إبراهيم وزنة


رغم أن الموسم الكروي أصبح على الأبواب، لا يزال بعض الأندية يعيش الهواجس والقلق المتزايد إما نتيجة للتفكك الإداري في صفوفه وإما للعجز المادي في الصناديق، وأحياناً للسببين معاً...

لم تزل صورة المشاركة الفعلية قاتمة عند تلك «الأندية المتعبة» وهي بحسب معطياتنا: التضامن صور والريان والحكمة وشباب الساحل والسلام زغرتا، فكيف تبدو أوضاعها وعلى ألسنة أهلها.
التضامن صور أمام خيارين!
«رصدنا للموسم ميزانيتين، الأولى للمشاركة بلاعب أجنبي واحد والثانية بثلاثة أجانب، وأرى الأمور متجهة نحو الخيار الأول»، هذا ما أفادنا به أمين سر النادي الجنوبي سمير بواب، وأشار الى أن ميزانية فريقه للموسم ستصل الى 150 ألف دولار، أما بالنسبة الى التمارين، فحددتها الإدارة بعد عطلة عيد الفطر مباشرة، ولم يُخف البواب تشاؤمه من البطولة، ووصفها «إنها من أصعب البطولات ، لكونها متأثرة بارتدادات الحرب»، وختم «سنشارك في الدوري بهدف البقاء في الدرجة الأولى ومن دون أي حافز آخر».
الريان والرؤية السوداوية!
ربط رئيس نادي الريان نبيل قانصوه مشاركته الجدية في البطولة بمدى تجاوب الاتحاد مع مطالب الأندية، ليؤكد بصراحته المعهودة «لم يصلنا أي رد على مطالبنا التي تقدمنا بها لغاية اليوم، مع أن الاتحاد كلّف جهاد الشحف للتواصل معنا، لكن لم يحصل شيء»، وألمح قانصوه إلى أن أجواء المدرجات لا تبشّر بالخير، والبطولة لن تكتمل حتى النهاية، وهذا ما دفعه الى تأجيل انطلاق التمارين، وأضاف معلّلاً «عندما ندعو لاعبينا الى التمارين، نكون قد وافقنا على السير بالبطولة، وبصراحة لن نصرف كثيراً على الفريق وربما نضطر لإشراك «شبابنا» في المباريات».
الحكمة بانتظار الفرج!
«نقف في طليعة الأندية المتعبة والمتعثرة، وما نزال نفتش عن بصيص أمل لإنقاذ فريقنا». بهذا شخّص إداريّ الحكمة إميل رستم وضع فريقه وهو من دون رئيس ولا رعاية، وأوضح «المكلّف بإجراء الانتخابات هو الذي أوصلنا الى الحائط المسدود، واليوم نبحث عن الداعم المادي لننطلق بجدية، وما زلت أخجل من دعوة اللاعبين الى التمارين قبل تأمين مصاريفهم، وهناك أمل كبير بتحقيقها خلال أيام»، وأشار الى أن مصاريف فريقه المتوقعة 40 ألف دولار شهرياً. ويذكر أن إدارة جديدة للحكمة ستولد بالتزكية في 24 تشرين الأول الجاري.
الساحل في مهب الريح!
صرخة «ساحلية» أطلقها عرّاب نادي شباب الساحل جلال علامة، ضمّنها مخاوفه من مصير ناديه، مع تردّي الوضع الإداري والمادي، لتهرّب إداريين من مسؤولياتهم، وتوقع لفريقه مشاركة شكلية. ولن تتجاوز ميزانية الساحل للموسم المقبل50 ألف دولار. وطالب علامة الدولة بتخصيص الأندية بالمساعدات. وتنطلق تمارين الفريق، اليوم، بإشراف المدرب مصطفى اسماعيل، ولا تزال المفاوضات جارية بين الإدارة واللاعبين.
الأمور مؤجلة في السلام زغرتا !
لغاية اليوم لم تنطلق تمارين السلام، ما يرسم علامة استفهام حول هذا التأخير. وفي المعلومات أن إدارة النادي ستطلق تمارين فريقها بعد عطلة عيد الفطر بإشراف أحد أبناء النادي. ويقول أحد صنّاع القرار في النادي الشمالي «لن نستقدم أي لاعب أجنبي، وسنبقى متشائمين من الوضع الحالي، ولا نعتقد أن البطولة ستقام في موعدها، فاتحاد غير قادر على عقد اجتماع لا يستطيع ان ينظّم بطولة في هذه الأيام المحرجة» .
...وختاماً، نشير الى أن أندية الأنصار والنجمة والأهلي صيدا تحظى بدعم مادي من النائب سعد الحريري، فيما العهد والمبرة تابعان لمؤسسات منتظمة تؤمن لهما الاستمرار، وفريق طرابلس يتحرك بدعم الرئيس نجيب ميقاتي، أما الصفاء فيتكفل الشيخ بهيج أبو حمزة بتأمين ميزانيته الموسمية. هذا بانتظار أن تتحول أنديتنا إلى مؤسسات بتمويل ذاتي... والحلم باق.