عادت أمس بعثة منتخب لبنان لكرة القدم داخل الصالات، بعد فوزها بلقب بطولة غرب آسيا، التي تأهل على أثرها لبنان إلى النهائيات الآسيوية، لتكون كرة الصالات العلامة المضيئة الوحيدة في كرة القدم اللبنانية المظلمة


عبد القادر سعد
عند الساعة الثامنة والثلث مساءً، أطلّ كأس غرب آسيا على عربة يدفعها قائد المنتخب اللبناني هيثم عطوي الذي كان أول الواصلين إلى قاعة الاستقبال في المطار أمس. قد يكون غريباً على كرة القدم اللبنانية أن تعود بلقب أو كأس، لكن منتخب الصالات فعلها رغم الإمكانيات الضئيلة، فاستطاع لاعبو المدرب دوري زخور التأهل إلى نهائيات آسيا التي ستقام في أوزبكستان العام المقبل، بأقل دعم ممكن. وقد تكون مكافأة الألف دولار التي بشّر بها حيدر اللاعبين هي نقطة في بحر ما يُقدّم إلى المنتخبات الأخرى. ولا يمكن القول إن هذه هي إمكانياتنا، فالتألّق يفرض بذل الجهد لتوفير كل ما يتطلبه هذا المنتخب لمواصلة تألّقه، بدلاً من هدر الأموال في نواح أخرى نتائجها تحكي عنها.
عدد من الأهالي، أربعة من أعضاء الاتحاد هم: الرئيس هاشم حيدر، نائبه ريمون سمعان، مازن قبيسي وجهاد الشحف، وبعض الإعلاميين القلائل كانوا في الاستقبال.
■ رئيس لجنة كرة الصالات سمعان الدويهي، الذي رأس البعثة إلى قطر، تحدث عن هذه المشاركة التي أثبتت أن لعبة كرة الصالات تستحق «أن يؤمن بها أعضاء الاتحاد وعدم القول ماذا سنحصل عليه من هذه اللعبة» كما قال.
وعن المرحلة المقبلة في أوزبكستان، قال الدويهي إن حلول لبنان في المركز الأول يساعده في القرعة، لكن الأهم يبقى في الإعداد لبطولة آسيا، كاشفاً عن النية لتجنيس لاعب للمنتخب، إذا سمحت القوانين الآسيوية بذلك، وهو العراقي مروان زورا الذي يعيش في لبنان منذ عام 1996 ويعدّ مكسباً كبيراً للبنان. وأمل الدويهي أن يلقى الدعم من الاتحاد بشأن هذا الموضوع.
أما النقطة الثانية المطلوبة لتطوير كرة الصالات فهي فصل اللعبة عن كرة القدم الأم، وتفريغ اللاعبين تدريجاً، وهو ما سيحصل في الموسم المقبل عبر الخفض التدريجي للاعبي الصالات الذين يلعبون مع فرق الدرجة الأولى.
■ المدير الفني للمنتخب دوري زخور رأى مستوى البطولة عالياً جداً، والفرق كانت مستعدة مدعّمة بإمكانيات عالية كالفريق القطري الذي خضع لمعسكرين في فرنسا وإسبانيا، والمنتخب الأردني لديه جهاز فني مصري، أما البحريني فيقوده جهاز برازيلي كامل.
وكشف زخور أن نقطة الضعف لدى اللبنانيين كانت اللياقة البدنية قبل البطولة، فاستقدمت لجنة كرة الصالات مدرب اللياقة بيار فلفلي.
وطلب زخور من اتحاد اللعبة دعم هذا المنتخب، وأهمها تفريغ اللاعبين وإقامة معسكر تدريبي الذي يحتاج إليه المنتخب كثيراً، للإعداد لبطولة آسيا في أيار.
■ قائد المنتخب هيثم عطوي تمنى لو يكون هناك اهتمام أكثر بهذه اللعبة من المسؤولين، كاشفاً أن هدف اللاعبين كان إحراز لقب غرب آسيا والتأهل إلى بطولة آسيا.
وعن المباراة الأولى، أكد أن ما حصل في مباراة البحرين، والتأخر في الشوط الأول 1 - 3، أعطى اللاعبين دفعاً قوياً، وخصوصاً بعد تعليمات المدرب زخور بالضغط أكثر على اللاعبين في منطقتهم، فاستطاع اللاعبون التعديل وكان الفوز ممكناً لو سمح الوقت بذلك.
■ وعد الاتحاد القطري لاعبي منتخبه بـ«فيلا» وسيارة لكل لاعب في حال التأهل إلى نهائيات آسيا، كما تلقّى اللاعبون 4 آلاف دولار مكافأة بعد الفوز في المباراة الأولى، ووعدوا بـ8 آلاف دولار في حال الفوز على لبنان، لكن هذا لم يحصل بعد فوز المنتخب اللبناني 8 - 3.
■ يتقاضى المدرب المصري لمنتخب الأردن 7 آلاف دولار، فيما يتقاضى مدرب منتخب البحرين 10 آلاف!



عطوي: المنتخب يستحق اهتماماً أكبر