خطفت مباراة التضامن صور والراسينغ أضواء الأسبوع الـ21 من الدوري اللبناني لكرة القدم نظراً لحساسيتها على عملية الهبوط الى الدرجة الثانية. فالراسينغ صعد الى صور على وقع عملية حشد جماهيري صوري كبير في صور والقرى المجاورة و"تعبئة عامة" ارتدت سلباً على صاحب الأرض الذي بدا واضحاً أن خبرة لاعبيه لا تتحمل مثل هذا النوع من الضغوط.


فالراسينغ نجح في إحراز نقاط المباراة عن استحقاق وجدارة بقيادة طاقم حكام قبرصي حضر خصيصاً بناء على طلب الراسينغ ونفقته الخاصة. ومن حضر المباراة خرج مقتنعاً بأن التضامن "خسّر" نفسه بعد أن غطت العصبية على لاعبيه من دون استثناء.
في حين كان الخصم الراسينغاوي حاضراً بقوة عبر مجموعة عناصر متكاملة بدءاً من الحارس علي الحارس مروراً بنجم اللقاء المدافع "الهداف" زهير مراد وزميله محمد مطر، انتهاء بالتشيكي دايفيد ستريهافكا، فبدت بصمات المدرب موسى حجيج واضحة على الفريق من الناحية الفنية.
وكان السلاح الراسينغاوي الأبرز هو الكرات الثابتة، إذ جاء الهدف الأول من ركنية نفذها سيرج سعيد في الدقيقة 37 ونجح مراد في تسجيل هدف السبق للراسينغ.
وفي الشوط الثاني، جاء هدف التعزيز في الدقيقة 51 وأيضاً من كرة ثابتة بعد خطأ لمصلحة الراسينغ فسجّل ستريهافكا هدفه وسط فرحة جنونية لفريق الراسينغ، وصدمة تضامنية لم يخرج منها التضامنيون حتى نهاية المباراة.
في الوقت عينه كان النبي شيت يواصل تألقه حين جعل العهد ضحيته الرابعة في ظرف شهر واحد وفاز عليه 1 - 0 على ملعب النبي شيت قبل أن يحتفل بضيفه البطل بعد المباراة بحفل عشاء.
واللافت أن فوز النبي شيت جاء بغياب لاعبيه محمد باقر يونس ومحمد باقر أيوب، في حين لم يشارك قائد العهد عباس عطوي وريمي وحسين دقيق في الشوط الأول، قبل أن يدخلوا في الشوط الثاني من دون فائدة.
وعلى ملعب العهد، احتاج الساحل 95 دقيقة قبل أن يسجّل هدفه الأول منذ الأسبوع الخامس عشر حين فاز على النجمة. فالساحل أفلت من خسارة كارثية أما ضيفه السلام زغرتا الذي تقدم بهدف ريتشارد كاسيغا في الدقيقة 35 اثر تمريرة من كريستيان الخوري. وعادل الساحل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عبر العاجي لورونيون كريست ريمي، علماً أن وسيم عبد الهادي أهدر ركلة جزاء للساحل في الدقيقة 68 حين تصدى الحارس الزغرتاوي محمود صيداوي لتسديدته ببراعة. ورغم أن الساحل لم يسجّل أي هدف في خمس مباريات وانتظر حتى الدقيقة 95 كي يسجل هدف الإنقاذ أمام السلام، الا أن هذا لا يعني أن الساحل سيئ. فبعض الساحليين يعتبرون أن جميع الأمور على أفضل ما يرام والفريق بألف خير لكن قد يكون سوء الحظ هو الذي يحرم الساحل من التسجيل في خمس مباريات في الدوري اللبناني، وهو ما منع الفريق من تذوق طعم الفوز منذ لقاء النجمة في الأسبوع الخامس عشر.
في بحمدون، قلب صاحب الأرض الإخاء الأهلي عاليه تأخره أمام الشباب الغازية بهدف لعبد الله كانوتيه في الدقيقة 56 اثر تمريرة من حسن الحاج، الى فوز 2 - 1 حين سجّل له أليكس خزاقة من ركلة جزاء في الدقيقة 69 بعدما أمسك حسين خليفة ليما دياس جوزييل من قميصه داخل المنطقة. ومنح ايغور دا سوزا التقدم للإخاء بتسديدة قوية في الدقيقة 75.
وفي صيدا، حافظ الأنصار على الوصافة بعد تعادله مع ضيفه النجمة 1 - 1. ومسألة "ضيفه" أدت الى تأخير المباراة أكثر من نصف ساعة بسبب مطالبة جمهور الأنصار بالجلوس في المدرج مقابل المنصة الرئيسية كما ينص القانون، في حين أن جمهور النجمة الذي دائماً ما يجلس في هذا المكان أصر على الجلوس هناك. وبعد أخذ ورد، تقرر إبقاء المدرج خالياً وجلوس الجمهورين خلف المرميين.
فنياً، جاء شوط المباراة الأول قوياً، وخصوصاً مع تقدم النجمة سريعاً في الدقيقة الثانية عبر خالد تكه جي من تمريرة ذهبية لمحمد شمص. ونجح الأنصار في معادلة النتيجة من ركلة جزاء مشكوك في صحتها احتسبها الحكم حسين أبو يحيى بعد عرقلة سي الشيخ لمحمد قرحاني، وسجل منها برنس هدف التعادل.
أما شوط المباراة الثاني فجاء متوسط المستوى ولم ينجح أي فريق في التسجيل لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي.
وفي طرابلس، حقق الصفاء فوزاً مريحاً على مضيفه طرابلس 3 - 1. وتقدم الصفاء من ركلة جزاء احتسبها الحكم أحمد سعيفان بعدما لمس مدافع طرابلس حمزة العلي الكرة بيده ونفذها نور منصور بنجاح في الدقيقة 37. وعادل الطرابلسيون عبر مصطفى القصعة مايكل هيلغبي في الدقيقة 60. وتقدم الصفاء مجدداً أيضاً من ركلة جزاء بعد خطأ من القصعة على حسن هزيمة وسجل منها منصور مجدداً في الدقيقة 61. وأهدر هيلغبي ركلة جزاء لطرابلس في الدقيقة 68، ثم عزز حسن خاتون تقدم الصفاء بتسجيله الهدف الثالث بعد عشر دقائق.
وسترتاح فرق الدرجة الأولى أسبوعاً نظراً إلى ارتباط فريقي النجمة والسلام بكأس الاتحاد الآسيوي.