قضية المرسوم الناظم للحركة الرياضية والشبابية الرقم 8990 والتعديلات التي ادخلت عليه والتأخير في اقرارها من قبل مجلس الوزراء اللبناني، وما يترتب على ذلك من تداعيات ومخاطر محدقة بالرياضة اللبنانية، لجهة توقيف لبنان من قبل اللجنة الاولمبية الدولية، كانت البند الوحيد في جدول اللقاء الذي عقد أمس بين رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووفد اللجنة الاولمبية اللبنانية برئاسة جان همام، وذلك في السرايا الحكومية.


واستهل اللقاء بعرض مسهب قدمه همام اشار فيه لقضية المرسوم المذكور الذي كانت قد وضعته عام 2012 وزارة الشباب والرياضة، حيث تبين فيما بعد انه مخالف في بعض حيثياته لجوهر الشرعة الاولمبية، حيث أنه ومع بداية الولاية الحالية للجنة الاولمبية اللبنانية تبلغنا خلال شهر ايلول عام 2013 من قبل نائب رئيس اللجنة عضو اللجنة الاولمبية الدولية السيد طوني خوري بان اللجنة الاولمبية الدولية لديها اعتراضات، وبالتالي فان هذا المرسوم قد يدفع لاتخاذ قرار يقضي بتوقيف لبنان.
ولفت همام كيفية المتابعة بعدها لجهة تأليف لجنة مشتركة من وزارة الشباب والرياضة في عهد الوزير السابق فيصل كرامي واللجنة الاولمبية اللبنانية وممثل الأولمبية الدولية طوني خوري حيث خلصت اجتماعاتها الى ادخال التعديلات المطلوبة والتي رفعت الى مجلس الوزراء لاقرارها ومنذ ذلك التاريخ ما زالت هذه التعديلات مجمدة رغم الضغوط والمتابعة من قبل المسؤولين في المجلس الأولمبي الاسيوي، التي من أبرزها زيارة رئيس المجلس الشيخ احمد الفهد الصباح، لافتاً إلى الدور الذي قام ويقوم به السيد طوني خوري في مجال التواصل مع الجهات الدولية من اجل الحؤول دون إصدار قرار سلبي بحق لبنان.
واشار همام في معرض سياقه للوقائع الى اللقاء مع الوزير الحالي عبد المطلب حناوي الذي كان قد اعاد توقيع تلك التعديلات ورفعها للامانة العامة لمجلس الوزراء ولتاريخه لم تقترن بالموافقة في الوقت الذي تلح فيه الاولمبية الدولية على انجاز هذا الملف.
وكشف انه في الوقت الذي كنا ننتظر الموافقة على التعديلات وجهت وزارة الشباب والرياضة قبل ايام كتابا اشارت فيه الى ملاحظات ومقترحات على تعديلات المرسوم من قبل وزارتي المالية والتربية والتعليم العالي ومجلس الخدمة المدنية، ما اعادنا الى النقطة الصفر، محذراً بأن لبنان الرياضي في مواجهة قرار الاولمبية الدولية بالتوقيف اذا لم نبادر لاقفال هذا الملف.
وختم رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية بان استقلالية اللجان الاولمبية الوطنية في العالم مثبتة بما ورد في الشرعة الاولمبية، وقد تعزز هذا المبدأ اخيرا من خلال مذكرة التفاهم التي ابرمت بين الامم المتحدة واللجنة الاولمبية الدولية، التي تؤكد وتعترف بحرية الحركة الاولمبية في العالم.
بعد المداخلة رد الرئيس سلام تأكيده وحرصه على الاهتمام بهذا الملف، مبدياً استعداده لمتابعة هذه القضية والوصول الى حلول سريعة.
هذا وكان وفد اللجنة قد سلّم الرئيس سلام ملفاً حول هذه القضية يتضمن كل الوثائق والمستندات للرجوع اليه في اي معالجة سريعة.