كان مدرب موناكو البرتغالي ليوناردو غارديم صريحاً حين لمَّح إلى أنه ليس بعيداً عن الترشيحات بالوصول إلى مرحلة متقدمة في دوري أبطال أوروبا. في ذهاب دور الـ 16 من البطولة، نجح النادي الفرنسي في قلب التوقعات، والتغلب على مضيفه أرسنال الإنكليزي 3-1. كانت المواجهة متكافئة بين الفريقين، على الصعيد الدفاعي والهجومي بنسبة 50%، لكن الفائز أثبت أنه الأكثر قدرة على استغلال فرص قليلة، والاستفادة منها بالشكل المطلوب.

بدأ أرسنال المباراة بقوة مسيطراً على مجريات اللعبة، ومتحكماً بإيقاع المباراة، ضاغطاً على موناكو في منطقته. وفي وقت كان يبحث فيه أرسنال عن افتتاح التسجيل، باغته جيفري كوندوغبيا بهجمة مرتدة سريعة وتسديدة صاروخية من نحو 25 متراً ارتدت من بطن المدافع الألماني بير مرتيساكر لتهز شباك الحارس الكولومبي دافيد اوسبينا (38).

كانت هذه أول تسديدة في المباراة التي تصيب المرمى. ظل الشوط الأول على حاله، بعد فشل أرسنال في إدراك التعادل. وفي الشوط الثاني، أذاق موناكو أرسنال من الكأس ذاتها، ومن مرتدة أخرى، انطلق كوندوغبيا سريعاً، وعكس الكرة إلى المهاجم البلغاري ديميتار برباتوف، الذي سددها في الزاوية مسجلاً الهدف الثاني (53).
حاول التشيلياني ألكسيس سانشيز الرد سريعاً بتسديدة قوية من حافة المنطقة، صدها الحارس الكرواتي دانيال سوباسيتش، لتصل إلى الفرنسي اوليفييه جيرو الذي تابع الكرة بشكل كارثي خارج الملعب، فأخرجه فينغر بعد دقيقتين لمصلحة تيو والكوت.
وفي الدقيقة 90، قلص البديل اليكس اوكسلايد تشامبرلاين النتيجة، عندما هيأ الكرة لنفسه بشكل جميل على حافة منطقة الجزاء، وسددها بشكل ذكي في أعلى الزاوية اليسرى لمرمى موناكو (90)، معيداً الأمل إلى فريقه والجماهير في الثواني الاخيرة، بيد أن موناكو تابع هوايته المعهودة، ومن مرتدة أخرى في الوقت البدل من ضائع، سجلوا هدفاً ثالثاً حمل توقيع البديل يانيك فيريرا كاراسكو بتسديدة أرضية ارتدت من القائم الايمن الى الشباك.


سجل موناكو
أهدافه الثلاثة من هجمات مرتدة

كان فينغر يدرك أن خصمه لن يكون سهلاً على الإطلاق، لكنه لم يكن يتوقع أن تنتهي المباراة على ملعب «الإمارات» بفارق هدفين. والخوف الآن من مباراة الإياب على ملعب موناكو، أن تكون النتيجة استمرار عقدته بالخروج من دور الـ16 على مدار السنوات الأربع الماضية.

باير ليفركوزن - أتلتيكو مدريد

نجح باير ليفركوزن الألماني بتخطي ضيفه أتلتيكو مدريد الاسباني وصيف النسخة الماضية 1-0، وتحقيق اول فوز له ضمن دور الـ16 في النظام الحالي للبطولة.
بدايةً، بدأ ليفركوزن الشوط بضغط كبير على دفاعات أتلتيكو مع أكثر من محاولة خطيرة على المرمى أبرزها في الدقيقة 26 عندما سدد البوسني أمير سباهيتش كرة رائعة من مسافة بعيدة ارتدت من عارضة الحارس ميغل مويا. وظل الفريقان يتبادلان الفرص دون نتيجة. أما في الشوط الثاني، فكان أتلتيكو مدريد يحاول السيطرة على مجريات المباراة واستغلال اندفاع نسبي للاعبي الفريق الإسباني، إلا أن كريم بلعربي صنع هجمة مرتدة سريعة ومرر الكرة بكعب قدمه لهاكان تشالهانوجلو الذي سدد كرة رائعة في شباك أنخيل مويا (56) معلناً تقدم الفريق الألماني.
بعد الهدف تراجع ليفركوزن إلى الدفاع، مركزاً كل جهده على الاستحواذ، وتهدئة مجريات المباراة. أجاد تنفيذ خطته، إذ إن هجمات أتلتيكو ظلت خجولة دون فعالية، حتى إطلاق الحكم صافرة النهاية.