أولى مواجهتي الدور نصف النهائي في دوري ابطال اوروبا ستكون مختلفة عن اي مواجهة اخرى بالنسبة الى طرفيها، وتحديداً بالنسبة الى مانشستر سيتي الانكليزي، الذي لم يمرّ سابقاً من دور الـ 16 حتى، وها هو يقف الآن بين الاربعة الكبار.
هي مواجهة استثنائية بالفعل حتى على الصعيد الفردي لبعض المشاركين فيها. وهنا يبدأ الكلام عند مدرب "السيتيزنس" التشيلياني مانويل بيلليغريني، الذي كغيره من المدربين الكثر الذين مرّوا في البيت الملكي دُفع الى الخروج برغم انه كان علامة فارقة في مرحلةٍ من المراحل.
الرجل الذي اتعبته كرة القدم وتركت آثار همومها في تجاعيد وجهه، لا شك في انه يشعر بالظلم على نحو كبير، فهو الذي أتى للاشراف على ريال مدريد عام 2008، ليقوده الى جمع اكبر رصيد من النقاط في تاريخه في الدوري الاسباني. الا ان هذا الامر لم يكن كافياً لمنع الفريق الرائع للمدرب جوسيب غوارديولا من حصد لقب "الليغا"، ليكون الخروج من "التشامبيونز ليغ" وكأس الملك سبباً رئيساً في اقصاء بيلليغريني.

مواجهة صعبة على الريال بعكس ما اعتقد كثيرون يوم سُحبت قرعة

والاكيد ان التشيلياني عاد ليشعر مجدداً بهذا الشعور، وذلك مع ابلاغه من قبل ادارة السيتي أن مقعده التدريبي سيأخذه غوارديولا نفسه، رغم انه اوصل الفريق الازرق السماوي الى ابعد مشوار له على الساحة القارية.
بيلليغريني الذي قال انه ليس لديه اي مشكلة مع الريال او مع رئيسه السابق فلورنتينو بيريز، لا شك في انه يحمل في قرارة نفسه ملفين يريد تصفية حساباتهما. الاول يتعلّق بـ "الميرينغيز" وبما فعلوه به بعدما لمع اسمه في الكرة الاسبانية مع فياريال وملقة، ليعود ويسقط بقوة في مدريد. اما الثاني فهو يرتبط بما اقدمت عليه ادارة ناديه الحالي حيث يريد ان يقول لصقورها علناً: لقد اخطأتم؟
هو الليلة وبسلاحيه الفتاكين الارجنتيني سيرجيو اغويرو وكيفن دي بروين يمكنه ان يسقط بطل اوروبا 10 مرات من عليائه. اغويرو لديه ايضاً حساب خاص ليصفيه مع الريال، فهو ابن الغريم اتلتيكو اي الفريق الذي قدّمه نجماً كبيراً في اوروبا. صحيح ان اسمه ارتبط كثيراً بالابيض الملكي، لكن الواضح ان اغويرو لم يبحث عن القميص الابيض يوماً، ولهذا السبب اختار الذهاب الى مانشستر ليخطّ مجده بأهدافٍ صارخة كانت كثيرة في الفترة الاخيرة، وخصوصاً بعد عودة دي بروين من اصابته ليكوّن واياه ثنائياً مرعباً.
هذا الثنائي قد يرعب مدريد ذهاباً واياباً، وخصوصاً انه يبرع بما يكرهه دفاع الريال، ألا وهو الهجمات المرتدة السريعة التي تبدأ بقدمي البلجيكي السريع وتنتهي في الشباك من خلال قدمي القناص الارجنتينيّ.
لكن مهلاً، هناك من يحمل ملفاً ايضاً يرتبط بتصفية حسابات قديمة، وهو النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي في كل مرّة لعب فيها امام فياريال ايام كان بيلليغريني مدرباً له، عجز عن فكّ شيفرة الدفاع المُحكم الذي خصّه به المدرب التشيلياني فخرج في اربع مباريات اوروبية من دون ان يسجل ضده.
هو اليوم لديه قدرات اكبر من قبل واهدافه الـ 16 في 10 مباريات في دوري الابطال تعكس هذا الكلام. "سي آر 7" يحمل ملفاً آخر الى ملعب "الاتحاد"، ويرتبط بذكريات متعة تسجيله الاهداف في مرمى ذاك الفريق، الذي عدّه دائماً غريماً له. رونالدو مرّ من هناك مراتٍ عدة مع مانشستر يونايتد وسيمرّ الليلة وهو يضمر المشاعر نفسها لمانشستر سيتي وجمهوره، الذي بلا شك سيرتعب مع كل انطلاقة له نحو منطقة الحارس جو هارت.
اذاً هي موقعة تصفية الحسابات والموقعة المثيرة للاهتمام، والصعبة على الريال بعكس ما اعتقد كثيرون يوم سُحبت قرعة هذا الدور. منذ ذلك الوقت تغيّر سيتي كثيراً، تغيّر نحو الافضل وبات حاضراً لاصابة اكبر انجازٍ في تاريخه.



يوفنتوس بطلاً لإيطاليا

حسم يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي في المرحلة الـ 35 مستفيداً من خسارة نابولي الثاني أمام مضيفه روما الثالث 0-1، سجله البلجيكي رادجا ناينغولان (89).
وفي مباراتين أخريين، خسر ميلان أمام مضيفه هيلاس فيرونا 1-2، وفاز كاربي على ضيفه إمبولي 1-0.
وفي إنكلترا، قدّم توتنهام الثاني (69 نقطة) هدية لليستر سيتي المتصدر (76 نقطة) بتعادله مع ضيفه وست بروميتش ألبيون 1-1، سجلهما كريغ داوسون (33 خطأ في مرمى فريقه) لتوتنهام، وداوسون (73) لوست بروميتش، في المرحلة الـ 35.