كثيرة هي الاسماء البارزة على ساحة كرة السلة اللبنانية كانت في صف اللاعبين الذين تجمعوا في قاعة ملعب مجمع ميشال المر الرياضي بعد ظهر السبت، في لقاء جرت الدعوة اليه بهدف البدء في تأسيس ورسم اطار يحمي اللاعبين اللبنانيين، وخصوصاً بعدما اقرّ الاتحاد اللبناني لكرة السلة اعتماد ثلاثة لاعبين اجانب في كل فريق على ارض الملعب.


نديم سعيد وروني فهد وإيلي رستم ورودريغ عقل وإيلي إسطفان وروي سماحة وهايك غيوقجيان وكارل سركيس وباسل بوجي ومازن منيمنة وباتريك بو عبود وشارل تابت وسيفاك كتنجيان وميلو ابو جودة وجاد خليل وغيرهم من لاعبي الصف الاول في بطولة لبنان لكرة السلة كانوا حاضرين، لبحث السبل الآيلة الى وقف ما سموه المأساة المتمثلة في القانون الذي استحدثه الاتحاد، وذلك ضمن مشروع بدأت خطواته الاولية مع اجتماعهم وتضامنهم معاً.
وعقب اجتماعهم رأى اللاعبون في بيانٍ تلاه سعيد أن الهمّ اليوم هو دراسة الامكانات والطرق لحماية الناشئين والواعدين، ورفع شأن الاندية واللعبة، اضافة الى معالجة القرارات الجائرة والارتجالية التي من شأنها الحدّ من طموحات الاجيال المقبلة "من اجل ان يكون لنا منتخب صُنع في لبنان وعلى يد اللبنانيين".

لكن وبرغم الخطوة السابقة والجريئة التي قام بها هؤلاء اللاعبون، التي عدّوها وقفة تاريخية وموقفاً من اجل صحوة الضمير لدى المسؤولين، فان المواقف التي خرجت من تجمّعهم لم تكن بالتأكيد بحجم الضرر الذي سيلحق بهم جراء القرار الاخير الذي يصيب اللاعب اللبناني قبل اي احدٍ آخر، اذ حضرت السلمية في كلامهم بخصوص انشاء نقابة او جمعية تحمي اللعبة واللاعبين من التجاوزات والمخالفات. وهذه المسألة قد تكون مبررة، اذ رأى احدهم انّ من الصعب عليهم اتخاذ موقف بمقاطعة البطولة، وخصوصاً ان لعبة كرة السلة هي مصدر رزقهم الوحيد، وهو كلام ورد على لسان اكثر من لاعب، ليتبيّن ان اللاعبين في موقفٍ ضعيف في مواجهة اتحاد تجاهلهم قبل اتخاذ قراره، وفي مواجهة اندية تفكّر في مصلحتها وميزانياتها قبل اي شيءٍ آخر، وقبل المصلحة الوطنية.
سعيد وفهد اللذان جلسا على طاولة المؤتمر الصحافي وسط مواكبة تلفزيونية لمحطات محلية وعربية، تحدثا عن هذه النقطة تحديداً، اذ رأى الاول ان اللاعبين لن يرضوا بعد اليوم ان يجري تجاهلهم في اي قرارٍ مستقبلي يخصّ كرة السلة، ويخصهم تحديداً "ولهذا السبب سيكون هناك جمعية تدافع عن حقوق ومصالح كل لاعب ولاعبة، على ان يكون اللاعبون شركاء في القرارات. وخطوة تأسيس الجمعية تلقى اجماعاً لدى اللاعبين، وحتى إنه جرى الاتصال بفادي الخطيب الموجود في الصين وقد رحّب بالفكرة واكد دعمه لها".
وفي الوقت الذي غاب فيه لاعبو الرياضي لارتباطهم بحصة تدريبية، بحسب ما قال سعيد في مستهل كلامه، في اشارة منه الى عدم مقاطعة لاعبي بطل لبنان لهذا التحرك، فان "ملائكة المنارة" كانت حاضرة، حيث ذكر اللاعبون في احاديثهم الجانبية اسم اسماعيل احمد اكثر من مرّة، فتحدث اكثريتهم ضمنياً عما تردد اخيراً عن استهداف النادي الرياضي من خلال القانون الجديد، وذلك بعد حصول "سمعة" على الجنسية اللبنانية. وهذا القرار برأيهم سيزيد من قوة الرياضي ايضاً، وخصوصاً انه سيستفيد من خدمات 3 اجانب اضافةً الى لاعبه المصري المجنّس، ما يعني انه سيحضر بأربعة اجانب، وقد يضاف اليهم الخطيب، ما يعني ان قوة الاصفر ستتضاعف.
واذ علمت "الأخبار" أن اطرافاً عدة حاولت تعطيل التجمّع عبر الضغط على بعض اللاعبين لعدم الحضور، اضافةً الى الاتصال ببعض المسؤولين عن الملاعب لرفض استقبالهم ومؤتمرهم، فان أيّاً منهم لم يرفع سقف التحدي، وهو امر برّره فهد بأن التجمع لا يسعى الى تعطيل اللعبة او يصوّب على الاتحاد او الاندية "وسنمرر الموسم الجديد، لكن في الموسم المقبل لن نقبل أن يكون هناك 3 اجانب في كل فريق".
واذ اشار اللاعبون إلى أنهم ليسوا المذنبين في ما حصل من تبذير غير مبرر لدى الاندية اخيراً، لان كل المسائل ترتكز على العرض والطلب، والاندية المتنافسة اتخذت خطوات اختيارية في هذا الاطار، فانهم يبدون مصرين على حماية مصالحهم، وذلك من خلال طلب تسجيل عقودهم في الاتحاد والتصريح عمّا يتقاضونه، الى انشاء صندوق لحماية اللاعبين عند حصول اي طارئ او توقف عن اللعب، كما طالبوا بوضع سقف مادي لكل نادٍ عند بداية اي بطولة.