عبد القادر سعد


حقق فريق المبرة، الموسم الماضي، أفضل نتائج له منذ مشاركته في بطولة الدرجة الأولى في عام 2002، فهو حلّ في المركز الرابع في بطولة الدوري وكان قريباً من الوصافة الثانية، ووصل الى نصف نهائي كأس لبنان ، فكيف سيبدو هذا العام ؟

يستعد المبرة بقوة للموسم الجديد بعدما تعاقد مع المدير الفنيالسوري ياسر السباعي. وتصل أهداف النادي هذا الموسم الى أبعد مما وصل اليه العام الماضي، خصوصاً أنه جدد لأجانبه الثلاثة المميزين في لبنان وهم ستيبان غابرييال وفيكتور هوغو من الأوروغواي والنيجيري كينيث.
«الأخبار» التقت المدرب ياسر السباعي فتحدث عن فريق المبرة حاضراً ومستقبلاً، ومال الحديث الى الكرة السورية مقارنة مع الكرة اللبنانية، خصوصاً أنه لعب في لبنان ست سنوات مع اندية الصفاء والتضامن طرابلس والمجد.
¶ أين هو فريق المبرة الان بعد معسكره في سوريا ؟
ــ عملنا في المعسكر على تأهيل اللاعبين من الناحية النفسية وتطوير مستوى الفكر الكروي واللياقة البدنية، فالمعسكر جاء مبكراً لكن كانت الحاجة اليه لاخراج اللاعبين من الأزمة النفسية التي كانوا يعيشونها بعد الحرب، والهدف كان إبعادهم عن الأجواء السياسية واكتشاف امكاناتهم المهارية والبدنية، وأعطى المعسكر نتائج جيدة.

¶ ماذا ينقص فريق المبرة حالياً؟
ــ ينقصه المباريات والاحتاك مع الفرق الاخرى، وهذا ما دفعنا للعب مع فريقي النجمة والانصار من أجل كسر الحاجز النفسي عند اللاعبين، خصوصاً أن أعمارهم صغيرة وبالتالي يحتاجون الى الصقل.

¶ ماذا ينقص اللاعبين عموما ؟
ينقصهم الثقافة الرياضة والاحترافية، فهي غير موجودة والوضع مختلف عن أوروبا وتحديداً المانيا حيث درست وعايشت لاعبين ألمان. اللاعب الاوروبي يعرف كيف يرتاح وكيف ينام وكيف يأكل ومتى. وقد فوجئت أن بعض اللاعبين اللبنانيين اصابتهم حالات تقيؤ خلال التمارين والسبب تناولهم لوجبة الطعام قبل التمرين بوقت قليل.

¶ هل يحتاج الفريق للاعبين من خارج النادي في مراكز معينة؟
ــ نقلت الصورة للادارة لتدعيم الفريق، وهي تعمل على ذلك. وفريق المبرة حاليا على ثلاث فئات. الاولى، وتشمل سبعة لاعبين يمكن الاعتماد عليهم، والفئة الثانية احتياطية وفئة ثالثة متممة يمكن تبديل لاعبيها مع لاعبين آخرين من نوادٍ أخرى للحصول على مقعد احتياطي جيد لبطولات الموسم.

¶ كيف ترى أجانب المبرة المختارين قبل وجودك مع الفريق؟
ــ فعلا كانوا موجودين قبلي ولكنني راض عن النيجيري كينيث والاروغوياني ستيبان، أما بالنسبة لفيكتور فسيمنح فرصة اكبر لوضعه في المركز المناسب. وسأتحمل مسؤولية هؤلاء اللاعبين، ولن اقول في منتصف الموسم أنني غير مسؤول عنهم.

¶ كيف تجد خط الوسط في فريق المبرة؟
هناك عدد من اللاعبين الجيدين كعلي الاتات وبلال حاجو لكنهم يحتاجون لمزيد من اللياقة البدنية نظراً لطبيعة جسمهم التي تتطلب عملا مضاعفا لابقائهم في جهوزية تامة. وهناك أيضاً رامي أسعد وعدد من اللاعبين الشبان سيكون لهم شأن في الفريق.

¶ أنت لعبت سابقاً في لبنان، هل وجدت اختلافا في مستوى الكرة اللبنانية؟
ــ قبلا كان المستوى افضل بكثير مع وجود عناصر جيدة أكثر، اضافة الى حضور اكير للجماهير، واعتقد أن الأمور السياسية تنعكس سلبا على كرة القدم، على عكس ماهو في سوريا حيث أن السياسة والطائفية في جهة وكرة القدم في جهة اخرى.

¶ وكيف تفسر اسباب التراجع الفني عندنا؟
ــ أولا، عدم الاهتمام بفئات القاعدة في النوادي، اذ ليس هناك سوى ناديين أو ثلاثة يهتمون بالناشئين كما يجب وهذا غير كافٍ، بينما في سوريا دوري عام على مستوى الشباب والناشئين والأشبال. واللاعب مع وصوله الى الفريق الاول يكون قد مر بعديد من المباريات والمعسكرات، والأمر مختلف في لبنان حيث يصل اللاعب الى الفريق الاول بعمر عشرين سنة وعندها يصعب تغيير أسلوبه نظراً لتأسيسه الخاطئ.

¶ ما هي أوجه الاختلاف أيضاً عن الكرة السورية؟
ــ على صعيد المنشآت حيث يجب أن يكون لكل نادي ملعبه الخاص، وهذا طبعاً عمل مشترك بين النوادي والدولة.

¶ مقارنة مع سوريا كيف تجد ادارة كرة القدم على صعيد اتحاد اللعبة؟
ــ كلما كان هناك حضور جماهيري اكبر كان الضغط على الاتحاد اكبر للقيام بواجباته، وبالتالي فان كفاءة ادارة اللعبة مرتبطة بمدى تطور كرة القدم في البلد.

¶ كيف تنظر للاعب الاجنبي؟
ــ يجب أن يكون على مستوى أعلى بكثير من اللاعب المحلي فالنادي يتكلف عليه أموالا طائلة ويأخذ مكان لاعب لبناني، لذا يجب ان تكون فائدته للفريق وإلا يكون وجوده ظلماً للنادي واللاعبين. والمشكلة هنا أن البحث يتركز على الاجنبي بسعر رخيص وبمستوى رخيص.

¶ إذن الاستغناء عنه أفضل؟
ــ في حال الاستغناء عن الاجنبي يجب الاهتمام بالقاعدة التي تفيد المنتخب. في لبنان غالباً ما يكون التركيز على الفريق الاول، على حساب الناشئين، ويجري الترقيع باحضار مدربين غير كفؤين، أما في أوروبا فالامور معكوسة. وهناك دور كبير لاتحاد الكرة ليلزم الاندية بالفئات العمرية وتنظيم دوري كامل لهم. ويمكن ربط نتائج الفئات العمرية بنتائج الفريق الاول في الترتيب العام مما يجبر النوادي على الاهتمام بالناشئين. وعلى الاعلام الاهتمام بأخبار الفرق الناشئة كما يجب.

¶ ما هي أهدافك مع نادي المبرة؟
ــ أولا احراز لقب للنادي وهذا يحتاج للجهد والتعب، وايجاد فريق قادر على منافسة الفرق الكبيرة. وأحب أن أشدد على أننا في البلاد العربية نستعجل النتائج ولا نمنح الوقت للمدربين.

هوية
¶ حائز على دبلوم تربية رياضية من ألمانيا.
¶ لاعب منتخب سوريا لعشر سنوات (89 ــ 99).
¶ أحرز، كلاعب، لقب بطولة الدوري ثلاث مرات مع الاتحاد الحلبي، ولقب الكأس مرتين،
¶ وأحرز لقب بطولة الدوري السوري كمدرب مع الاتحاد، الموسم قبل الماضي.
¶ وشارك مع الجهاز الفني في المنتخب الأولمبي السوري.