قطعتُ آلاف الأميال وواجهتُ الكثير من الصعاب وتجاوزت العديد من المحطات المرعبة وعانيت كثيراً قبل أن أصل إلى القطب الشمالي الجغرافي لأرفع علم بلدي لبنان». بهذه الكلمات استهل المغامر اللبناني مكسيم شعيا مؤتمره الصحافي، الذي خصّصه لعرض تفاصيل رحلته الأخيرة المشوّقة، وهي الأصعب له منذ انضمامه إلى عالم المغامرين، وقبل أن يسهب في شروحه عن المغامرة المحسوبة، ألقى راعيه وزير شؤون المهجرين ريمون عوده كلمة، أكد فيها أن مكسيم شعيا خاض مغامرة صعبة جداً قبل أن يصل إلى النقطة الأبعد على سطح الأرض، مضيفاً «وقد حرصنا على التواصل معه يومياً بهدف الاطمئنان إلى وضعه الصحي والنفسي وخط رحلته أولاً بأول، والحمد الله أنه عاد ألينا سالماً غانماً»، ليختم «لا شك أن مغامرته ستعطينا دروساً في الصمود والمثابرة».

وأشار شعيا إلى أن رحلته الأخيرة التي امتدت شهرين تقريباً كانت صعبة وأكثر مما كان يتصوّرها، لافتاً إلى أن انطلاقته باتجاه الهدف (القطب الشمالي الجغرافي) كانت من قاعدة يوويكا التي تقع في أقصى شمال كندا، وهي منطقة غير مأهولة، وقد رافقه في المغامرة زميلاه في رحلته السابقة (القطب الشمالي المغناطيسي) ستيوارت ولوني، وتقدم الثلاثة سيراً على الأقدام ومعهم ثلاثة مزلجات محمّلة بالخيمة والطعام والمعدات اللازمة، فيما راوحت الحرارة بين 48 و60 تحت الصفر، حتى وصلوا إلى هدفهم وهناك «شكّوا» أعلام بلادهم، ثم أخذوا الصور التذكارية، وعلّق شعيا قائلاً «تأملوا أن 3 أشخاص موجودون لأكثر من 50 يوماً على عُشر مساحة الكرة الأرضية»، لافتاً إلى أنه عاد إلى لبنان خاسراً من وزنه 15 كيلو غراماً، وختم واعداً عائلته «لا رحلات خطرة بعد اليوم، لكنني لن أتوقف عن خوض المغامرات»، متوجهاً بالشكر إلى الإعلام الرياضي الذي أعطى مغامرته الاهتمام اللازم، ولم ينسَ توجيه الشكر الكبير إلى الوزير ريمون عودة، الذي موّل مشروعه الهادف إلى زرع علم لبنان فوق القمم السبع والأقطاب الثلاثة، مؤكّداً أن قدرته ستكون أكبر في المستقبل.