ضجّت فرنسا، مواطنين ولاعبين وسياسيين وإعلاميين وجماهير كرة قدم، بنجم باريس سان جيرمان السويدي زلاتان ابراهيموفيتش.

وإن كان الأخير يدرك تماماً كيفية الاستحواذ دائماً على العناوين، ولعب دور محور اللعبة في فرنسا، إلا أنه هذه المرة سقط في فخ التصاريح النارية، ونال مما اعتبروه قومية الفرنسيين. فرنسا، وجمهورها مجّداه كأفضل لاعب في البطولة المحلية. هذا كان من السابق، أما الآن فيطالبان بعقابه.

في المباراة الأخيرة لسان جيرمان ضد بوردو، والتي خسرها 2-3 في الدوري المحلي، قال «ايبرا» بعد انتهاء المباراة: «أمارس كرة القدم منذ 15 عاماً ولم أر في مسيرتي حكماً سيئاً لهذه الدرجة في هذه الدولة القذرة. هذه الدولة لا تستحق أن يكون سان جيرمان أحد فرقها».
قال كلماته، ثم أصدر بياناً لاحقاً اعتذر فيه عما بدر عنه. لم يشفع له ذلك، بل وصل صدى التصريح الى مسامع السياسيين وكانت ردة الفعل الأبرز لرئيسة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبين التي قالت: «من يعتبر أن فرنسا بلد تافه، بإمكانه أن يرحل. الأمور بهذه البساطة».
أما وزير الرياضة باتريك كانير فرأى أن اعتذار ابراهيموفيتش ليس كافياً، مضيفاً: «إذا كانت شخصية بأهمية ابراهيموفيتش تقوم بتصرفات من هذا النوع فلا يجب أن يفاجأ بمواجهة صعوبات في الملاعب، مثل صافرات استهجان واعتراضات الجمهور عليه، وهذا سيكون مؤسفاً».
بدوره، رأى الاتحاد الفرنسي أن لجنة الانضباط ستدرس الخميس المقبل قضية ابراهيموفيتش الذي يواجه احتمال إيقافه مباريات عدة، ما سيحرمه على الأرجح من المواجهة المرتقبة مع الغريم اللدود مرسيليا في الخامس من نيسان المقبل.
كذلك صرح جوزف - أنطوان بيل، الحارس السابق لمرسيليا وسانت اتيان وبوردو، لصحيفة «ليكيب» بأنه «لا يوجد أي سبب يدفعنا الى مسامحة ابراهيموفيتش على أخطائه. إنه أمر مؤسف لأنه أصبح في نهاية مسيرته (33 عاماً). وبتصرفات من هذا النوع، هو يظهر بأنه لم يفهم حتى الآن روحية الفريق».
وانتشر مقطع الفيديو الذي يبيّن شتم زلاتان لفرنسا بسرعة فائقة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي على «الإنترنت».
ولا تعد هذه المرة هي الأولى التي يهاجم فيها «إيبرا» التحكيم خلال فترة وجوده بالدوري الفرنسي، حتى إنه هاجم جماهير فريقه الباريسي من قبل، حين صرح: «يطلبون أشياء كثيرة. هذا غريب مقارنة بما كانوا عليه سابقاً، لم يملكوا أي شيء».