يشهد ماراثون بيروت الدولي هذ العام حدثاً مميزاً عبر استضافة عدّاءة المسافات الطويلة في عالم رياضة الركض «العدّاءة الذهبية» البريطانية بولا رادكليف، التي اختيرت لتكون «ضيفة شرف» في سباق مصرف لبنان بيروت ماراثون، الذي تنظّمه الجمعية يوم الأحد 8 تشرين الثاني، وهو الحدث الذي يدخل هذه السنة عامه الـ 13 في ظل تنامي حجمه ونجاحاته على كل الصعد، وكان آخرها التصنيف الفضّي الذي ناله السباق من قبل الإتحاد الدولي لألعاب القوى ( IAA )، حيث يحمل الحدث اللبناني هذا التصنيف الفضّي من بين 26 سباقاً من أصل 800 سباق حول العالم.


ومعلوم أن جمعية بيروت ماراثون تعتمد منذ أطلقت هذا النشاط عام 2003 توجيه الدعوة لواحدة من الشخصيات والفاعليات الرياضية لتكون ضيفة السباق والعلامة المميزة والدليل على ذلك إستضافة العداء الإثيوبي الأسطوري هايلي جبرسيلاسي العام الماضي، الذي كان وجوده خلال فترة السباق مصدر إهتمام كبريات المؤسسات الإعلامية الأجنبية وفرصة غير مسبوقة أمام الشعب اللبناني عموماً والجمهور الرياضي خصوصاً للتعرّف على هذه التجربة المميّزة في عالم رياضة الركض.
وسبق للجمعية أيضاً أن استضافت كل من العداء الكيني بول تورغات حاصد الألقاب في غالبية السباقات الماراثونية حول العالم، ومواطنته تيغلا لوروب كذلك العداء الأميركي إدوين موزس هذا إلى جانب عدد من المشاهير مثل الأميرة غيدا طلال رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الحسين لمرضى سرطان الدماغ والفنّانة التونسية لطيفة ورئيس الإتحاد الدولي للصحافة الرياضية الإيطالي جياني مرلو وغيرهم.
واللافت أن جمعية بيروت ماراثون في كل مرّة تختار شخصيّة وتوجّه لها الدعوة للحضور إلى لبنان هناك شركاء وداعمون لهذه الفكرة، والخطوة إنطلاقاً من الثقة بالجمعية وأهمية الحدث وسمعته الطّيبة في العالم التي تمثّل حافزاً لهذه الشخصيات لقبول الدعوة فوراً والتعبير عن الإرتياح والتقدير.
من هنا يأتي مجيء العدّاءة البريطانية «المعتزلة" بولا رادكليف إلى لبنان تحت هذه العناوين العريضة ما يعطي للسباق نكهة خاصة ويدوّن في سجلّه هذه المحطة المشرقة. وتقول رئيسة جمعية بيروت ماراثون مي الخليل حول فكرة استضافة الشخصيات البارزة أن ذلك من ضمن الأعراف والأصول المتعارف عليها في السباقات الماراثونية العالمية، لكن الفارق مع الآخرين من الدول أنهم قد سبقونا بتجربتهم ويتفوقون علينا بالإمكانات التي نحتاجها لدعوة هذه الشخصيات، حيث هناك مترتبات مالية تقتضيها الإستضافة، فضلا عن الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان، وبرغم ذلك فإننا فخورون بما نحقّقه على هذا الصعيد حيث تتحوّل هذه الشخصيات بعد زيارتها للبنان ومواكبتها لفعاليات سباق الماراثون إلى سفراء حول العالم يتحدثون عن لبنان وعن حيوية شعبه، موضحة بأن رادكليف سوف تصل بيروت يوم الخميس 5 تشرين الثاني الشهر المقبل، وقد أعدّت لها الجمعية برنامجاً حافلاً ومنوّعاً يتضمّن زيارات ولقاءات "ماراثونية" مع العديد من الأطراف والشركاء على أن تدوم زيارتها حتى صبيحة اليوم التالي للسباق الإثنين 9 تشرين الثاني.
وكشفت السيدة الخليل أن الجمعيّة مثّلت مجموعة من فريق العمل مهمتها وضع برنامج الزيارة للعدّاءة رادكليف ومواكبتها بهدف إنجاح وتثمير الزيارة وتحقيق أهدافها وإجراء الدراسات والأبحاث حول سجل هذه الرياضية البارزة.