strong>لعلّ القرية الأولمبية هي المكان الذي يجتمع فيه جلّ الرياضيّين المشاركين، وقد وفّرت اللجنة المنظمة للألعاب قرية نموذجية لتكون بمستوى الحدث، إلا أن عدداً من الرياضيين فضّلوا الإقامة خارج القرية طلباً للراحة


حرصت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية التي تنطلق، غداً، على تخصيص كل وسائل الراحة والترفيه للمشاركين والمشاركات في المنافسات، عبر بناء قرية أولمبية من الطراز الرفيع تتضمن شققاً وعيادة طبية ومطعماً وصالة رياضية ومرقصاً. وتقع القرية الأولمبية شمال غرب المدينة الأولمبية وتبعد نحو كيلومتر واحد عن الملعب الوطني «عش الطير» وهي ستستضيف نحو 15 ألف شخص خلال الدورة بينهم 10500 رياضي ورياضية. وتشهد القرية حركة دؤوبة ونشيطة للرياضيين والوفود المشاركة. وفي الجهة الشرقية من القرية الأولمبية عملت اللجنة المنظمة على تخصيص 42 مبنى من أجل الإقامة حيث وفّرت 3276 شقة تحتوي على 9993 غرفة ونحو 16 ألف سرير.
وعمل المنظّمون على تجهيز الشقق بكل وسائل الزخرفة والترفيه وما يحتاج إليه الرياضيون والرياضيات. وعلى شرف الغرف وكما درجت العادة تقوم الوفود المشاركة بعرض أعلامها الوطنية.
وجهّزت القرية الأولمبية بعيادة طبية وضعت رهن إشارة المقيمين فيها وذلك من أجل الفحوص والتعافي في حال الإصابة أو المرض. ويشرف عليها 41 طبيباً متطوعاً.
وفي غرب القرية الأولمبية، توجد حديقة أزهار ومطعم كبير، ويملك المقيمون خيارات كثيرة في هذا المطعم. كذلك توجد صالة رياضية كبيرة ومعدة بكل التجهيزات الرياضية التي تخوّل الرياضيين القيام بالتمارين الرياضية والحفاظ على رشاقتهم ولياقتهم البدنية. وفي الخارج يوجد مسبح. وهناك وسائل الترفيه. صالة تضم 18 شاشة كبيرة تعرض عليها الأفلام التي يرغب الرياضيون في مشاهدتها، إضافةً إلى أجهزة للعب كرة القدم والبلياردو.
وفي منحىً آخر، لم تقنع الشقق الفخمة نجوم الرياضة، أمثال لاعب كرة المضرب السويسري روجيه فيديرر أو لاعبي منتخب الولايات المتحدة لكرة السلة، في البقاء داخل القرية الأولمبية قلب الأولمبياد. وقد ذهب البعض إلى القول إن بعض الشقق ستباع بمليون دولار تقريباً بعد انتهاء الألعاب، إلا أن فيديرر مثلاً فضل تنظيم وضعه بشكل فردي من دون أن يلقى اعتراض البعثة السويسرية إلى بكين.
واللافت أن الملصق العملاق الوحيد الذي وضع للإشارة إلى مقر البعثة السويسرية في القرية الأولمبية، حمل صورة فيديرر نفسه، فيما يبدو الغريم التقليدي لفيدرر هذه السنة الإسباني رافايل نادال الذي يشارك في الأولمبياد للمرة الأولى في مسيرته غير قلِق على خصوصيته، وهو يبدو سعيداً بالإقامة مع بقية أفراد بعثة بلاده.
وفضّل «منتخب الأحلام» الأميركي الإقامة في فندق خمس نجوم في العاصمة الصينية، ليستمر تقليد عدم سكنه في القرية الأولمبية، إذ إن لاعبيه أقاموا في أولمبياد أثينا 2004 على متن سفينة فخمة.



الشعلة تصل إلى بكينالصين