بقيت قضية الاعتداء على الحكم زياد طنوس من قبل لاعب هومنتمن رشاد ماكنتس والعقوبة التي يجب أن ينالها معلقة، خصوصاً بعد قرار اللجنة الادارية للاتحاد بتوقيفه خمس مباريات، وفق توصية لجنة إدارة البطولة، وتخفيض العقوبة الى مباراتين. قرار طعنت فيه إدارة فريق هومنتمن لدى لجنة الطعون برئاسة المحامية كارين عبد النور طعمة، والتي قررت تخفيض العقوبة الى مباراة واحدة بعد سلسلة من التحقيقات والاستماع الى أقوال الأطراف المعنية بالموضوع.


وأثار الجدل الكبير حول القضية الاستغراب، حيث بدا لافتاً التشكيك في تقرير حكم المباراة زياد طنوس حول الاعتداء وإذا ما كان متعمداً أو غير متعمد، خصوصاً أنه لا كاميرات الـLBC ولا مراقب المباراة أندريه عاصي شاهدوا ما حصل. لكن، وبشكل منطقي، يكفي أن يذكر الحكم في تقريره ما حصل حتى تتخذ العقوبة بحق اللاعب. وإلا كيف يؤتمن طنوس على قيادة المباريات لو لم يكن الاتحاد يثق به؟ علماً بأن زميله في اللقاء بين هومنتمن والمتحد الحكم جورج سعد أكّد الاعتداء، في حين أفاد الحكم الثالث عادل خويري بأن موقفه في الملعب لم يسمح له بمشاهدة الحادثة.
لكن ثغرة في القضية هي التي أدخلت الاتحاد ولجنة الطعون في هذا المأزق، والتشكيك في أقوال الحكم طنوس. ذلك أن الأخير ذكر أن اللاعب اعتدى عليه متعمّداً وقدّم تقريراً من الطبيب الشرعي عارف ضاهر يشير الى تعرّض طنوس «لتورّم عند أسفل القفص الصدري من الناحية الأمامية وفي وسط الجهة اليمنى، إضافة الى وجود خط تشعّر في وسط الضلع الحادي عشر». وخلص تقرير الدكتور ضاهر الى أن «الاعتداء الجسدي مردّه الى التصادم بجسم صلب». وهذا أمر لا ينفيه اللاعب، كما جاء في إفادته الى لجنة الطعون، لكنه أكّد أن التصادم غير متعمّد وجاء على مستوى الكتف.

مثّل عدم طرد الحكم
طنوس لللاعب ماكنتس
ثغرة في القضية

الثغرة في الموضوع هي أن الحكم طنوس لم يطرد اللاعب ماكنتس بعد الاعتداء عليه، كما ذكر، بل اكتفى بخطأ فني خرج على إثره ماكنتس كونه الخطأ الخامس عليه في اللقاء. هذا الأمر دفع بلجنة الطعون الى التشكيك في الحادثة كون الحكم لم يقم بالاجراء الصحيح الى جانب عدم ذكر الحادثة في «سكور شيت» المباراة الذي ذكر أن الخطأ فنياً. وعلمت «الأخبار» أن طنوس أجاب خلال الاستماع الى أقواله في الاتحاد، ورداً على سؤال حول السبب وراء عدم طرد اللاعب، بأنه خاف من القيام بهذه الخطوة في ظل الظروف المشحونة في المباراة حيث تعرضت سيارته للتكسير رغم أنه لم يطرد اللاعب، «فماذا كان قد حصل لو طرده؟».
وعليه، فقد قررت لجنة الطعون تخفيض العقوبة الى التوقيف مباراة واحدة مع غرامة مالية انطلاقاً من عدم وجود أدلة على الحادثة، والأهم هو أن الحكم لم يتخذ الاجراء الصحيح بعد حالة الاعتداء، وهو ما أضعف موقفه في القضية.


من جهتها، أرسلت ادارة نادي الشانفيل ديك المحدي كتاب مفتوح الى الامانة العامة للاتحاد اللبناني لكرة السلة ولجنة الطعون يتعلق بموضوع التوقيف. وسألت الادارة في كتابها عن الاسباب التي دفعت لجنة الطعون الى توقيف ماكنتس مباراة واحدة اذا لم تثبت عليه ادلة "وهل اصبح الشك مرجعاً لاتخاذ احكام مع انه في القانون الشك هو لمصلحة المتهم". واضافت "لماذا فرضت غرامة مالية على نادي هومنتمن وتسديد مصاريف المعالجة الطبية للحكم طنوس ودفع له تعويض بقيمة 1400 دولار اميركي بدل توقفه عن العمل".
وسألت ادارة الشانفيل لجنة الطعون توضيح اسباب عدم توقيف الحكم طنوس "الذي يبدو من قراركم انه افترى جزافاً على اللاعب ماكنتس"، كما استغربت تجاهل لجنة الطعون تطبيق القانون "على ضوء تقرير الحكم المذكور والشك بروايته علماً بأن تاريخ كرة السلة في لبنان لم يشهد يوماً على افتراء حكم بحق لاعب باتهامه بالتعرض بالضرب".
وتخوّفت ادارة النادي المتني من عدم ثقة لجان الاتحاد بتقارير وافادات حكامه الدوليين "ما يطرح علامة استفهام وتعجب ويدفع بالنوادي للشك في جميع قرارات الحكام منذ بداية الموسم ويطرح السؤال التالي: كيف يطلب اتحادكم الكريم من انديته التي تنفق الملايين في ميزانياتها ان تثق في قرارات الحكام في وقت لا تثقون انتم في حكامكم؟!".
ودعت ادارة الشانفيل في كتابها الى تطبيق القانون "اذا كان اللاعب قام بضرب الحكم فعليكم تطبيق القانون واذا لم يضربه عليكم ايضاً تطبيق القانون... ولا يجوز خلق قوانين فرعية غير موجودة... وكيف سيمكن لحكامكم القيام بعملهم بتجرد ومن دون الخوف..."
ادارة الشانفيل طالبت الاتحاد بإعادة النظر في قرارات لجنة الطعون وتطبيق القانون بحرفيته والاستناد الى سابقة توقيف لاعب الرياضي اسماعيل احمد عندما طعن اتحاد كرة السلة بقرار لجنة الطعون والاستناد الى المادة 80 حول صلاحيات لجنة الاعتراض".
ادارة الشانفيل اعتبرت العودة عن الخطأ فضيلة وتركت لها الحق باتخاذ جميع الاجراءات القانونية المناسبة.