لقي أحد مشجعي فريق باريس سان جيرمان الفرنسي مصرعه، وأُصيب آخر بجروحٍ خطرة، أول من أمس الخميس، برصاص أحد عناصر شرطة العاصمة الفرنسية في محاولة لإنقاذ مشجع إسرائيلي كان يحتفل بفوز فريقه هابويل تل أبيب على الفريق الباريسي 4ــ2 في الجولة الثالثة من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عندما هاجمه المشجعون الغاضبون عقب الخسارة المذلّة في “بارك دي برانسوذكر بعض الشهود أن شرطياً في ثياب مدنية هرع لإنقاذ أحد مشجعي الفريق الإسرائيلي الذي كان يتعرض للاعتداء من قبل مجموعة بلغ عددها حوالى 150 مشجعاً، فرمى بقنبلة مسيلة للدموع من أجل إبعاد هذه المجموعة الغاضبة عن الإسرائيلي، ثم أطلق عيارين ناريين، حسب ما أكدت شرطة باريس لوكالة “فرانس برس”. وأصيب خلال هذه الحادثة مشجعون من باريس سان جيرمان، أحدهما قتل وهو لا يتجاوز العشرين عاماً حسب شهود عيان، فيما نقل الثاني إلى المستشفى وهو في حالة خطرة بحسب بيان للشرطة. وتدخلت قوة من الشرطة على الفور لكي تضع حدّاً لأعمال العنف وتفرض سيطرتها على الوضع القائم. وأكد بعض الشهود أن الشرطي طلب من المشجعين التفرق وهددهم بسلاحه لفترة ليست بالوجيزة قبل أن يطلق 3 أو 4 عيارات نارية على المجموعة، واصفين المشهد بـ“غير الواقعي” بسبب التشنج الذي كان قائماً والبلبلة الكبيرة. وقال المسؤول في شرطة العاصمة لوك بوانيون، إنه لم يكن أمام الشرطي أي خيار آخر سوى إطلاق النار من أجل الدفاع عن المشجع، مضيفاً: “لقد تصرّف بحقه المشروع في الدفاع عن النفس”.

من جهةٍ اخرى، قال جان كلود مارا، ممثل هيئة الادعاء للصحفيين في العاصمة الفرنسية، إن نحو مئة من المشجعين الشبان نعتوا الشرطي ذي البشرة السمراء بـ“الزنجي القذر” كما نعتوا المشجع الإسرائيلي الذي ذهب إلى الشرطي لنجدته منهم بـ“اليهودي القذر”.
وذكر وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الشرطي تعرض للاعتداء البدني خلال هذه الأحداث حيث تلقى ضربات في الرأس وركلة في فخذه. إلا أن ساركوزي لم يتطرق إلى الظروف الدقيقة التي اضطر الشرطي خلالها لسحب مسدسه وإطلاق عيارين ناريين.
ويعاني فريق العاصمة ضعف السيطرة على جماهيره، وهي ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ أدين 6 مشجعين باريسيين في 13 من الشهر الجاري بسبب اعتدائهم على مشجع فرنسي من أصل سنغالي يبلغ 19 عاماً، خلال لقاء فريقهم مع لو مان في الدوري المحلي.
(أ ف ب، د ب أ)