آسيا عبد الله


انتقل فادي الخطيب، قائد منتخب لبنان لكرة السلة، الى النادي الرياضي، وكان للانتقال ارتداداته التي تبدأ اليوم باجتماع اندية الدرجة الاولى للعبة لاتخاذ قرار حاسم بهذا الشأن ومقاطعة المباريات التي تجمعها و«الأصفر»

في الواقع ان أصل المشكلة ليس في انتقال الخطيب الى «الأصفر»، فمن حق أي ناد أن يضمّ اللاعبين الذين يراهم مناسبين لصفوفه، وهذا ما فعله النادي الرياضي، لكن المشكلة التي تكرّست بعملية الانتقال هذه تكمن في تكاليف اللعبة التي باتت أكثر من إيراداتها بكثير، الأمر الذي يثير سؤالاً أكبر وأشمل هو: كيف ومن يستطيع ردّ اللعبة الى حجمها الطبيعي ليوازي مصاريفها؟

كاخيا: قرارات لحماية اللعبة والأندية

من جهته، أكّد لنا رئيس الاتحاد اللبناني للعبة، بيار كاخيا، الموجود حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه النظرية وقال «من حقّ النادي الرياضي أن يضمّ أي لاعب يريده، ولا أحد يستطيع أن يمنعه من ذلك، لكن المشكلة في تكاليف اللعبة»، وتابع «في هذا السياق سوف يتّخذ الاتحاد قريباً مجموعة قرارات على مستوى أحجام الأندية ومصاريفها ومداخيلها»، وأضاف كاخيا موضحاً «لن تكون القرارات ضدّ هذا أو ذاك، بل لحماية اللعبة والأندية ومن ضمنها الرياضي المتضرّر الأكبر أيضاً»، ورأى كاخيا أن عمليّة الإنقاذ يجب أن تكون جماعية بحيث سيجتمع الاتحاد ليومين متتاليين لدرس الواقع الذي وصلت اليه اللعبة، ويخرج بأفكار تُعرض على كل الأندية بدرجاتها والمعنيين من حكّام ومدرّبين، «وإذا استطعنا الأخذ بها وتطويرها كان به وإلا!».

«العبوا أمام الرياضي دون أجانب»

من جهته، غسان سركيس، مدرب نادي الشانفيل، قال «خطوة ضمّ الخطيب الى النادي الرياضي غير مدروسة وهي خطرة جداً على اللعبة»، وتابع «في النهاية كل ناد هو حرّ في ضمّ اللاعبين، لكن انتقال الخطيب الى الرياضي يعني انعدام المنافسة في الدوري المقبل». وختم موجهاً دعوة إلى كل الأندية «العبوا امام الرياضي دون أجانب».

نشّار: «انعدمت المنافسة وزادت المفاجآت»

أما سامر نشّار، مدير نادي المتحد ـــــ طرابلس ـــــ فأكّد أن«الأمور أصبحت محسومة في الدوري اللبناني، فاللقب للرياضي والمنافسة ستكون على بقية المراكز»، وتابع «فادي الخطيب مشروع بطولة، وهذا ما أراده الرياضي» مشيراً الى أن المفاجآت ستكثر في الدوري السلوي المقبل.

حاتم: «الانتقال ضربة كبيرة للعبة»

من جهته، قصي حاتم، المدرب المساعد لمنتخب لبنان، قال «انتقال الخطيب الى الرياضي هو ضربة كبيرة للعبة وبلوستارز، فلا منافسة بعد الآن، وتابع «يبقى الأمل بعودة ماريو سرادار، علماً أنني لا أعتقد أنه سيعود بحجم ميزانية الموسم الماضي». وهذا ما وافقه عليه مدرب نادي المتحد سابقاً، جورج كلزي فقال «إن طبيعة الدوري في الموسم المقبل ستنعكس سلباً ولا سيما على اللاعبين الكبار من لاعبي المنتخب أمثال الخطيب وفوغل وغيرهم».
أبو شقرا: «المنافسة معدومة أساساً»
أما فؤاد أبو شقرا، مدرب الرياضي، فرأى أن المنافسة معدومة أساساً، وتابع «لم يكن هناك سوى بلوستارز، ومع ذلك كان الرياضي القطب الأقوى في الساحة، والآن يتكرّس الأمر أكثر مع وضع أندية بلوستارز والحكمة».

مشنتف و«أكبر ضروب الهبل»

أما ايلي مشنتف، مسؤول كرة السلة في نادي الحكمة، فيعود بالذاكرة الى السابق حين كان يضمّ «الأخضر» أهم اللاعبين في صفوفه وعُرض عليه جوزف فوغل «لكن غسان سركيس رفض يومها لإبقاء روح المنافسة بين الأندية»، ورأى مشنتف أن عملية انتقال الخطيب «هي من أكبر ضروب الهبل»، وختم أن اللعبة أساساً تحتاج الى من «يدفشها الى الأمام فماذا فعل الرياضي؟ ومع من سيتنافس؟».