عبد القادر سعد


بدأ فريق العهد تمارينه مع المدير الفني العراقي أنور جسّام مطلع هذا الشهر، بعدما أطلق تدريباته التحضيرية بإشراف المدرب المساعد جمال الحاج. وجسام من الاسماءالمعروفة في العراق لاعباً ومدرباً وإدارياً ومستشاراً ناجحاً

شغل المدرب العراقي منصب مستشار في الاتحاد العراقي وأمين سر لجنة المنتخبات العراقية. وهو يبدأ الآن مرحلة جديدة مع نادي العهد لإعادته الى السكة الصحيحة بعد مواسم كان فيها الرقم الصعب بقيادة المدرب السوري محمد قويض، مدرب فريق الكرامة حالياً ومرشح أول لنيل لقب أفضل مدرب في آسيا هذا العام.
الموسم الماضي لم يكن الفريق على مستوى طموحات جمهوره وإدارته لثغرات عدة. ومع المدرب أنور جسّام يأمل العهد ان يستعيد بريقه وصورته السابقة، مع مجموعة جيدة، اضافة الى إحرازه الألقاب في الفئات العمرية. «الأخبار» التقت المدرب جسام للوقوف على نظرته إلى العهد وكرة لبنان مقارنة مع الكرة العراقيةكرة العراق صامدة
أكد جسام أن كرة العراق بخير على رغم أوضاع البلد الأمنية. فالعراق كان حاضراً في سنغافورة في بطولة الناشئين، وفي بطولة الشباب في الهند، إضافة الى مشاركة المنتخبين الأول في بطولة أمم آسيا العام المقبل، والمنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية في كانون الأول المقبل.
ويعيد المدرب العراقي حضور الكرة العراقية الى وجود قاعدة كروية عريضة في العراق وعدد كبير من اللاعبين الأشبال والناشئين والشباب يلقون الاهتمام الكبير لكونهم الرافد الاساسي لأندية الدرجة الاولى والمنتخبات.
هذا على عكس الوضع في لبنان الذي يعاني ضعف القواعد الكروية لعدم الاهتمام باللاعبين الناشئين والأشبال. فكل بناء يفترض ان يقوم على أساس قوي. فإذا كان هذا الأساس ضعيفاً فلا بد من ان يكون البناء مخلخلاً غير قابل للصمود.
الأندية هي أساس المنتخبات، وهي بدورها تشكو من غياب الدعم المادي، فالأندية تعتمد على أشخاص لتمويلها، وهذا خطأ كبير، وعلى الدولة ان تدعم هذه الأندية وتقوم على تقويتها وتقوية إداراتها واستقرارها، إضافة الى اعتماد مصادر تمويل خاصة بعيداً من الأشخاص.
وتطرق مدرب العهد الى مسألة اللاعبين الأجانب، والى خطة الاتحاد العراقي لوضع حد أدنى لقيمة العقود مع اللاعبين العراقيين الذين سيحترفون في الأندية الخارجية، ووجدها جسام خطوة لا تقبل التطبيق مطلقاً، فاللاعب العراقي يسعى الى الخروج من العراق بأيّ ثمن، وإن إقامة بطولة الدوري صعبة للغاية. وخروج اللاعبين لا يشكل خطراً على الكرة العراقية، لكون هؤلاء سيعودون الى العراق ويلعبون للمنتخب الوطني.
وتحدث جسّام عن المشكلة القائمة بين وزارة الشباب والاتحاد العراقي، وردّها الى خلافات شخصية لكنها لن تؤثر في الكرة العراقية لكون هذه الرؤوس سترحل يوماً ما وتبقى الكرة العراقية.
العهد أكبر من نادٍ
أثنى أنور جسام على إدارة العهد والفريق في سعيهم إلى تحويل النادي مؤسسةً رياضية اجتماعية تربوية للمستقبل تهتم بالقاعدة الناشئة. وقد بدأوا بالتحضير لهذا المشروع من ناحية تجهيز المنشآت اللازمة (ملعب رسمي وآخر للتدريب ومسبح أولمبي وقاعة جمنازيوم).
وعلى الصعيد الفني يرى جسام ان العهد يضم مجموعة من العناصر المميزة، لكنها تحتاج إلى التمرين والعمل المنظم للتطور. ولا شك في ان الحرب الأخيرة أثرت في اللاعبين نظراً إلى ابتعادهم فترة عن التمارين المنتظمة، ما يفرض جهداً مضاعفاً لرفع مستوى اللاعبين وتحضيرهم فنياً وبدنياً وتأهيلهم لاستيعاب الخطط. ومع نهاية الشهر الجاري سيكوّن أنور جسّام صورة واضحة عن واقع الفريق وحاجاته على صعيد المراكز.
ولفت جسام الى نية الادارة استقدام لاعبين أجانب، وذكر أن مشكلة أندية لبنان في شكل عام لا تقدر على استقدام لاعبين ذوي مستوى جيد، وأكد أن في لبنان لاعبين محليين أفضل من الأجانب، وأشار الى اتصالات تجرى بلاعبين من أفريقيا وخصوصاً من ساحل العاج لاختبارهم.
ورأى المدرب العراقي الخبير أنه بدلاً من صرف أموال على أجانب بمستويات متواضعة يفضّل صرفها على اللاعبين اللبنانيين والتعاقد مع مدربين قادرين على تطوير الفرق في مختلف الفئات.