علي صفا


رغم كل شيء عندنا، علينا أن نكتب في الرياضة الملطّخة بالسياسة. اختلط الحابل بالنابل، وهناك تشابه وسباق بين حكومة السياسة وحكومة اتحاد الكرة خصوصاً، وجمهور لبنان دائخ بين ملاعب الاثنين الفارغة، ويطغى السؤال: هل سيكون عندنا موسم حكومي أو كروي؟
في الحكومة استقالات ومعارضة تطالب بحكومة وحدة وطنية وشرط للمحكمة الدولية، وفي الاتحاد استقالات ومعارضة ومطالبة باتحاد وطني منتخب، ولكن لا محكمة دولية ولا حتى محلية، فمن يحاسب من؟
يمر الموسم أو لا يمر، لم يعد يهمّ الجمهور ولا المراجع المعنية ولا حتى الإعلام، بل يهمنا السؤال: كيف ستمرر اللجنة «العليا» بقية موسمها... والبقية في حياة الجميع.
هل تزيد الاستقالات من الاتحاد... ممكن. هل تجرى انتخابات...صعبة. هل تتدخل السياسة... مش فاضية ولا «مليانة». إذاً ما العمل؟ رجاءً إسألوا زياد الرحباني.
الثالثة!
طرفان في الاتحاد، قوّتان رئيسيتان، الرئيس والأمين العام، لا يلتقيان، كالخطين المتوازيين، وإذا التقيا فـ«لا حول ولا قوة إلا بالله». إذاً يحتاج الاتحاد إلى«قوة ثالثة». هنا اسألوا الرئيس الحص، ضمير لبنان وبيروت الحقيقة.
سمعت أولاً ولم أصدّق، ثم قرأت وتأكدت وطار عقلي. مجموعة من الأولاد المحشودين لتظاهرة العزاء «الوطنية» يهاجمون الرئيس الحص في بيته الأصيل الصامد المقاوم في بيروت المقاومة! غريب. من هم هؤلاء، ولصالح من، وبأي عقل وأي منطق، وأي حرية وكرامة وسيادة يشاغبون؟ وتذكرت «شلة الشغب» في ملاعب الكرة حيث قامت قيامة البعض والأمن والإعلام، ونحن منهم، ضد هتافاتهم وسلوكياتهم. «عال». وماذا تقولون الآن في أولئك المحشودين ضد الضمير الحي في يوم العزاء الوطني؟ ربما، شغب الملاعب ما يزال أرقى نسبياً من شغب السياسة الحمقاء. هي الحقيقة بلا أوهام!
***
عاد الوزير الى مركزه الرياضي الحقيقي، بعدما ترك مركزه المستعار دامياً، فما هو الجديد؟ خلاصتنا أنه لا يمكن لأيّ مدرب عالمي أو محلي أن يكلّف لاعباً بمركز صعب عليه، وفي مباراة مصيرية، فيما لاعبه الأساسي على المدرّجات. خطة خاسرة والمدرب متّهم! وبالتوفيق للاعب في مركزه.
***
أخيراً، تأكدنا جميعا أن ألعابنا في السياسة والرياضة صارت عبثية بامتياز، وكلها خسائر وطنية فادحة، اجتماعياً وأمنياً واقتصادياً وأخلاقياً، ولا بديل من تأليف اتحاد جديد يحفظ البلد ورياضاته من ألاعيب المدربين الأجانب... ولكن من يقدم برنامج الخلاص؟