خليل بشير*


سيكون الترقّب عنوان المرحلة الثالثة من بطولة «آي وان غران بري» لسباقات السيارات عندما تطأ أقدام السائقين، نهاية الأسبوع الجاري، الشوارع الصينية حيث رسمت الحلبة المجهولة المعالم بالنسبة الى غالبيتهم الساحقة. من هنا، يتساءل البعض عن حجم الضحايا الذين سيقعون في «الفخ الصيني» عند انطلاق أول «سباق شوارع» في الموسم الجديد، إذ يدرك الجميع انهم قد يفقدون السيطرة على سياراتهم في لحظة خاطفة، وخصوصاً إذا كانت أرض الحلبة زلقة نوعاً ما، الأمر الذي سيصعّب مهمة البقاء ضمن حدودها الضيّقة.
عادةً تكون السباقات المنظّمة في الشوارع كثيرة النتوءات، لذا يعمد مهندسو الفرق الى رفع هيكل السيارة أكثر بقليل لتفادي احتكاكها بالأرض، وبالتالي عدم استطاعة السائق التحكّم بها كيلا يرتطم بأحد الحوائط العديدة. وبحسب ما اطلعنا عليه من خرائط خاصة بسباق الصين، فإن الحلبة ضيّقة أكثر مما يتصوره البعض من حيث سيكون التجاوز مستحيلاً، وقد تزداد الأمور سوءاً بفعل الطقس المتقلّب، إذ أفدنا ان الأمطار الغزيرة ستكون في انتظارنا نهاية الأسبوع، لذا لا يمكن استبعاد فرضية تحوّل المرحلة الى «سباق مجنون» يتّسم بالكثير من الاصطدامات والخروج عن المسار، فيما قد توفّر البقاء على الحلبة وضمن العشرة الأوائل النقاط لا محالة.
ولا شك في ان النقاط ولا شيء سواها تبقى هدفنا الأول في الفريق اللبناني، ويبدو سباق الصين فرصةً مؤاتية لتحقيق ما نصبو إليه وخصوصاً ان استعداداتنا، الأسبوع الماضي، كانت مثالية على حلبة «ديجون» الفرنسية، التي تتصف بقصر المسافة وقرب الحوائط من المسار، حيث انصبّ تركيزنا على محاولة القيادة بأقل قدرٍ من الأخطاء. وعملنا على درس آلية العمل في سباقي الصين وماليزيا، وخصوصاً انه لا مجال لخوض تجارب أخرى بينهما بالنظر الى ضيق الوقت، وسط اعتمادنا على سيارتي «فورمولا رينو» و«فورمولا 3000» القريبتين بمواصفاتهما من سيارة الـ«آي وان».
الرؤية واضحة والاستراتيجيا مدروسة الى أبعد الحدود، ويبقى على الفريق التقني اختيار السائق صاحب المؤهلات المناسبة لـ«قتال الشوارع» في رحلة البحث عن النقاط المفقودة.
* سائق الفريق اللبناني في الـ A1