أفرزت التشكيلة المثالية في الدوري الإنكليزي الممتاز أسماءً جديدة على الساحة الكروية. جديدة في احتلال المراتب الأولى بين لاعبي الدوري الأكثر منافسة والأكثر قوة بين أهم بطولات أوروبا. في بطولة يوجد فيها نجم مانشستر يونايتد الإسباني خوان ماتا، ونجم وسط مانشستر سيتي العاجي يايا توريه، ونجم أرسنال الألماني مسعود أوزيل وغيرهم، ظهر لاعبو وسط كانوا بعيدين عن الأضواء.

ويصح القول إن أقدامهم جعلت الأضواء تسلط على وجوههم، دونهم بقية النجوم، فارتفعت أسماء لاعبي ليستر سيتي الجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي ولاعب توتنهام ديلي آلي، ولاعب وست هام الفرنسي ديميتري باييه الى مصافّ النجوم.
أرقام آلي، ورغم أنه لاعب لا يزال في الـ 20 من عمره، كانت مفاجئة لمتابعي كرة القدم في إنكلترا، حيث نجح بالتفوق على من يملك خبرات سنين في الـ "بريميير ليغ". ففي خلال 27 مباراة خاضها، تمكن من تسجيل 10 أهداف وصناعة 9 أخرى. على صعيد التسديد، كان معدل آلي 2.3 تسديدة في المباراة الواحدة، صانعاً 1.5 فرصة سانحة للتسجيل. كذلك فإنه يقوم بـ 2.6 مراوغة ناجحة وينطلق بالكرة 0.9 مرة في اللقاء. أما على صعيد التمريرات، فقد وصلت نسبة تمريراته الناجحة إلى 75%، بمعدل 32 تمريرة في المباراة الواحدة.
هذه الأرقام جعلت توتنهام يجدد عقد لاعبه حتى عام 2021، وهو الذي يعيبه سرعة استفزازه من قبل الخصوم، ما يجعل ردة فعله تؤثر بقراراته خلال المباراة. آخر ردود فعله سببت إيقافه ثلاث مباريات بتهمة السلوك العنيف عندما تعرّض للاعب وست بروميتش ألبيون الأرجنتيني كلاوديو ياكوب بضربة على صدره.

لم ترد أسماء ماتا وتوريه وأوزيل في التشكيلة المثالية

أما اللاعب الآخر الذي يصح القول فيه إنه الجندي المجهول في فريقه، فهو نجم وسط ليستر سيتي، كانتي، الذي أبهر الجميع في مركز لاعب الارتكاز، حيث أظهر قدرات خارقة في التدخلات الناجحة على جميع المستويات الدفاعية. هو رابع أكثر اللاعبين قطعاً للتمريرات هذا الموسم وصاحب ثاني أكبر رقم في التدخلات الناجحة.
نجم أرسنال السابق الفرنسي تييري هنري، طالب المدرب الفرنسي أرسين فينغر، بالإسراع في التعاقد معه قبل خطفه من قبل أندية إنكليزية أو إيطالية أخرى. لكن كانتي أبدى غير مرة عدم اهتمامه بما يقال عن انتقاله من فريقه، فهو لم يتجاوب مع عروض تشلسي أو يوفنتوس الإيطالي أو أي فريق آخر، معيداً هذا الأمر إلى أن ليستر هو الفريق الذي جعل له قيمة كبيرة في لعبة الكرة.
أداء كانتي لم يقتصر على الدفاع، بل هو يساند في بناء الهجمات، وتمرير الكرات التي وصلت دقتها إلى 81.6%، وأغلبها إلى أفضل لاعب في البطولة الجزائري رياض محرز.
وعن محرز يأتي الكلام الكثير، إذ يوم تعاقد معه ليستر عام 2014، سخر بعض النقاد من فائدة ضم لاعب مغمور من لو هافر الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي. سنتان فقط، وأثبت محرز علو كعبه، فتميز بتسجيل الأهداف وصناعتها. 17 هدفاً و11 تمريرة حاسمة لزملائه، إضافةً إلى صناعته 1.6 فرصة للتسجيل في المباراة الواحدة، فضلاً عن أنه ثاني أكثر اللاعبين تسديداً على المرمى بـ 2.4 تسديدة في المباراة.
ويكتمل خط وسط التشكيلة المثالية بلاعب وست هام يونايتد الفرنسي ديميتري باييه. في مقطع فيديو قديم ظهر الأخير وهو يبيع الملابس في أحد المحالّ التجارية عندما كان عمره 18 سنة، حيث دافع عن ألوان نانت الفرنسي.
ظهر تأثير باييه على فريقه في البطولة حين غاب عنه للإصابة، ففاز وست هام بـ 14٪ من مبارياته فقط. أما عندما كان موجوداً على أرض الملعب، فقد نجح الفريق اللندني بالفوز بنسبة 22٪ من مبارياته.
يرى مدربه الكرواتي سلافن بيليتش، أن باييه أفضل ما حدث لوست هام منذ رحيل نجم الفريق السابق الإيطالي باولو دي كانيو الذي سجل 48 هدفاً في 117 مباراة لعبها مع النادي. ولم يظهر منذ وقتذاك أي لاعب بقدرات تشبه تلك التي تمتع بها دي كانيو حتى سطوع نجم باييه الذي جعل فريقه ينافس على مراكز التأهل إلى "يوروبا ليغ" بعدما نافس على المراكز الأولى قبل إصابته.