0-0 انتهت مباراة لم تكن على قدر التوقعات، ودون المستوى المطلوب والمرتجى من جمهور الفريقين معاً، ثالث الدوري الإنكليزي مانشستر سيتي وضيفه ثالث الدوري الإسباني ريال مدريد في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
اعتمد الفريقان معاً في شوطي المباراة على التحفظ في معظم دقائقها، وكأن الهدف الأساسي للاثنين كان الخروج بنتيجة تعادل، إلا إذا ما أتى هدف عبر استغلال الكرات الثابتة أو أخطاء المدافعين الكثيرة. لعل ما يعذر ريال هو غياب نجم الفريق البرتغالي كريستيانو رونالدو، فيما غاب يايا توريه عن وسط ميدان سيتي.

كان خروج سيلفا مصاباً نقطة تحوّل المباراة لسيتي

الشوط الأول الذي كان بسيطرته لسيتي، بدأ كما انتهى، مملاً للغاية. لم يكن هناك أي فرصة خطيرة على المرميين. ومالت السيطرة بشكلها العام الى الـ"سيتيزنز"، إلا أنه فشل في خلق فرص هجومية واختراق الدفاع المدريدي.
كثرت الاحتكاكات البدنية بين الفريقين، وكان أخطرها تعرض الإسباني دافيد سيلفا لإصابة، ما اضطره إلى الخروج بعد مرور 40 دقيقة، ليشارك مكانه النيجيري كليتشي إيهيناتشو. نقطة التحول لسيتي، إذ إنه بخروجه فقد الفريق نصف الملعب في الشوط الثاني، كما فقد ريال الفرنسي كريم بنزيمة للإصابة أيضاً ليدخل بدلاً منه خيسيه رودريغيز. وبدل أن يستغل مدرب سيتي التشيلياني مانويل بيلليغريني غياب مهاجمي ريال الأساسيين رونالدو وبنزيمة عن المباراة، تراجع الى الخلف.
التمريرات الخاطئة لريال في الشوط الأول، قلّت نسبتها في الثاني، كما توقف عن منح الكرة لخصمه، والوقوف مدافعاً في الخلف. ضغط بشكل جيد، مستفيداً من تراجع لياقة لاعبي سيتي.
بدايةً، خطف سيتي المبادرة الهجومية بتسديدة للأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي لم يظهر معظم المباراة بسبب نجاح البرتغالي بيبي في الحد من خطورته بشكل ممتاز. بعدها كان خيسيه أول من يهدد مرمى جو هارت بفرصة خطيرة، عندما استقبل عرضية دانيال كارفاخال برأسية من داخل المنطقة، ارتدت من العارضة في الدقيقة 71. ظل ريال الأقرب الى المرمى، فصدّ هارت كرة خطيرة للبرازيلي كاسيميرو إثر ضربة ركنية في الدقيقة 79. وخلافاً لبداية المباراة المتحفظة، ارتفعت وتيرة المباراة في الدقائق الاخيرة.
على بعد حوالى متر من المرمى، أطلق بيبي كرة صاروخية وصلته من ركلة ركنية، لكن هارت أبعدها ببراعة وصدّها في الدقيقة 82، منهياً أهم هدف كاد يسجل لبيبي في تاريخ ريال. لأدائه الدفاعي، ومساندته للهجوم، بدا بيبي أفضل لاعب في ريال ليلة أمس، عكس زميله البرازيلي مارسيلو الذي ظهر سيّئاً جداً.
وفي اللحظات الاخيرة من عمر المباراة، تحصل سيتي على ضربة حرة على مشارف المنطقة، سددها البلجيكي كيفن دي بروين، ليبعدها الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس.
السعادة بأداء الفريق التي أبداها مدرب النادي الملكي زين الدين زيدان بعد المباراة لم تبد على محيّا الجماهير. أما بيلليغريني الذي قال بعد الخروج من المباراة: "إذا لم تتمكن من الفوز، فالخيار الأفضل هو التعادل"، عليه أن يتجهز لمباراة الإياب. فالأكيد أنها ستكون مفتوحة على مصراعيها بين الخصمين، وهناك لا يمكن لأي منهما التحفظ مثلما حدث ليلة أمس. هدف واحد قد يقلب المباراة رأساً على عقب.
بين شوط أول ممل، وثان جيد في نهايته فقط، كانت أجمل لقطة في المباراة حضور الـ"فينومينا" البرازيلي رونالدو بين الجماهير، يشاهد المباراة التي انتهت 0-0.




الـ 27 للريال والأول لسيتي
خاض أمس ريال مدريد الدور نصف النهائي للمرة السادسة على التوالي. وهذا المربع الذهبي هو الرقم 27 الذي يخوضه النادي الملكي، وقد تأهل منه 13 مرة إلى النهائي.
من جهته، خاض مانشستر سيتي أمس هذا الدور للمرة الأولى في تاريخه، حيث لم يسبق له الوصول إلى مثل هذه المرحلة سابقاً، علماً أن مدربه التشيلياني مانويل بيلليغريني (الصورة) الذي درب ريال مدريد موسم 2009-2010، لم يتخطّ مع الفريق الملكي دور الـ 16.