فشل أرسنال بقيادة مدربه الفرنسي أرسين فينغر في أن يصبح أول فريق في تاريخ دوري أبطال أوروبا ينجح في تعويض هزيمته بفارق هدفين ذهاباً، فودع البطولة رغم فوزه على مضيفه موناكو 2-0 في إياب الدور الثاني من البطولة. تأهل فريق الإمارة الى ربع النهائي للمرة الاولى منذ موسم 2003-2004، مستفيداً من الفوز الذي حققه ذهاباً في معقل أرسنال 3-1، ونجح في احتواء الضغط الكامل من قبل أرسنال.


لم يظهر الأخير بشكل الفريق الذي يلعب من دون أمل، بل نجح في تقديم ما يستحق عليه التأهل، كما نجح موناكو في الدفاع عن حقه في التأهل أيضاً.
وتبين أنه ليس بالفريق السهل، وأن أرسنال لم يكن محظوظاً بالوقوع ضده بالقرعة. لعب الاثنان تحت ضغط عال، أرسنال للفوز، وموناكو للحفاظ على شباكه نظيفة بقدر ما يؤهله.
بعد تقديمه مباريات ممتازة تكتيكياً ومعنوياً، في الدوري الإنكليزي مؤخراً، وتحقيق انتصار تلو الآخر، استكمل أرسنال هذا الأداء، لكن ما قدمه لم يكن كافياً.
بدايةً، تبادل الطرفان الهجمات، ثم واصل الضيوف معظم الوقت اندفاعهم بحثاً عن العودة الى المواجهة، لكن موناكو عرف كيف يتعامل مع الضغط والهجمات حتى الدقيقة 36، عندما تمكن «المدفعجية» من الوصول الى الشباك بعدما مرر داني ويلبيك كرة بينية للفرنسي أوليفييه لجيرو المتوغل داخل المنطقة فسددها في سقف شباك مرمى الحارس الكرواتي دانييل سوباسيتش.
وفي الشوط الثاني، بقي ضغط أرسنال على حاله دون تغيير في النتيجة، فأجرى فينغر تبديلين، وأدخل الويلزي أرون رامسي وتيو والكوت بدلاً من الفرنسي فرانسيس كوكولان وويلبيك. سريعاً نجح رامسي في التسجيل، بعدما أخطأ لايفان كورزاوا في تشتيت كرة ارتدت من القائم إثر تسديدة من والكوت، فمررها الى رامسي الذي سددها أرضية داخل الشباك (79).
استمرت الهجمات، واستمر تألق سوباسيتش الذي يعود إليه فضل التأهل الى ربع النهائي، وإخراج أرسنال.

أتلتيكو - ليفركوزن

بصعوبة، تأهل أتلتيكو مدريد الإسباني الى الدور ربع النهائي من البطولة على حساب باير ليفركوزن الألماني، بعد فوزه عليه بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-0).
وفي الدقيقة 26، بعد لعب ركلة حرة لأتلتيكو، ارتدت الكرة من الدفاع لتصل الى ماريو سواريز خارج منطقة الجزاء، فسددها قوية لترتطم بعمر توبارك، ما غيّر مسارها وسكنت الشباك. بقيت النتيجة على حالها، وهي النتيجة ذاتها التي آلت اليها مباراة الذهاب لكن لمصلحة ليفركوزن، فخاض الفريقان وقتاً إضافياً لم يتغير فيه شيء، ليكملا خوض ركلات الترجيح.
أهدر ثلاثة لاعبين من الألمان محاولاتهم مقابل اثنين من اتلتيكو مدريد، بعدما قدم الفريقان مباراة دون المستوى، منذ انطلاقها حتى نهايتها، إذ غلب الحذر على معظم مجرياتها.

مباراتا الليلة

مهمة أشبه بمستحيلة يخوضها مانشستر سيتي الإنكليزي في ضيافة برشلونة الإسباني على ملعب «كامب نو»، الليلة الساعة 21,45 بتوقيت بيروت، نظراً إلى خسارته في مباراة الذهاب 1-2 ولاستعادة النادي الكاتالوني مستواه منذ مطلع 2015 بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي وإلى جانبه الثنائي المتألق البرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز ما مكّنه من استعادة صدارة ترتيب الدوري الإسباني من غريمه ريال مدريد.
وتأتي المباراة ضد سيتي قبل «الكلاسيكو» الأشهر في العالم مع ريال مدريد، الأحد المقبل على ملعب «كامب نو» بالذات، وبالتالي فإن لويس إنريكي ولاعبيه يريدون الاستعداد لغريمهم التقليدي بأفضل طريقة وهي الفوز.
وفي المباراة الثانية في التوقيت عينه، تبدو الأمور مختلفة على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» في قمة بوروسيا دورتموند الألماني وضيفه يوفنتوس الإيطالي بعد أن انتهت موقعة الذهاب بفوز صعب لـ»اليوفي» 2-1.
وقد يلعب الهدف الذي سجله ماركو رويس في ايطاليا دوراً مهماً في حسم المواجهة بين الطرفين، وقال مدرب دورتموند يورغن كلوب: «يمكننا تحقيق الأفضل، وقد أظهرنا قدرتنا على ذلك»، مضيفاً «هدفنا يبقى بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا واللاعبون قادرون على تحقيق هذا الهدف».