مرة جديدة يثبت أتلتيكو مدريد الإسباني أنه عصيّ على الخسارة على ملعبه "فيسنتي كالديرون"، بل حتى على تلقي ولو هدفاً. السيناريو ذاته تكرر هذه المرة مع بايرن ميونيخ الألماني حيث سجل "الروخيبلانكوس" وقاتل بكل ما أوتي من قوة للحفاظ على فوزه، وكان له ما أراد.

وبدأ الإسباني جوسيب غوارديولا المباراة بتشكيلة مفاجئة لأتلتيكو حيث ارتأى إبقاء توماس مولر على مقعد البدلاء من أجل تأمين منطقة وسط الملعب عبر اللعب بالثلاثي الإسبانيين تشابي ألونسو وتياغو ألكانتارا والتشيلياني أرتورو فيدال من أجل الوقوف بوجه الوسط الحديدي لـ "الروخيبلانكوس" المكوّن من غابي وكوكي وأوغوستو فيرنانديز وساوول نيغويز لكسب معركة منتصف الملعب، كذلك فضّل الفرنسي كينغسلي كومان على مواطنه فرانك ريبيري.

السيناريو ذاته: "الروخيبلانكوس" يتقدم بهدف ويقاتل للحفاظ عليه

لكن المفاجأة جاءت من أصحاب الأرض حيث افتتحوا التسجيل سريعاً في الدقيقة 11 بعد أن تلاعب ساول نيغويز بثلاثة لاعبين من بايرن ببراعة تامة وركن الكرة في أقصى الزاوية اليمنى لمرمى مانويل نوير.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الهدف شكّل السيناريو الأمثل الذي لم يكن يحلم به الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب "روخيبلانكوس" للعودة إلى منطقته وإطباقها بكماشة دفاعية تبدأ من المهاجم فرناندو توريس والاعتماد على هجمة مرتدة من هنا وأخرى من هناك عبر توريس أو ساوول أو الفرنسي أنطوان غريزمان، وهذا ما كان للأخير عبر انفرادية خطيرة في الدقيقة 29، إلا أن نوير تمكن من إبعادها، وفي المقابل شكّل الهدف المبكر السيناريو الأسوأ للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، لأن فريقه أصبح مطالباً بالهجوم من أجل عدم العودة إلى الديار من دون تسجيل.
وبالتالي كانت الدقائق التالية من الشوط الأول على الشكل التالي: سيطرة واستحواذ لبايرن، لكن دون فاعلية، خصوصاً أن أتلتيكو عطل نقطة قوة بايرن في الجناحين عبر مواكبة كوكي وساوول للظهيرين البرازيلي فيليبي لويس وخوانفران للوقوف بوجه كومان والبرازيلي دوغلاس كوستا، خصوصاً أن فيليب لام كان يضطر إلى ترك الجهة اليمنى والدخول إلى وسط الملعب لتدعيمه مقابل وسط أتلتيكو حيث لم تُسجل سوى فرصتين ألمانيتين، وطبعاً عبر التسديد نظراً إلى الاستبسال الدفاعي لأصحاب الأرض وأدائهم القوي كالعادة، فسدد كوستا من ركلة حرة في الدقيقة 25 أصابت الشبكة الخارجية، وأتبعه فيليب لام في الدقيقة 27 بتسديدة من حدود منطقة الجزاء إلا أنها اصطدمت بيد المونتينيغري ستيفان سافيتش داخلها وسط مطالبة لاعبي البافاري بركلة جزاء.
ودخل بايرن الشوط الثاني بقوة لمباغتة خصمه، وهذا ما توضحه التسديدة الصاروخية الرائعة التي أطلقها النمسوي دافيد ألابا من نحو 30 متراً، إلا أنها أصابت العارضة (54)، أتبعها الإسباني خافي مارتينيز بكرة رأسية من ركلة ركنية، إلا أن الحارس السلوفيني يان أوبلاك ارتمى عليها (56)، وبعدها تسديدة للبولوني روبرت ليفاندوفسكي تصدى لها أوبلاك (63).
ومع استمرار نسق المباراة على حاله، عمد غوارديولا إلى التغيير عبر إقحام ريبيري مكان كومان (64) ومولر مكان ألكانتارا (70) لتنشيط الجانب الهجومي من أجل اقتناص هدف يساعده إياباً.
لكن الهدف لم يأت من التسديدة القوية لفيدال التي طار لها أوبلاك (73).
ومع الاندفاع الهجومي للبافاري، كاد فرناندو توريس يوجه الضربة القاضية لبايرن عندما تلاعب بألابا وسدد بخارج القدم، لكن كرته أصابت القائم الأيمن (75).
ومرّت الدقائق التالية بسيطرة للبايرن، لكنها لم تسعفه لإدراك النتيجة ليصح ما قاله لام قبل المباراة بأن هوية المتأهل ستُحسم إياباً في "أليانز أرينا"، لكن مع إضافة بسيطة، هي أن المهمة البافارية لن تكون بتلك السهولة.



سيميوني موقوف في «الليغا»

أوقف الاتحاد الإسباني مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني 3 مباريات في «الليغا». ودفع سيميوني ثمن ما حصل في المباراة أمام ملقة، عندما رُميت كرة ثانية الى داخل الملعب من قبل أحد الفتيان الذين يلتقطون الكرات وتسبّبت في تعطيل هجمة للمنافس. وكان الفتى موجوداً بالقرب من مقاعد بدلاء أتلتيكو عندما رمى الكرة، ما يوحي بأن أحداً من مقاعد بدلاء نادي العاصمة حثّه على القيام بذلك. وبما أن الحكم لم يتعرف على المذنب، وقعت العقوبة على سيميوني بحسب أنظمة الاتحاد، لأنه المسؤول الأول في الفريق.