كما في كل عام منذ انطلاق الاحتجاجات في البحرين، أرخت السياسة بظلالها على سباق جائزة البحرين الكبرى، وهي المرحلة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا 1، التي تقام الأحد، حيث أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً اتهمت فيه المملكة الخليجية بارتكاب «انتهاكات معمّمة» بحق المعارضين، ولا سيما «التعذيب والاعتقال التعسفي والاستخدام المفرط للقوة».

وذكرت المنظمة أنه بعد أربع سنوات على انطلاق الاحتجاجات «فشلت السلطات في تبني إصلاحات أساسية لوضع حدٍّ للقمع، رغم التأكيدات المتكررة لحلفائها الغربيين بأنها تعمل بصدق من أجل حقوق الإنسان». ورأت المنظمة أن السلطات في البحرين تحاول أن تعطي صورة «تقدّمية»، إلا أنها «تخفي حقيقة أكثر مرارة» وهي أن «القمع منتشر». على صعيد السباق، يخوض ثنائي مرسيدس المؤلف من البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم والألماني نيكو روزبرغ معركة جديدة على حلبة صخير.

ورسمت السباقات الأولى سيناريو محتملاً للموسم مع احتلال هاميلتون المركز الأول مرتين في أوستراليا والصين متقدّماً على روزبرغ، بينما خرق الألماني سيباستيان فيتيل (فيراري) القاعدة بتتويجه في ماليزيا أمام هاميلتون وروزبرغ، ليتصدر البريطاني الترتيب بـ 68 نقطة مقابل 55 لفيتيل و51 لروزبرغ. لكن الجديد في العلاقة المضطربة منذ 2014 بين هاميلتون وروزبرغ كان اتهام الأخير لبطل العالم بتأخيره في شنغهاي لكي يضعه على مسافة أقرب مع فيتيل الذي كان يطارده من المركز الثالث، قبل أن يرطّب مدير الفريق توتو وولف الأجواء، قائلاً: «رأينا بعض التوتر فعالجناه على الفور لكي لا تتراكم الأمور. عندما تكون المنافسة شرسة، من الطبيعي أن تكون العواطف شديدة وهذا أمر لا نريد تغييره». وفي ظل التوتر المتجدد بينهما، تحاول فيراري بقيادة رئيسها القوي الشخصية ماوريتسيو أريفابيني خرق سيطرة السهمين الفضيين، في ظل ثبات مستوى سيارة فيتيل والفنلندي كيمي رايكونن.
وصعد فيتيل، بطل العالم مع «ريد بُل» بين 2010 و2013، في كل سباقات الموسم حتى الآن الى المنصة.
وتقام التجارب الحرة الأولى للسباق اليوم الساعة 14,00 بتوقيت بيروت، والثانية الساعة 18,00، والتجارب الرسمية غداً الساعة 18,00 أيضاً، والسباق الأحد في التوقيت عينه.