عاش ريـال مدريد أوقاتاً عصيبة على ملعبه «سانتياغو برنابيو» قبل أن يحسم موقعة إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في اللحظات الأخيرة أمام جاره اللدود أتلتيكو 1-0، ويضمن وجوده بين الأربعة الكبار في «القارة العجوز».


وكان متوقعاً قبل المباراة أن ينطلق ريـال مدريد للهجوم منذ صافرة البداية وأن يتمركز أتلتيكو، في المقابل، في الخطوط الخلفية خشية تلقي هدف مبكر، وهذا ما كان، لكن ما لم يتحقق هو الهدف الذي سعى الملكي إلى تسجيله في الدقائق الأولى أو على الأقل في الشوط الأول، ذلك لأن نتيجة التعادل ذهاباً 0-0، كانت تبقي الفرصة لـ»روخيبلانكوس» بالتأهل ولو بتعادل 1-1.
هكذا كان السيناريو طوال الدقائق الـ 45 الأولى على النحو الآتي: هجوم لريـال وارتداد لأتلتيكو للحفاظ على نظافة شباكه والسعي إلى زيادة التوتر لدى الخصوم مع مرور الوقت، وهذا ما حاولوا رفع منسوبه من خلال التدخلات القوية، مع محاولة اقتناص هدف من هجمة مرتدة إذا ما سنحت الفرصة.
وبطبيعة الحال، أنتج الهجوم المدريدي العديد من الفرص التي بدأت منذ الدقيقة 11 بتمريرة من الكولومبي خاميس رودريغيز للمكسيكي خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو»، إلا أن الأخير ارتأى التسديد بدلاً من التمرير الذي كان أجدى نسبة إلى مكان تمركزه ليصيب الشباك من الخارج.


تحوّل «تشيتشاريتو» معوّض بنزيما
إلى بطل في مدريد

وظهر البرتغالي كريستيانو رونالدو في الصورة بعدها بدقيقتين بتسديدة لم تصب الشباك.
وحاول رودريغيز من ركلة حرة إلا أنها مرّت فوق المرمى (26)، ليردّ خيسوس غاميز بأخطر فرصة لأتلتيكو في الدقيقة 28 عندما قطع الكرة من رودريغيز نفسه وسددها، إلا أن ايكر كاسياس كان في المكان المناسب لالتقاطها.
وعاد رونالدو إلى الصورة بعد غياب منذ تسديدته الأولى وشكّل خطورة كبيرة هذه المرة من ركلة حرة أنقذها الحارس السلوفيني يان اوبلاك ببراعة (31)، لكن الفرصة الأخطر لـ»الدون» كانت في الدقيقة 44 عندما قطع داني كارفاخال الكرة في منطقة أتلتيكو لتصل إلى رودريغيز الذي مررها إلى البرتغالي، فسددها الأخير من مسافة قريبة بمواجهة أوبلاك الذي تمكن من إبطال مفعولها.
وبقي الوضع على حاله في الشوط الثاني مع سيطرة ريـال ودفاع محكم من أتلتيكو لكن مع تراجع خطورة الفرص الملكية حتى الدقيقة 75 التي يمكن اعتبارها «نقطة التحول» التي بعثرت خطط الأرجنتيني دييغو سيميوني عندما حصل التركي أردا توران على بطاقة صفراء ثانية بخطأ غير مبرر على سيرجيو راموس في منطقة الملكي ليطرد من الملعب.
وسريعاً وضح الفارق الذي خلّفه هذا الطرد، حيث لاحت فرصة خطيرة لهرنانديز بمواجة أوبلاك، لكن الأخير عاد لينقذ فريقه من هدف محقق (80) وسط حسرة جماهير «سانتياغو برنابيو» التي تحوّلت بعدها بثماني دقائق إلى فرحة عارمة عبر «تشيتشاريتو» نفسه، الذي عوّض غياب الفرنسي كريم بنزيما المصاب وتحوّل في لقطة واحدة إلى بطل في مدريد، عندما سجل الهدف الغالي من كرة وصلته من اختراقة من رونالدو بعد تمريرة مميزة من رودريغيز ليتابعها المكسيكي بسهولة في الشباك مانحاً فريقه بطاقة العبور إلى نصف النهائي.

موناكو× يوفنتوس

فشل موناكو الفرنسي في تعويض خسارة الذهاب على ملعب يوفنتوس الإيطالي بهدف التشيلياني أرتورو فيدال من ركلة جزاء، بعد أن سقط في فخ التعادل إياباً على ملعبه 0-0، لينتهي حلمه في ربع النهائي ويتواصل مشوار «اليوفي» في المسابقة حيث نجح في فك عقدته وبلغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ عام 2003.
ويصبّ هذا الإنجاز بالتأكيد في مصلحة المدرب ماسيميليانو ألليغري الذي خلف أنطونيو كونتي ونجح في تحقيق ما فشل به الأخير.