عبر منتخب لبنان للسيدات إلى مصافّ النخبة الآسيوية لأول مرة في تاريخه إثر تغلّبه على نظيره التايلاندي في الموقعة الفاصلة 83 - 58 (22 - 21، 47 - 32، 64 - 43) في ختام مسيرته ضمن البطولة الآسيوية لمنتخبات السيدات في الهند حتى 24 الجاري. في المقابل ستعود تايلاند إلى منافسات المستوى الثاني لأول مرة منذ عام 1995، وتتواصل فعاليات البطولة لاحقاً، حيث يقام الدور نصف النهائي لمستوى النخبة، ويجمع كوريا الجنوبية حاملة اللقب مع اليابان، والصين الوصيفة مع جارتها تايبه، على أن تتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى إلى نهائيات كأس العالم المقررة العام المقبل في تشيكيا بين 23 أيلول و3 تشرين الأول 2010.

ولعل الفارق الكبير الذي سجله المنتخب اللبناني لا يعكس الواقع الحقيقي للقاء، الذي جاء قوياً ومتقارباً، وخصوصاً أن الفارق تقلص من 16 نقطة في مطلع الربع الأخير 66ـ50 إلى 8 نقاط 66ـ58 إلا أن اللاعبات اللبنانيات صمّمن على صناعة الإنجاز.
وعلى غرار مبارياته الثلاث الأخيرة، وتحديداً منذ خسارته أمام ماليزيا، قدم المنتخب اللبناني عرضاً ممتازاً، حيث وزع المدرب الناجح إيلي نصر الأدوار على لاعباته توزيعاً صحيحاً، كما بقي مراهناً على نسرين دندن الأكثر خبرة بين زميلاتها، والوحيدة التي شاركت مع المنتخب عام 2001 في بانكوك في آخر مشاركة للبنان. وكان لدندن اليد الطولى في منح المبادرة لفريقها، عندما سجلت 5 رميات ثلاثية في الشوط الأول، في الوقت الذي كانت فيه قائدة الفريق شذا نصر (23 نقطة و9 تمريرات حاسمة) تتفنّن في تمويل زميلاتها بالكرات، وتقود الهجمات على أعلى مستوى.
في المقابل، أثبتت الأميركية المجنّسة لبنانياً شانتيل أندرسون (24 نقطة و15 متابعة) مدى أهمية دورها على أرض الملعب، بعدما تأقلمت مع باقي رفيقاتها، فهي إما موجودة تحت السلة ولا أحد يقوى على إيقافها، وإما أنها تحجز معها لاعبتين أو ثلاث لاعبات من الخصم ما يسهم في إراحة زميلاتها، وكعادتها رفعت شيرين الشريف (8 نقاط و13 متابعة) معدل متابعات فريقها، وسجلت نقاطاً حسّاسة جداً، فيما أكملت تمارا خليل دورها الهجومي مع خروج شانتيل لارتكابها ثلاثة أخطاء.