لم يكن أشد المتشائمين في العهد ينتظر أن يسقط الفريق أمام مضيفه النبي شيت، لكن ما حصل في البقاع كان أكثر من منطقي حين فاز النبي شيت على العهد 2 - 1 بعد عرض كبير لسفير البقاع أحرج فيه حامل اللقب وأثبت أن ما حصل الموسم الماضي لم يكن "فلتة شوط"، بل على العكس نجحت إدارة الفريق الفنية بالدرجة الأولى بقيادة المدرب محمد الدقة، والإدارية في تقديم فريق متجانس ومنافس ومرشح بقوة للعب دور كبير هذا الموسم.


في المقابل، فوجئ العهد بصلابة خصمه ودفع ثمن مشكلة المهاجم الأجنبي، فكان السنغالي محمدو درامي ضيف شرف على اللقاء. لكن هذا لا يبرر السقوط العهداوي في ظل وجود كتيبة من اللاعبين كأحمد زريق وطارق العلي وحسين عواضة وعباس عطوي "أونيكا" والأوغندي دنيس والسوري عبد الرزاق حسين. وقد تشكل النتيجة جرس إنذار للاعبي العهد بالدرجة الأولى بالعودة الى أرض الواقع ومعرفة أن اللقب لا يمكن المحافظة عليه إلا بالنتائج فقط.
النبي شيت من جهته استحق الفوز وأثبتت إدارته أنها تستحق إقامة المباريات على أرضها، إن كان من خلال الجوائز للجمهور، أو من ناحية الاهتمام بالفئات العمرية الذين خاضوا لقاءً بين الشوطين. أما على الصعيد الفني، فالنتيجة تتحدث عن نفسها حين تقدم النبي شيت 2 - 0 بهدفي خالد صالح في الدقيقة السابعة من كرة حرة، وعبد الله كانوتيه في الدقيقة 53 بعد مجهود رائع لنصار نصار أحد نجوم اللقاء. أما هدف العهد، فسجله أفضل لاعب في الفريق أحمد زريق في الدقيقة 70.

أمس انتهى الأسبوع الأول كما بدأ بتعادل كان هذه المرة بين النجمة والساحل 1 - 1 على ملعب صيدا البلدي. وجاءت النتيجة عادلة بعد أن سيطر الساحل على الشوط الأول والنجمة على الثاني، في لقاء هو الأول لرمز النجمة السابق موسى حجيج في مواجهة فريقه كمدرب. نقاط عدة طرحت نفسها في اللقاء، أولها أن النجمة يحتاج إلى المزيد من التجانس لكي يكون منافساً على اللقب. فالمجموعة التي خاضت اللقاء دفعت ثمن التزام بعض اللاعبين بمنتخب لبنان من جهة وتأخر انضمام العنصر الأجنبي المتمثل بالثلاثي التونسي رضوان الفالحي والسوري صلاح شحرور والتشادي كارل ماكس أحد نجوم الفريق والذي قد يكون مكسباً جدياً للنجمة في الدوري، علماً بأنه سجّل هدف فريقه في الدقيقة 60 بعد مجهود مميز لزميله الجديد حسن العمري الذي قدم أداءً جيداً. أما على الصعيد اللبناني، فلم يكن القائد عباس عطوي في يومه وقدّم أداءً لا يليق باسمه، ولم ينجح حسن المحمد في إقناع المتابعين في أحقيته باللعب أساسياً، فيما لم ينجح خالد تكه جي في تخطي تألق قائد الساحل زهير عبد الله، وحاول لاعب النجمة التغطية على ضعف حيلته بالاعتراضات المتواصلة على الحكم!
من جهته، أكّد الساحل أنه سيكون بصورة مغايرة عن تلك السيئة التي ظهر فيها الموسم الماضي، فالمدرب موسى حجيج أثبت أن إحرازه لكأس التحدي لم يكن صدفة، مستفيداً من مكسب كبير هو النيجيري موسى كبيرو الذي سجّل هدف الساحل في الدقيقة 32.
في الوقت عينه، كان الحكمة يهدر فوزاً بعد تقدّمه على الاجتماعي 1 - 0 بهدف حسن فردوس في الدقيقة 32، قبل أن يقلب صاحب الأرض النتيجة ويفوز 2 - 1 بهدفين سجلهما الغانيان نيكولاس كوفي وديفيد أوساي في الدقيقتين 72 و88.
وفي كفرجوز، تعادل الشباب الغازية مع ضيفه السلام زغرتا 2 - 2. وتقدم السلام بهدف سجله الأوروغواياني راوول تاراغونا في الدقيقة 29 بعد تمريرة من أمين دحدح. وعادل مصطفى حلاق للغازية في الدقيقة 35، قبل أن يسجّل لاعب السلام أحمد الخطيب الهدف الثاني للشباب الغازية خطأ في مرماه في الدقيقة 72 بعد كرة سددها علي فياض. وعادل السوري إسراء الحموية النتيجة في الدقيقة 87.
وفي الدرجة الثانية، فاز الإخاء الأهلي عاليه على الأهلي صيدا 1 - 0، والإصلاح البرج الشمالي على المبرة 1 - 0، والرياضة والأدب على العمال طرابلس 3 - 1، وتعادل هومنتمن مع ضيفه الهلال حارة الناعمة 0 - 0. وكان التضامن صور قد فاز على الشبيبة المزرعة 3 - 0، والأهلي النبطية على الأمل معركة 4 - 0.