيرة في سنة 2015 امام جنوى في نهاية الاسبوع الحالي، تحمل معاني كثيرة لفريق "الذئاب" وللمدرب غارسيا "المطلوب رأسه"، لكن الكلام حالياً لم يعد عن التوقعات الكبيرة والنجاح الاكبر الذي سيصيبه الفريق هذا الموسم، بل عن المرحلة التي ستلي هذه المباراة بغض النظر عن نتيجتها، وعن بداية جديدة مع السنة الجديدة، اذ ان احداً لم يتقبل حتى كتابة هذه السطور تلك الهزيمة النكراء امام فريقٍ متواضع مثل سبيزيا في مسابقة الكأس، حيث عجز الفريق عن التسجيل طوال الوقتين الاصلي والاضافي وسقط بركلات الترجيح ليصبح خارج المنافسة.

كابيللو وسباليتي وليبي مرشحون لخلافة غارسيا

تلك الهزيمة دفعت حتى مالك النادي جيمس بالوتا للاعتذار من الجماهير المستاءة من الاداء الضعيف للفريق. وهذا الاعتذار يعني الكثير، فهو يحمل معه تهدئة لنفوس الجمهور واعتراف بالفشل وتوجّه نحو التغيير الذي بلا شك سيصيب رأس الجهاز الفني. ففي موجة التغييرات على صعيد المدربين التي اجتاحت اوروبا اخيراً، يبدو غارسيا واحداً من المدربين الذين ستتدحرج رؤوسهم قريباً، وخصوصاً بعدما نشرت صحيفة "كورييري ديللو سبورت" لائحة بالمرشحين لخلافته، وضمّت اسماء ثقيلة في الكرة الايطالية، امثال فابيو كابيللو ولوتشيانو سباليتي ومارتشيلو ليبي ووالتر ماتزاري، لا بل انها ذهبت الى اسوأ الاحتمالات باعتبار انه إذا بقي غارسيا حتى نهاية الموسم فان مدرب المنتخب الايطالي انطونيو كونتي سيكون خليفته بعد نهاية مهمته مع "الآزوري" في كأس اوروبا 2016.
الواقع ان "عجيبة" وحدها يمكن ان تبقي غارسيا في منصبه، ولو انه حمل الفريق الى دور الـ 16 في دوري ابطال اوروبا، اذ لا يملك الرجل الآن اي دعم من لاعبيه او من الجمهور، وها هو كلام مالك النادي يسقط عنه من دون شك التغطية الادارية، فبات في موقفٍ لا يحسد عليه برغم انه لا يزال مصرّاً على مواصلة مشروعه الذي جعل "ذئاب روما" قططاً وديعة وبلا انياب.
وضع غارسيا حالياً يشبه كثيراً وضع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قبل اقالته من تشلسي الانكليزي، اذ ان غرفة الملابس ليست تحت السيطرة الكليّة للرجل، والجمهور بغالبيته لا يرى فيه المدرب المناسب لاستكمال الحملة، وخصوصاً ان الامل لا يزال قائماً للمنافسة على لقب الدوري، على اعتبار ان روما يضم اسماء كبيرة يمكنها مقارعة اي فريق. اضف الى ان الفرق التي تتقدّم روما حالياً على جدول الترتيب لا تملك تشكيلاتها نفس القيمة التي يملكها فريق العاصمة المنهار، الذي ينتظر ان يشهد "الكولوسيوم" الخاص به (الملعب الاولمبي) مطالبة الجمهور من "امبراطور" الفريق تحويل ابهامه الى الاسفل لكي يُعدم المدرب وبعض من جلاديه المقصّرين.





برنامج البطولات الأوروبية الوطنية

انكلترا (المرحلة 17)

- السبت:

تشلسي - سندرلاند (17.00)
إفرتون - ليستر (17.00)
مانشستر يونايتد - نوريتش (17.00)
ساوثمبتون - توتنهام (17.00)
ستوك - كريستال بالاس (17.00)
وست بروميتش - بورنموث (17.00)
نيوكاسل - استون فيلا (19.30)

- الأحد:

واتفورد - ليفربول (15.30)
سوانسي - وست هام (18.00)

- الإثنين:

أرسنال - مانشستر سيتي (22.00)
إسبانيا (المرحلة 16)

- السبت:

فالنسيا - خيتافي (17.00)
اسبانيول - لاس بالماس (19.15)
ريال بيتيس - اشبيلية (21.30)
ديبورتيفو لا كورونيا - إيبار (23.05)

- الأحد:

ريال مدريد - رايو فاييكانو (17.00)
ريال سوسييداد - فياريال (19.15)
اتلتيك بلباو - ليفانتي (19.15)
غرناطة - سلتا فيغو (19.15)
ملقة - اتلتيكو مدريد (21.30)

إيطاليا (المرحلة 17)

- السبت:

بولونيا - امبولي (21.45)

- الأحد:

كاربي - يوفنتوس (13.30)
اتالانتا - نابولي (16.00)
فيورنتينا - كييفو (16.00)
هيلاس فيرونا - ساسوولو (16.00)
روما - جنوى (16.00)
فروزينوني - ميلان (19.00)
سمبدوريا - باليرمو (19.00)
تورينو - اودينيزي (19.00)
انتر ميلانو - لاتسيو (21.45)