«إن لله رجالاً إذا أرادوا أراد». عبارة تلخّص واقع نادي الراسينغ الذي نجح في البقاء في مصاف أندية الدرجة الأولى بعد أن كان في وضع شبه ميؤوس منه، مع «هروب» كثيرين من مهمة إنقاذ الفريق، باستثناء شخص واحد هو المدرب موسى حجيج.

في 3 آذار 2015 قبل موسى حجيج مهمة تدريب الفريق قبل ست مراحل من انتهاء البطولة، وكان الراسينغ في المركز الأخير برصيد 13 نقطة. كثرٌ اعتبروا أن حجيج «مجنون» كي يقبل مهمة عُرضت على كثيرين ورفضوها خوفاً من «محرقة» تدريبية.

لكن أمس أثبت حجيج أن الإرادة والتصميم هما مفتاح أي إنجاز، فكان الموعد في ملعب بحمدون، حيث فاز الراسينغ على مضيفه الإخاء الأهلي عاليه 2 - 0 ليبقى في الدرجة الأولى ويسقط الإخاء إلى الثانية، رغم كل ما بُذل في مرحلة الإياب لإنقاذ الفريق.
لكن حجيج لم يكن ليستطيع أن يحقق ما حققه ويترك بصمته بوضوح لولا وقوف لاعبيه خلفه وإيمانهم بدورهم بقدراتهم كما آمن بها مدربهم، فتحولت المجموعة المشتتة إلى واحدة حاضرة بقوة فنياً. فكان الحارس علي الحارس وأمامه محمد مطر وبريشوس وعلي حمية وعلي فياض والنجم المتألّق زهير مراد وسيرج سعيد وعلي بلوط والتشيكي دايفيد ستريهافكا على الموعد، ونجحوا في إنقاذ فريقهم من الهبوط. ولا شك في أن لإدارة الراسينغ دوراً في دعم الفريق والعمل سريعاً على معالجة أخطاء المرحلة الماضية، لكن يبقى الأهم هو الموسم المقبل والاستفادة ممّا حصل وإعادة لمّ شمل البيت الراسينغاوي وإعادة المحبين للنادي، حتى لو عبروا عن اعتراضهم بطريقة خاطئة. فالمشهد على مدرج الراسينغ في بحمدون كان مؤثراً بحضور جمهور راسينغاوي رائع، مع وجود سعيد جريديني وزملائه من الذين ابتعدوا اعتراضاً على السياسة الخاطئة للإرادة الحالية.
الراسينغ عاد من بحمدون منتصراً، ومدربه موسى حجيج طوى صفحة المشهد المؤلم على الملعب عينه قبل سنتين، ففاز الفريق بهدفين للرائع سيرج سعيد والعائد دايفيد ستريهافكا في الدقيقتين 46 و94.
فوز الراسينغ أطلق رصاصة الرحمة على التضامن صور الذي فعل ما عليه متأخراً، بعد أن أهدر فرصة الفوز على الراسينغ في الأسبوع الماضي، إذ فاز على السلام زغرتا 4 - 3 على ملعب صور في مباراة شهدت تتويج مهاجم السلام لوكاس غالان هدافاً للدوري برصيد 17 هدفاً أمام مهاجم طرابلس مايكل هيليغبي الوصيف بـ16 هدفاً، مستفيداً من الهاتريك الذي سجله في شباك التضامن.
سجل أهداف التضامن جاد الزين في الدقيقة 31 و54، وكونان من ركلة جزاء في الدقيقة 35 وحسين بيطار (88)، علماً بأن هدف غالان التتويجي جاء من ركلة جزاء في الدقيقة الـ 94 بعد أن سجّل في الدقيقتين الـ 78 والـ 85.
وعلى ملعب العهد، نجح الساحل في البقاء في الدرجة الأولى بعد أن حسم مباراته مع الغازية في الشوط الأول حين تقدم 3 - 0 في لقاء من طرف واحد، حيث سجل للساحل كريست ريمي في الدقيقة الأولى، ووسيم عبد الهادي (31) وموسى زيات (40)، قبل أن يسجل حسن دنش هدفاً للغازية في الدقيقة 58 لتنتهي المباراة بنتيجة 3 - 1.
وفاز الصفاء على النجمة 1 - 0 سجله روني عازار على ملعب برج حمود.