تفاعلت الأزمة الكروية في مصر عقب حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخابات مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي يرأسه جمال علام وما ترتب عليه، بتلقي الأخير خطاباً رسمياً من نظيره الدولي "فيفا" يهدد فيه على نحو صريح بتجميد النشاط الكروي في مصر إذا جرى تنفيذ الحكم، باعتبار أن ذلك يعدّ تدخلاً حكومياً في الشؤون الداخلية لاتحاد الكرة.

وجاء خطاب الاتحاد الدولي رداً على خطاب الاتحاد المصري للـ "فيفا" الأربعاء الماضي وحمل توقيع ثروت سويلم المدير التنفيذي وقد جاء فيه: "نفيد علم سيادتكم أن بعض الأشخاص لجأوا للمحاكم العادية بالمخالفة للوائح الإتحادين الدولي والمصري لكرة القدم، وتخاطبنا بشأنه في الخطابات بتاريخ 27 تشرين الثاني 2012، و6 أيلول 2013، و5 اب 2014، وصدر حكم ببطلان الانتخابات وتقدم الإتحاد المصري لكرة القدم باستئناف ضد الحكم الصادر وما زال مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم المنتخب في 2012 يمارس مهماته ويتخذ قراراته باستقلالية تامة حتى الآن، وسنوافيكم بأي تطورات متعلقة بهذا الشأن تباعاً".
وعقب إرسال هذا الخطاب، جاء رد الإتحاد الدولي بعدها بـ48 ساعة فقط ويحذر بشكل صريح من تنفيذ حكم المحكمة، ونص الخطاب الذي حمل توقيع ماركو فيليجر نائب الأمين العام للـ "فيفا" على ما يلي: "إشارة إلى مراسلاتكم المؤرخة 20 نيسان 2016، بشأن حكم المحكمة في ما يخص بطلان انتخابات الإتحاد المصري لكرة القدم 2012 وقد علمنا بمحتواه، وفي هذا الشأن نذكركم أنه طبقاً للمادة 13 و17 من لائحة النظام الأساسي لفيفا أن كل الاتحادات الوطنية يجب أن تقوم بإدارة شؤونها باستقلالية تامة وبدون تدخل من طرف ثالث، بالإضافة إلى ذلك وطبقاً للمادة 68 من لائحة النظام الأساسي لفيفا وبشكل عام فإن اللجوء إلى المحاكم العادية محظور ما لم تنص عليه تحديداً لوائح فيفا، علاوة على ذلك أن دور كل اتحاد وطني أن يتأكد من أن أعضاءه يلتزمون هذه اللوائح ويتخذ العقوبات ضد هؤلاء الذين لم يلتزموا".
وأضاف البيان: "أخيراً، قرار المحكمة إذا جرى تنفيذه سيعدّ تدخلاً في الشؤون الداخلية للإتحاد المصري وسيجري تقديم القضية إلى أعلى السلطات في فيفا للنظر في العقوبة، وتشمل إيقاف الإتحاد المصري، نشكركم على عنايتكم وإخطارنا بأي تطورات في هذا الشأن".