وقع ما كان يتخوّف منه كثيرون، وأوصلت ممارسات بعض جمهور النجمة كرة القدم في لبنان إلى مرحلة حساسة. فبالأمس، صدر قرار عن لجنة الطوارئ في الاتحاد اللبناني لكرة القدم بتأجيل جميع مباريات المرحلة 12 من الدوري اللبناني إلى موعد يحدد لاحقاً من قبل اللجنة التنفيذية «لظروف عديدة، منها الأحوال الجوية وعدم توافر الملاعب» كما جاء في بيان الاتحاد.


بالنسبة إلى الظروف المناخية، لا يبدو السبب مقنعاً كثيراً، لأن مباراة النبي شيت وشباب الساحل نُقلَت من ملعب النبي شيت إلى ملعب العهد قبل إصدار قرار لجنة الطوارئ. كذلك، كانت مباراة الإخاء الأهلي عاليه والأنصار على ملعب بحمدون حتى لحظة صدور قرار لجنة الطوارئ، والملعب كان من الممكن أن يستقبل المباراة، حتى مع إمكانية نقلها إلى بيروت، وكانت الأجواء توحي بذلك دون الحاجة إلى تأجيل المرحلة.
لكن «الضربة» التي تلقتها المرحلة الأولى من الإياب جاءت من صيدا.
القصة بدأت بعد ختام الذهاب، وتحديداً عقب مباراة النجمة والنبي شيت، التي تعادل فيها الفريقان سلباً. حينها اعتدى بعض جمهور النجمة على عنصر من قوى الأمن الداخلي خارج الملعب، في حادثة تلت الاعتداء على القوى الأمنية قبل أسبوع، وتحديداً بعد مباراة النجمة والعهد التي فاز بها النجمة 1 - 0، حيث اعتدى بعض جمهور النجمة على القوى الأمنية، واجتاحوا الملعب مخلفين أضراراً موثقة بالصور والفيديو.
هذا الأمر دفع القوى الأمنية في صيدا إلى الطلب من رئيس البلدية محمد السعودي، عدم استقبال مباريات كرة القدم على ملعب صيدا، حتى للأهلي صيدا في بطولة الدرجة الثانية حتى الآن. وأبلغ السعودي الاتحاد بذلك عبر كتاب رسمي. ومنذ ذلك الحين بدأت المفاوضات مع القوى الأمنية حتى يوم أمس للعودة عن القرار، لكن من دون أن ينجح المسؤولون في الاتحاد بذلك. ففي السابق، كان الجيش مصراً على منع الحضور الجماهيري، أما الآن فقد انضمت إليه قوى الأمن الداخلي التي أصبحت تتكلم بمبدأ مذكرة الـ 250 مشجعاً لكل ناد الصادرة قبل سنوات، في حين أنها كانت تتغاضى عن هذا الموضوع سابقاً. وتشير المعلومات إلى أن بلدية صيدا أيضاً لا ترغب ضمنياً بإقامة المباريات على ملعبها نتيجة الممارسات التي يقوم بها بعض مشجعي النجمة، والتي لطالما جرى التحذير منها وضرورة التحرك لمواجهتها.
وبالتالي، فإن الأمور أصبحت معلقة بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات في الأيام المقبلة لإعادة إطلاق مرحلة الإياب.