اصبح هناك قناعة في فرنسا بأن فوز باريس سان جيرمان بلقب «ليغ 1» هو تحصيل حاصل لا بل روتين مفروض، وخصوصاً انه لا مجال لانزال امراء العاصمة عن عرشهم طالما انهم يملكون كل هذه الترسانة من النجوم وتلك الميزانية الضخمة لاستقدام اي اسم كبير للدفاع عن الوانهم.


لكن عندما ترى ان انجيه وكاين يحتلان المركزين الثاني والثالث على التوالي خلف باريس سان جيرمان على لائحة ترتيب الدوري، بينما يقف اقرب الكبار ليون في المركز السادس، والكبير الآخر مرسيليا في المركز السادس عشر، تدرك تماماً ان عظمة الباريسيين ليست بحجم اي هالة تحيط ببطلٍ في دوري آخر في اوروبا.
من هنا، يعبر باريس سان جيرمان الى جولة جديدة في الدوري والخيبة تعبق بأجوائه رغم تصدره للبطولة المحلية، اذ ان نادي العاصمة الفرنسية يبحث بمكان عن «بريستيج» جذاب ولامع لا يشبه ابداً ذاك الذي يكسبه في كل مرّة يرفع فيها درع الدوري. لذا فان الساحة الاوروبية هي الملاذ الوحيد له، وقد بات على قناعة بأنه لن تكون هناك اي قيمة كبيرة من دون اصابته انجازاً خارجياً، او لنقل بأن كل البطولات التي يحصدها لن تتزين بـ «الكريما» من دون ان يكلّلها كأس دوري ابطال اوروبا.
هناك في مدريد وميونيخ وتورينو وبرشلونة ولندن وغيرها من المدن التي تحتضن الفرق الكبيرة المتنافسة على المسابقة الاوروبية الام يوجد «البريستيج» الحقيقي والثقيل، وهو الامر الذي يبحث عنه الفريق الباريسي منذ وصول القطري ناصر الخليفي بطموحات كبيرة وبدعمٍ يحلم به اي نادٍ اوروبي آخر.
لكن الحقيقة ورغم تأمين الرجل كل ما يلزم لصناعة فريقٍ كبير هناك بعض الامور الاساسية التي تنقصه، ومنها تواجد المدرب صاحب الشخصية النارية والشجاعة في آنٍ معاً، والذي يمكنه استخراج الافضل من لاعبيه. ورغم ان لوران بلان مدرب جيّد على المستوى التكتيكي والاستراتيجي لكن يعوز الرجل اسقاط الرهبة امام الفرق الكبيرة التي يواجهها في مسابقة دوري ابطال اوروبا، تماماً كما حصل معه في الموسم الماضي عندما استقبل برشلونة في «بارك دي برانس» حيث تخلى عن كل القيود وخرج فائزاً على بطل الموسم الماضي. لكن الفريق الباريسي عاد وانهار في لقاء الاياب بعدما ساد الحذر تعليمات بلان للاعبيه.
وهذه المسألة قد تكون تكررت في امسية الاربعاء امام القطب الاسباني الآخر ريال مدريد حيث سقط بلان ولاعبوه في فخ الاحترام الزائد لخصمهم رغم انه كان بمقدورهم التغلب عليه، وخصوصاً عندما هبط منسوب لياقة الفريق الملكي اواخر الشوط الثاني وقبلها لياقة محرك الوسط لديه الالماني طوني كروس الذي يتأثر الفريق عادةً في اي تراجع لمستواه على ارض الملعب. كذلك، لم يستغل الباريسيون لعب الريال من دون عناصر فعالة مثل الفرنسي كريم بنزيما والكولومبي خاميس رودريغيز والويلزي غاريث بايل، لا بل بدكّة احتياط ضعيفة.


مشكلة سان جيرمان في احترامه خصومه الاوروبيين
اكثر من اللازم


وكل هذا في وقتٍ كان الجمهور الباريسي ينتظر فيه بشغف هذه المباراة لكي يرى فريقه واقفاً ليعلن بأنه جاهز لمقارعة الكبار هذا الموسم بعدما اخطأ الهدف في المواسم التي سبقت. لكن الواقع انه لم يتمكن من اعطاء تلك الاشارة بسبب احترامه الزائد عن اللزوم لخصمٍ لم يكن ليجاريه لو انه تمكن من فرض شخصيته عليه. وهنا يبرز عامل تحضير الفريق ذهنياً من قبل المدرب قبل اعداده بدنياً، او بشكلٍ اصح تخلي المدرب عن خوفه التكتيكي لكي يعطي لاعبيه جرعة من الشجاعة حتى لا يهابون اي خصم. وفي حالة مدريد كان هذا الامر متاحاً، فاذا كان هناك البرتغالي كريستيانو رونالدو مع «الميرينغيز»، هناك السويدي زلاتان ابراهيموفيتش مع باريس سان جيرمان، واللائحة تطول والمقارنة تجوز في حال اضطر الامر.
يدخل باريس سان جيرمان الى جولة جديدة في «ليغ 1» وامامه 3 نقاط اخرى متاحة، لكنها لن تضيف شيئاً الى رصيده الذهبي، فـ «البريستيج» العظيم ينتظر هناك خارج حدود فرنسا.




برنامج البطولات الأوروبية الوطنية

إسبانيا (المرحلة 9)

- الجمعة:
رايو فاييكانو × إسبانيول (21.30)

- السبت:
سلتا فيغو × ريـال مدريد (17.00)
غرناطة × ريـال بيتيس (19.15)
اشبيلية × خيتافي (21.30)
ملقة × ديبورتيفو لا كورونيا (23.05)

- الأحد:
ليفانتي × ريـال سوسييداد (13.00)
لاس بالماس × فياريـال (17.00)
برشلونة × ايبار (19.15)
اتلتيكو مدريد × فالنسيا (21.30)

- الاثنين:
اتلتيك بلباو × سبورتينغ خيخون (21.30)

ألمانيا (المرحلة 10)

- الجمعة:
هوفنهايم × هامبورغ (21.30)

- السبت:
باير ليفركوزن × شتوتغارت (16.30)
بايرن ميونيخ × كولن (16.30)
هانوفر × اينتراخت فرانكفورت (16.30)
ماينتس × فيردر بريمن (16.30)
دارمشتات × فولسبورغ (16.30)
اينغولشتات × هيرتا برلين (19.30)

- الأحد:
بوروسيا دورتموند × اوغسبورغ (16.30)
بوروسيا مونشنغلادباخ × شالكه (18.30)


فرنسا (المرحلة 11)

- الجمعة:
كاين × نانت (19.30)
ليون × تولوز (21.30)

- السبت:
لوريان × رين (18.00)
انجيه × غانغان (21.00)
مونبلييه × باستيا (21.00)
غازيليك اجاكسيو × نيس (21.00)

- الأحد:
ريمس × موناكو (15.00)
ليل × مرسيليا (18.00)
بوردو × تروا (18.00)
باريس سان جيرمان × سانت اتيان (22.00)