«كان أسبوعاً مثالياً». وإن صحَّ هذا القول الذي أطلقه مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر على ما مرَّ به فريقه في المباريات الأخيرة، فإنه يمكن الحديث عن صعوبة المهمات الملقاة على عاتقه وعلى عاتق اللاعبين معاً في الإستحقاقات المقبلة. ولا شك في أن ما قدّمه الفريق حتى الآن هو بداية اكثر من جيدة مقارنة بانطلاق البطولة، وحتى مع مستواه الموسم الماضي.

«إنه أسبوع مثالي وليس من السهل تحقيق ذلك». أكَّد فينغر بعد فوزه على واتفورد 3-0 في الدوري، ثم على بايرن ميونيخ 2-0 في دوري الأبطال، وعلى إفرتون 2-1 في نهاية الأسبوع الماضي.
كان أسبوعاً رائعاً لجماهير «المدفعجية»، الذين طالب بعضهم بداية الموسم بإقالة فينغر، مثلما طالبوا في مواسم خلت، اذ بعد خسارتهم المباراة الأولى على «ملعب الإمارات» أمام وست هام، هبطت معنويات كثيرين، لكن بعد عشر جولات، انقلبت الآية.

قُلبت بالقوة، فأثبت فريقهم أنّ باستطاعته التعافي، إذ أسكت فينغر كل المطالبين باقالته بعد الخسارة الأولى.
صبر فينغر، ثم صبر حين خسر أمام تشلسي 0-2، لكن بعدها، انتفض الفريق وسحق ليستر سيتي 5-2، ومانشستر يونايتد 3-0، وواتفورد 3-0 أيضاً، وأخيراً إفرتون. إنتصارات جعلته يأخذ مكانه في المركز الثاني خلف مانشستر ستي المتصدر بفارق الأهداف. مشهد لم تره الجماهير منذ زمن بعيد جداً.
لم يكن أي شخص يتوقع أن يتصدر ارسنال ويصعد إلى القمة، للمرة الأولى منذ 20 شهراً، لكنّ الاكيد أن الفوز على بايرن ميونيخ بطل المانيا أعطى الفريق هذه الإندفاعة القوية، التي كان منتظراً الا تظهر امام فريق مثل بايرن، حيث يفقد لاعبون كثر تركيزهم بفعل الضغط الكبير الذي يواجهونه أمام فريق بحجم وقوة البافاري.
الألماني مسعود أوزيل ليس أحد هؤلاء. عراب الفوز الأخير على إفرتون، وضابط إيقاع المباراة أثبت أنه عاد نجماً، كالذي كان عليه أيام لعبه مع فريقه السابق ريال مدريد.


يقترب أوزيل من كسر رقم قياسي لميسي

قدّم عرضاً قوياً بمهارات فردية ولمحات فنية وكرات بينية وعكسية راقت أيدي الجماهير، التي صفقت كثيراً، إضافة الى ذلك، صنع هدف الفرنسي أوليفييه جيرو، لتنشر بعدها شبكة «سكاي سبورتس» الإنكليزية، إحصائية عن أفضل صانعي الأهداف في البطولات الأوروبية منذ شهر آب 2008.
بهذا الهدف صار أوزيل على بعد أهداف قليلة ليكسر رقماً قياسياً مسجلاً باسم نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يتصدر القائمة منذ موسم 2008-2009 بـ 98 تمريرة. أما أوزيل فيحمل 93 تمريرة حاسمة في جعبته، والفرصة كبيرة جداً له إذ ان «البرغوث» لا يزال وسيبقى غائباً لأسابيع قليلة بسبب إصابته في الركبة.
اللاعبون الذين يسبقهم أوزيل بعيدون عن الإلتحاق به إذا ما استمر بالعطاء نفسه، والأقرب اليه هو لاعب تشلسي الإسباني سيسك فابريغاس بـ 83 تمريرة، يليه نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو بـ 73 تمريرة، ثم نجم بايرن الفرنسي فرانك ريبيري بـ 67 تمريرة.
وبعد تذبذب مستواه في المواسم السابقة مع أرسنال، استفاق بطل العالم حيث يمكن القول انه إذا ما استمر بالعطاء نفسه فسيكون منافساً على جائزة أفضل لاعب في الـ «بريميير ليغ».
لا يمكن العبور فوق رغبة «المدفجية» بتحطيم كل ما يقف أمامهم، سعياً لإحراز اللقب لأول مرة منذ 2004، كما لا يمكن العبور فوق رغبتهم بالتتويج بأكثر من بطولة، والفوز على بايرن كان الدليل الأبرز على ذلك، فقصف الجبهات يجري بعنف حالياً على الصعيد المحلي، وسينتقل بالتأكيد الى ساحة دوري الأبطال، حيث ستكون الاسلحة دائماً جاهزة طالما ان لعنة الاصابة ستبتعد عن ملاحقة جنود فينغر.




جيرو الأفضل في معدل الأهداف

تصدر مهاجم أرسنال الفرنسي أوليفيه جيرو قائمة هدافي الدوري الإنكليزي، من حيث معدل الأهداف بعد مرور 10 أسابيع من عمر البطولة. وأوردت صحيفة «مترو» البريطانية إحصائية تصدر جيرو القائمة حيث تمكن من تسجيل 5 أهداف خلال 444 دقيقة شارك فيها، ليسجل معدلاً تهديفياً بواقع هدف كل 88.8 دقيقة، يليه مهاجم ليستر سيتي جيمي فاردي هداف البطولة بـ 10 أهداف خلال 892 دقيقة، بمعدل هدف واحد كل 89.2 دقيقة. وكان المركز الثالث لمهاجم مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، الذي تمكن من تسجيل 6 أهداف خلال 548 دقيقة، بمعدل هدف كل 91.33 دقيقة.