شربل كريّم

صدر المرسوم 4517 في 13/12/1973 لاقتراح قانون يخلق مؤسسة عامة تدعى «الأكاديمية الوطنية للرياضة»، لكنه بقي منسيّاً حتى قرّر النائب إبراهيم كنعان حمله إلى مجلس النواب. فكرة إنشاء أكاديمية رياضية لاكتشاف المواهب ليست جديدة على لبنان، وهي لبنانية الهوية أصلاً، إذ تبنّتها اللجنة الأولمبية الدولية في 2003 خلال المؤتمر الآسيوي الذي عُقد في قطر بعد اقتراح من المحاضر الدولي جهاد سلامة.
وإذ نُفّذ المشروع في عدد من البلدان الآسيوية بدعم مالي من اللجنة الأولمبية الدولية، فإن المساعدات التي وصلت إلى لبنان اقتصرت على تنفيذ نشاطات متفرّقة من دون وضع آلية لإنشاء الأكاديمية المنشودة.
«الأخبار» حصلت على نسخة من مشروع القانون الذي يتوقّع أن يناقش قريباً في اجتماع للجنة الشباب والرياضة التي يرأسها النائب كنعان.

الأسباب الموجبة

ولما كان «الركود الرياضي» يرخي بثقله على واقع الشباب اللبناني الممتهن والهاوي والطامح في الوقت نفسه، نظراً لعدم التنظيم...
ولما كانت جامعات لبنان ومدارسه تعجّ بالطاقات الرياضية الشابة، فمن المفترض لا بل من الواجب علينا أن نوفر لها الفرص اللازمة لانطلاقتها...
هذان مثلان من أبرز الأسباب الموجبة الكثيرة لإحياء مشروع الأكاديمية الوطنية التي ستكون مؤسسة عامة تتمتع باستقلال مالي وإداري، رغم ارتباطها بوزارة الشباب والرياضة، علماً بأن الوزير سيكون رئيس مجلس الإدارة، والمدير العام للوزارة هو نائبه. ولا شك في أن خطوة النائب كنعان تعدّ نوعية لانتشال الرياضة من التخبّط الذي أصابها منذ فترة طويلة، وعجزت عن مجاراة أقله دول الجوار التي تبني على مشاريع مماثلة حصدت ثمارها في أبرز المحافل.
كما تعدّ خطوة إصلاحية تضفي توجّهاً جديداً على النظام التعليمي في المدارس والجامعات التي ستكون محور نشاط الأكاديمية، حيث تصبح الأخيرة مسؤولة عن البرنامج الرياضي في هذه الصروح التربوية.
ويقول جهاد سلامة الذي سبق أن تباحث في الفكرة مع كنعان من خلال مجموعة أشخاص تضمّ أيضاً أنطوان شارتييه والدكتور جاك رستم: «هناك مشروع متكامل. وبالطبع هو يحتاج إلى دراسة ووقت للتنفيذ، لكن الأمر الإيجابي أنه وضع الآن على السكة الصحيحة، والدليل هو الجدّية التي أبداها المسؤولون بعد تبني لجنة الشباب والرياضة له».